أحزاب "نبقى في السلطة ومن بعدنا الطوفان".. بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر

Editorial Department29 يوليو 2020
أحزاب "نبقى في السلطة ومن بعدنا الطوفان".. بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر


 بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر
انا اولا، وليس من اليوم، مع حق كل تونسي في التشغيل كما نص عليه الدستور و كما تقتضيه القيم الانسانية. لكن ليس كيف ما كان. من سيشغل التونسي؟

في تونس نتوجه خاصة للدولة نطالبها بالتشغيل والمفارقة أن الشباب المتضرر الأول من البطالة هذه ليس فقط هو لا يشارك في الانتخابات في اغلبه و”متملح” و حتى ان صوت في اغلبه يصوت لدعاة “دولة الليبرالية المتوحشة”. جميل.

يمكن و يجب وطبيعيا ان تشغل الدولة قي الادارة و في قطاع التعليم و الخدمات و الثقافة والصحة… لكن الدولة، وكل الدول، تشغل حسب حاجياتها و قدراتها المالية.ثم أن القانون في الوظيفة العمومية يفترض المساواة بين المواطنين ويعتمد لذلك المناظرات والمنافسة الشريفة بين المتقديمن للشغل، الكفاءة و الجدارة قبل كل شيء.

هاهو توة بفضل الاخوان وبدافع كسب الاتباع اساسا في هبة شعبويّة و بعد أن برّكوا الادارة و المؤسسات التابعة للدولة بمئات الالاف من اتباعهم واغرقوا الادارات بالمعطّلين دماغيا و عضويا وافلسوا الصناديق الاجتماعية تعويضات لأتباعهم المشغلين و تصحيحا لمساراتهم المهنية الوهميّة هاهم اليوم تلبية لمطلب العاطلين يقرون قانونا يفرض على الدولة ، التي هي على ابواب الافلاس و مخنوقة بالديون، يفرضون عليها تشغيل من مرّت عليه 10 سنوات وهو عاطل بعد تحصله على شهادة.

فتصبح بهذا المنطق “الأقدمية في البطالة” و”التقدم في السن” الشروط المطلوبة لتشغلك الدولة، و انتهىت المناظرات و التنافس و مبدأ ” فليربح الأفضل”، و ما على المتميزون و اصحاب الشهائد الآخرين ان يصبروا حتى استيفاء العشر سنوات بطالة كي تشغلهم “دولة سيّب الماء على البطيخ” وتحشي بهم الادارات التي تفيض بأعوانها، و من الخاسر الخدمات العمومية و ميزان الدولة و الاقتصاد. ليس مهم عند الاخوان و الشعبويين ، المهم يبقون في الحكم و تجدد لهم البيعة في انتخابات قادمة. وشعارهم “لنبقى في الحكم ومن بعدنا الطوفان”.