في صفحة تاريخية هامة: محامون وسياسيون ساهموا في قيادة الكفاح الى غاية الاستقلال… بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر

Editorial Department3 يونيو 2020
في صفحة تاريخية هامة: محامون وسياسيون ساهموا في قيادة الكفاح الى غاية الاستقلال… بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر


بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر

من كتابه: في التحرّر الإجتماعي و الوطني (تونس 2010) ص.259-271

 إنّ تاريخ تونس في الفترة الاستعمارية كان تاريخ تناقضات شتى شأن كلّ المستعمرات لكن كان يحرّكه أساسا التناقض الرئيسي بين المستعمَر (التونسيين) والمستعمِر (الفرنسيين) ومهما كانت مستويات ذاك التناقض ومجالات تفجّراته وصيغه الإثنية والاجتماعية والثقافية والدّينية والاقتصادية والسّياسية فإنه كان يفضي في الأخير إلى سلطة تديره، سلطة الأحزاب والتنظيمات المؤطرة للمجتمع أو سلطة الدولة والقضاء وفي كلّ هذه الحالات كان المحامون في صدارة هذه المواجهات إن كانوا في صفّ المستعمِر أو في صفّ المستعمَر.

لذا كانت الحياة السياسية في تونس المستعمرة أساسا تحت تأثير أو فعل المحامين ورجال القانون خاصة وأن الوجود الفرنسي بها كان تحت غطاء قانوني دولي في “حيلة شرعية ” تسمى الحماية ضمن معاهدة دولية (معاهدة باردو 1881) حيث لازم الاحتجاج بتلك المعاهدة وبتأويلاتها الجدال السياسي بين الطرفين الوطني والمستعمر طيلة فترة الحماية.

ولئن حظي محامو الوطنية بالاهتمام والدراسة كذوات أو هيئات[1] – وبالتالي لا نرى ضرورة هنا للتعريف بهم مجددا – فإنّ محامي الاستعمار خلافا لذلك ورغم إنهم كانوا فاعلين بالدّرجة الأولى في تاريخ تونس وفي كلّ “معاركها السياسية” و”القضائية” فإنّ الاهتمام بهم كان نادرا لذا سنتوقف في الجزء الثاني من الورقة عند نبذ من سيرهم.

نطرق اذن في هذا النص الى نقطتين : 

1-             شروط ومؤهّلات انخراط المحامين في العمل السياسي،

2-             محامو الوطنية في بلورة الوعي الوطني وقيادة الكفاح،

I– شروط ومؤهّلات انخراط المحامين في العمل السياسي

هنالك حقيقة يثبتها التاريخ المعاصر والعلوم السياسية ألا وهي تميّز المحامين في العمل السياسي وانخراطهم الواسع وتفوّقهم على أصحاب المهن الأخرى حيث يحتلّون الصّدارة في الطبقات السياسية الحاكمة الراهنة (مثلا رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الحالي باراك أباما هو محامي) كما كانوا في عديد حركات التحرّر الزعماء والقادة شأن زعيمي حزب الوفد المصري وثورة 1919 سعد زغلول وعبد العزيز فهمي والمهاتما غاندي وجواهرلال نهرو زعيمي حزب المؤتمر الهندي في أربعينات القرن الماضي ونلسون مندلاّ زعيم المؤتمر الوطني الافريقي (ANC) منذ الستينات في دولة اتحاد جنوب إفريقيا أو قادة العمل الوطني في المغرب العربي.

ففي المغرب الأقصى مثّل المحامون ودارسو العلوم القانونية نسبة 30.35% من قادة الأحزاب الوطنية زمن الحماية ويأتون بعد دارسي العلوم الدينية بنسبة 39.28% وقبل متخرّجي الآداب بنسبة 19.44 % [2]، نذكر من هؤلاء المحامين محمد حسن الوزّاني (1910-1978) زعيم “حزب الشورى والاستقلال” ومن قادة حزب “الاستقلال” أحمد بلاّفريج (1908-1990) وعبد الرحمان بوعبيد وعبد الكريم بن جلّون الطويرني.

 

وفي الجزائر وإن كان المحامون بالمقارنة أقلّ عددا لحرمان الجزائريين النّسبي من التعليم العالي وللوضعية القانونية لأهل المهنة هؤلاء (اشتراط الجنسية الفرنسية) ولطبيعة حركة التحرير الشعبية والعنيفة فإنّ عديد المحامين سجلوا في تاريخ هذا البلد  كأبرز قادة التنظيمات الوطنية أو المدافعين عنها من حزب الشعب الجزائري إلى حركة انتصار الحريات الديمقراطية وجبهة التحرير الوطني أمثال المحامين مبروك بلحوسين وعبد المالك بنحبليس وعبد الرحمان كيوان ومعيزة إبراهيم ومولاي مرباح ومقران ولد عودية وأحمد بومنجل[3]، ولعلّ أشهرهم كان محامي جبهة التحرير الذي اغتيل تحت التعذيب الأستاذ علي بومنجل (1919-1957) والذي يُحيى في الجزائر يوم اغتياله في 23 مارس كعيد وطني للمحامين. أمّا في تونس كما سنتبيّنه لاحقا فإن انخراط المحامين في الكفاح الوطني كان أكثر جلاء.

هذا التميّز والتفرّد للمحامين في انخراطهم في العمل السياسي لإدارة الشأن العام أو لتحرير الشعوب من الاستعمار هيّأته شروط ومؤهّلات موضوعية وذاتية. فتكوين المحامي في العلوم السياسية والقانونية هو في صلب العمل السياسي ذاته فالتعرّف على القوانين وسير مؤسّسات الدولة والمجتمع يؤهّل رجل القانون هذا قبل غيره لخوض العمل السياسي ويسلّحه بمعرفة أدوات الصّراع وصيغه والمحامي كممتهن للدّفاع أمام القضاء فهو يجب أن يكون بالضرورة خطيبا بليغا ومسرحيا قادرا على الإقناع والتأثير، فهو مهيّأ أكثر من غيره لمجابهة الرّأي الآخر والحضور الفاعل في اللّقاءات العامّة وعلى مسارح التجمّعات والتظاهرات السياسية أو على منابر البرلمانات والهيئات المختلفة.

ثم أنّ المحاماة تفترض فنّ الإقناع وسحر الكلمة وهي مستلزمات وشروط أخرى ضرورية للسياسي الناجح أو القيادي الوطني الفاعل حيث يكتسب المحامي سمعة كبيرة ورأسمالا من الوجاهة تخوّلانه إلى خوض العمل السياسي وقيادة الكفاح الوطني أو كسب الانتصارات الانتخابية خدمة لقناعاته أو طموحاته الذاتية في اعتلاء المناصب والمسؤوليات.

ولعلّ حرمان أبناء المستعمرات من خريجي الجامعات عامة والقانونيين خاصّة من احتلال المواقع التي من المفترض أن تؤهّلهم شهاداتهم إلى ولوجها في إدارة أوطانهم هو دافع آخر لهم للانخراط في الدّفاع عن قضايا شعوبهم وتبنّي مطالبها إضافة لما توفره مهنتهم في المحاماة من استقلالية وحرّية تقيانهم من تسلط الأعراف أو بطش مسؤولية الإدارات العمومية.

هذا بالنسبة للأهليين من أبناء المستعمرات وهي الشروط والمؤهّلات ذاتها التي تدفع بالمحامين في صف الاستعمار لتبوّأ تلك المواقع الأمامية في المنافحة عن الوجود الاستعماري والتصدّي لحركات التحرّر ورغائب الشعوب المستعمرة كما سنتبيّنه في العنصرين التاليين.

II– محامو الوطنية في بلورة الوعي الوطني وقيادة الكفاح

إنّ الناظر لتاريخ الحركة الوطنية التونسية في بعدها السياسي الحزبي المنظّم (حركة الشباب التونسي، الحزب الحر الدستوري التونسي قبل وبعد انقسام 1934 والحزب الشيوعي في خمسينات القرن الماضي) أو في بعدها الإعلامي والثقافي أو الجمعياتي يلحظ دون عناء -كما سنفصله لاحقا- هيمنة المحامين فيها كقادة للكفاح الوطني وواضعي برامجه النّضالية.

وإن كانت أسباب هذا الانخراط الواسع في العمل السياسي الوطني لدى المحامين التونسيين زمن الاستعمار تحيل إلى ما كنّا بسطناه من شروط ومؤهّلات في العنصر السابق وتهمّ المحامين عامّة فإنّ هناك عوامل أخرى إضافية نضّجت -في تقديرنا- هذا الحضور الكبير للمحامين في تونس ضمن حركة التحرير منها تأثّر هؤلاء الرجال شبابا أو كهولا بأحداث وطنهم وواقع مجتمعهم الضيّق أو الواسع من استغلال وظلم وحيف وعنصرية نتيجة السيطرة الاستعمارية.

ثم أنّ الكثير من هؤلاء المحامين نضجت أفكارهم وتبلور وعيهم والتزامهم السياسي منذ الحياة الجامعية بفرنسا على مدارج الجامعات وفي مختلف المنظمات وخطا بعضهم خطواته الأولى في صلب الأحزاب اليسارية الفرنسية كالحزب الشيوعي أو الحزب الاشتراكي أو حتى الجمعيات الانسانية كرابطة الدّفاع عن حقوق الإنسان أو الحجر الماسونية وانغمس الكثير في مخبر الحي اللاتيني بباريس حيث نمت وترعرعت الأفكار والتيارات المختلفة منذ العشرينات من القرن المنصرم من اشتراكية وليبرالية ووجودية وغيرها. فعودة هذه النخبة المثقفة لأرض الوطن واصطدامها بالواقع الاستعماري لم يزيدا جلّ خريجي الحقوق والعلوم السياسية إلاّ قناعة بضرورة الانخراط في العمل الوطني.

وكان ضمن حركة الشباب التونسي (1906-1912)، تلك اللّبنة الأولى في تاريخ الحركة الوطنية، محامون شبّان كقادة ومنشطين باللّسان والقلم وهم علي باش حامبة (1876-1918) وعبد الجليل الزاوش (1873-1947) وأحمد الغطاس (1875-1935) وحسونة العياشي (1873-1958) وصالح بلعجوزة (1880-1951) والبشير عكاشة (1889-…).

وكذلك في تأسيس الحزب الحر الدستوري التونسي سنة 1920 وقيادته نجد المحامين أحمد الصافي(1882-1935) وصالح فرحات ( 1894-1977) والوكيلين الطيب جميل ومحي الدين القليبي (1901-1954) والمحامي دكتور القانون أحمد السقّا (1892-1958) الذي صاغ مع الثعالبي (1876-1944) “تونس الشهيدة” بباريس سنة 1919. وقد داوم المحامي صالح فرحات على قيادة الحزب الحر الدستوري القديم (اللجنة التنفيذية) حتى انذوائه بعد الاستقلال.

أمّا الحزب الحرّ الدستوري الجديد ومنذ انبعاثه سنة 1934 كان على رأسه محامون نشطون تزعّموا الكفاح الوطني وقادوا دولة الاستقلال في أغلبهم وهم الحبيب بورقيبة (1903-2000)، الطاهر صفر (1903-1942)، البحري قيقة (1904-1998)، صالح بن يوسف(1907-1961)، المنجي سليم (1908-1969)، الهادي نويرة (1911-1993)، الهادي خفشة (1910-2000)، صالح الرحّال، الطاهر لخضر، فريد بورقيبة، عبد الرحمان علولو، أحمد المستيري( 1925-)، فتحي زهير (1917-1984)، المنذر بن عمّار(..-2009)، عبد المجيد شاكر، الطيب المهيري ( 1924-1965)، عمّار الدخلاوي(1913-1994)، عبد الرحمان عبد النبي(1914-1990)، عزوز الرباعي ومحمّد بللّونة (1916-1983).

كذا الحزب الإصلاحي المنشق عن الحزب الدستوري في مارس 1921 كان يقوده محامون معتدلون شأن حسن القلاتي (1880-1966)، محمد نعمان (1872-…) والبشير عكاشة (1889-…) أمّا الحزب الشيوعي التونسي ولو إنه من الصّعب عدّه في صفّ القوى الوطنية حتى بداية الخمسينات[4] من القرن الماضي فإنّنا نجد ضمن قيادته محاميين وهما موريس نيزار وجورج عتّال.

هؤلاء المحامين الوطنيين نلقاهم عاملين ضمن الأحزاب المنتمين إليها وفاعلين في كل الجمعيات والهيئات المؤطّرة للمجتمع باثين للوعي الوطني ومرسّخين للكيان كمعلّمين ومحاضرين وواضعي قوانين تأسيسية وموجّهين ومدافعين أمام القضاء والسّلط السياسية فجمعيات كالخلدونية وجمعية قدماء الصادقية والشبيبة المدرسية أو الدستورية واتحاد الطلبة والجمعيات الكشفية وحتى النقابات عرفت كلّها وجوها لمحامين قادوها أو نشطوا فيها أو وجّهوا أعضاءها دون كلل.

ويبرز سخاء نضال المحامين والتزامهم في بعثهم للصّحف الوطنية وتعهّدها بالكتابة والنشر والتي كانت بمثابة “ألواح الوطنية” تعلّمت منها أجيال بالقراءة أو الاستماع منذ الحاضرة (1888-1911) وLe Tunisien (1907-1912) فاشتهر من المحامين الكتاب في الصحافة من بين المنتمين للحزب الدستوري الجديد الحبيب بورقيبة والطاهر صفر وصالح بن يوسف والهادي نويرة الذين كتبوا المقالات ونشروا الفصول العديدة في صحفهم باللغتين من العمل التونسي (1934-1955) إلى جريدة الصباح (تأسست سنة 1951) بالعربية أو في صحفهم بالفرنسية كـ :

L’Etendard tunisien (1929-1930), La Voix du Tunisien (1930-1932), L’Action tunisienne (1932-1956), Mission (1948-1952).

أمّا في الحزب الدستوري القديم فقد برز من المحامين الكتّاب في الصحافة الشاذلي الخلاّدي (عبد الحق) وصالح فرحات والطيّب جميّل في صحف حزبهم بالعربية : الإرادة (1934-1955) والاستقلال (1955-1960) أو Indépendance (1951) بالفرنسية كما نشر هؤلاء المحامين الوطنيين المقالات العديدة بالصحف الأخرى داخل البلاد أو خارجها ك الأهرام المصرية أو Le Monde  وLa Flèche الصادرتين بباريس وفي صحف اليسار المنشورة بتونس وخاصّة بالجريدة الاشتراكية  Tunis-Socialiste أو المستقلة شأن (1936-  )  La Presse de Tunisie وLe Petit Matin (1923-1967) [5]

وكانت قاعات المحاكم حلبة صراع المحامين بامتياز حيث تصدّى الكثير منهم كمدافعين عن ضحايا السياسة الاستعمارية وخاصة عند المحاكمات السياسية التي لم تعرف توقّفا منذ انتفاضة الفراشيش (1906) حتى استقلال البلاد في 1956 وبرز بالخصوص في ميدان الكفاح هذا المحامون الذين لم يتفرّغوا تماما للعمل السياسي مثل أحمد الصافي وحسن القلاتي ومحمد نعمان وصالح فرحات وصالح بن يوسف والشاذلي الخلاّدي وعمّار الدخلاوي والشاذلي عبد النبي وفتحي زهير والبحري قيقة والهادي خفشة وغيرهم كثيرين[6].

محامو الوطنية هؤلاء كانوا يجابهون محامي الاستعمار في تونس على جبهات عديدة.

خـــاتمة :

حاولت هذه الورقة أن تبيّن أنّ المحامين في تونس الذين تطوّر عددهم من 18 سنة 1890 إلى 280 سنة 1956 (كان من بينهم 100 محام مسلم)[10] كانوا في طليعة الصّراع السياسي في البلاد طيلة الفترة الاستعمارية كقادة أحزاب وتنظيمات وصانعي للرّأي العام وموجّهين للوعي السياسي أو الاجتماعي إن كان في معسكر الاستعمار أو في معسكر أعدائه. وإن سلّطت الأضواء أو الأبحاث على القادة أو الزعماء فإن الكثيرين من الفاعلين الحقيقيين منهم لازال الظل يغمرهم ولعلّ توجّه البحث في المسارات الفردية لمحامي الوطنية هؤلاء يمكّن من إدراك أشمل وأصدق للكفاح الوطني ويوفي أولئك المنسيين حقّهم في التاريخ وفي الاعتراف بفضلهم على الوطن.

III– محامو الاستعمار : العقيدة والرّجال. (تتابعونه في الجزء الثاني للمقال)


[1] – نلمح هنا خاصة إلى كلّ الدراسات التي تناولت تاريخ الحركة الوطنية التونسية وبالخصوص إلى الأعمال التالية:

– محمد بن الأصفر، تاريخ المحاماة في تونس، تونس، الهيئة الوطنية للمحامين، نشر وتوزيع نوافذ، 1998.

-Zaouia  Emna, Les avocats français et étrangers en Tunisie sous le protectorat (1881- 1914), DEA, F.L.S.H. de Sousse, 2004, (non publié)

– Elise Helin, La profession d’avocat en Tunisie (1883-1987), mémoire de D.E.A. en science politique comparative de l’Institut d’Etudes Politiques d’Aix-en-Provence, 1994 (non publié)

وخاصة للفصل التأليفي والشامل في الموضوع لزميلنا الأستاذ عادل بن يوسف الصادر بأعمال ندوة قسم التاريخ بكلية الآداب والعلوم الانسانية بسوسة حول : القضاء والدولة والمجتمع في الفضاء المتوسطي عبر العصور ,2007, وعنوانه :

-« Les avocats tunisiens sous le protectorat français (1888-1956) : profil et champs d’action », pp.67-92.

-Chawki Tabib,Avocats et politique en Tunisie, mémoire de master, Fac.de droit et de sciences politiques de Tunis, 2006.

[2] – محمد زاد، “طبيعة وآليات اشتغال الأحزاب السياسية الوطنية في مغرب الحماية” بمجلة أمل، عدد 10/11 السنة الرابعة 1997، ص. 100.

[3] – يذكر المؤرّخ بنجمان سطورا في معجمه للمناضلين الوطنيين الجزائريين (1926-1954) تسع أسماء لمحامين جزائريين انخرطوا في العمل الوطني.

Benjamin Stora, Dictionnaire biographique de militants nationalistes algériens, ENA, P.P.A., M.T.L.D., (1926-1954), L’Harmattan, Paris,1985.

 4- رغم تسميته بداية من 1939 ” الحزب الشيوعي التونسي ” فان هذا التنظيم بقي تابعا لاختيارات وسياسات الحزب الشيوعي الأب في فرنسا ولم يتبن المطالب الوطنية وخاصة مطلب الاستقلال إلا بداية الخمسينات.

[5] – لمزيد التفاصيل حول مساهمة المحامين في النشاط الصحفي والجمعياتي راجع مقال عادل بن يوسف السابق الذكر.

[6] – انظر في جهد المحامين أمام القضاء السياسي الفرنسي : خميس العرفاوي، القضاء والسياسة في تونس زمن الاستعمار، 1881-1956، تونس، المغاربية للطباعة والإشهار، 2005، ص. 450-468.

[10] – عادل بن يوسف، “المحامون التونسيون تحت الحماية…” م م. ص 71 و79.