محكمة سويسرية تقضي بمساهمة أصحاب الأعمال في إيجارات الموظفين العاملين من المنزل

عالمية
Editorial Department2 يونيو 2020
محكمة سويسرية تقضي بمساهمة أصحاب الأعمال في إيجارات الموظفين العاملين من المنزل


تعرضت الشركات التي تتطلع إلى توفير المال في المستقبل، عن طريق عمل موظّفيها من المنزل إلى انتكاسة، وذلك بموجب حكم صادر عن محكمة سويسرية عليا، يأمر صاحب العمل بدفع جزء من إيجار سكن العامل.

وكتبت صحيفة ” Tages-Anzeiger” الناطقة باللغة الألمانية، أنّ المحكمة العليا في سويسرا، حكمت بأن يساهم أصحاب العمل في دفع إيجار سكن الموظفين، الذين يتوقّع منهم العمل من المنزل.

ووفق الصحيفة، فإن قرار المحكمة الفيدرالية، الذي لم ينشر على الملأ، يرتبط بشركة محاسبة، سمحت لموظف بالعمل من المنزل.

وعلى الرغم من محاولة الشركة التملّص من دفع الإيجار، وحجّتها أنها لم تتوصل إلى اتفاق مع الموظف في وقت مبكر، وبالتالي فهي ليست ملزمة بتغطية جزء من إيجاره، فقد رفضت المحكمة هذا العذر، وقضت بأنه يمكن للموظف أن يطلب تعويض دفع الإيجار بأثر رجعي بعد مغادرة الشركة.

وسواء كان الموظف قد استأجر أو لم يستأجر غرفة إضافية أو شقة أكبر للعمل من المنزل، فإن ذلك لا يؤثّر على قرار المحكمة.
وقدّر القضاة، أنّه ينبغي أن تدفع الشركة، تعويضًا شهريًا قدره 150 فرنكًا سويسريًا (154 دولارًا) مقابل إيجار سكن الموظف، لإنصافه.

ويأتي ذلك في الوقت الذي طلبت فيه شركات التكنولوجيا الكبرى مثل فيسبوك وتويتر، من جزء كبير من موظفيها العمل عن بُعد، بعد أن أدّت جائحة كورونا، إلى خلق تراجع عالمي في العمل من المكتب.

وتعتبر هذه المرة الأولى، التي تتعامل فيها أعلى محكمة في سويسرا مع موضوع بدلات الإيجار للموظفين العاملين من المنزل.

وفي هذا السياق يقول، توماس جيزر، أستاذ قانون العمل في جامعة سانت غالن، للصحيفة إن إصدار المحكمة لهذا القرار، ليس مفاجئاً، لأنّ: “القانون يلزم أصحاب العمل بتعويض موظفيهم عن جميع النفقات التي تكبّدوها للقيام بعملهم”.

ويلفت جيزر، إلى أن القرار ينطبق على الموظفين الذين يعملون من المنزل بناءً على طلب صاحب العمل، بيد أنّ الموظفين الذين يعملون من المنزل نزولاً عند رغبتهم وبطلب منهم، قد لا يحصلون على تعويض عن إيجار السكن.

أمّا بالنسبة لبعض ممثلي النقابات، فقد رأوا أنّ هذا النهج قد يحرم بعض العمّال من الحصول على بدل السكن، بما في ذلك أولئك الذين قد لا يكونون ملزمين بموجب عقودهم، بالعمل من المنزل ولكن قد يتم دفعهم للقيام بذلك لعدة أسباب.
وفي هذا الشان يقول، لوكا سيريجليانو، الأمين العام للاتحاد السويسري لنقابات العمال، للصحيفة ذاتها، إن الشركات غالبًا ما تستخدم محطات عمل مرنة لتوفير المال وتجنّب دفع إيجار المكاتب.

ويشير، سيريجليانو، إلى أنه من المجحف للغاية وغير قانوني، أن يقلّص أصحاب العمل نفقاتهم، من خلال نقل التكاليف إلى الموظفين بهذه الطريقة.

والحكم الذي صدر في الصحافة السويسرية في عطلة نهاية الأسبوع، يسبق فترة الإغلاق لكنه قد يفتح الباب أمام موجة من المطالب لأصحاب العمل للمساهمة في تكاليف العمل من المنزل. وقد أعطت بعض الشركات أجهزة الكمبيوتر المحمولة للموظفين وسددت تكاليف المعدات المكتبية أثناء عملهم من المنزل.

ويأتي القرار خلال فترة الزيادة غير المسبوقة، التي دفعت الموظّفين إلى العمل من المنزل بسبب جائحة كورونا. ولا يزال بعض أصحاب العمل، يستكشفون ويقيّمون، إن كان من الافضل تمديد مرحلة ترتيبات العمل المرنة وجعل “المكتب المنزلي” دعامة أساسية لبعض الموظفين.