"برافو" للدكتور علي الورتاني

Editorial Department21 يوليو 2020
"برافو" للدكتور علي الورتاني


بقلم الإعلامي والكاتب: منصف بن مراد

إنّ عددا هاما من التونسيين باتوا اليوم يشتكون من ردائة تدخلات وتعاليق أغلب المعلّقين في الإذاعات والتلفزات فإمّا انهم منتمون لأحزاب أو مدافعون أحيانا على التطرّف بجميع أشكاله..

ولقد فاجأتنا وأسعدتنا الإذاعة الوطنية كما فاجأنا الإعلامي القدير حاتم بن عمارة عند اختياره الدكتور الشاعر علي الورتاني حتّى يكون معلّقا في حصته اليومية “يوم سعيد” ويقدّم “كبسولة” صباحية راقية من خلال فقرة “ديما هكّة، ديما هكّة”..

وبهذا الخيار الصائب تمتع المستمعون على موجات الإذاعة الوطنية بتدخلات الدكتور علي الورتاني الذي لا مراء بأنّ له من التكوين العلمي الممتاز (علما وأنه غير متحزّب) وله جذور ثقافية ثابتة تجعله من خيرة كتاب الشعر وكلمات الاغاني فضلا عن لمعان نجمه في ميدان النقد الثقافي…

إنّ مقالات الدكتور الشاعر علي الورتاني سواء المنشورة على الصحف أو حتّى على صفحته الفايسبوكية هي خير دليل على عمق تحاليله واهتمامه بكل ما له صلة بالانتاجات الثقافية حتى ذاع صيته في ميدان النقد الثقافي والإنتاج الغنائي والثقافي بصفة عامة…

إنّ مساهمة برنامج الزميل حاتم بن عمارة الذي يعترف كلّ رجال الرأي والذوق بحرفيته وجرأته كانت أحسن دليل على ما أحدثه الفراغ الثقافي الرهيب على مستوى الساحة الإعلامية التي أصبح اكتسحتها المنتمون للأحزاب السياسية عن طريق فرض “كرونيكارات” رديئين فقدوا كلّ مصداقية وسط نضال أقلية إعلامية مازالت تحارب على غرار الزملاء سفيان بن فرحات ولطفي العماري ومحمد بوغلاب ومية الكسوري…

ودون أيّ شك فإنّ الدكتور علي الورتاني يعتبر رمزا من رموز الثقافة والإعلام الثقافي في تونس… إنّي فخور به وأقول له شكرا يا عملاق…