اعتقال أستاذ جامعي أردني بسبب منشور على فيسبوك

عالمية
Editorial Department29 مايو 2020
اعتقال أستاذ جامعي أردني بسبب منشور على فيسبوك


أوقفت السلطات الأردنية أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك الحكومية، محمد تركي بني سلامة، وذلك على خلفية منشور على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بخصوص بعض التعيينات الحكومية، حيث وجه في منشوره انتقادات لوزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء، سامي الداوود.

وحذرت لجنة الحريات بحزب جبهة العمل الإسلامي الأردني، في بيان لها، الجمعة، من استمرار القبضة الأمنية بالتعامل مع النشطاء السياسيين، ومواصلة نهج الاعتقالات السياسية على خلفية قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير، والتي كان آخرها اعتقال الدكتور محمد بني سلامة على خلفية مواقفه السياسية.

وطالب رئيس لجنة الحريات في الحزب، المحامي عبد القادر الخطيب، في تصريح صادر عنه، الجمعة، بطي صفحة الاعتقالات السياسية والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، محذراً من خطورة التوسع بالعمل بقانون الدفاع بما يمس الحقوق المدنية والسياسية والحريات العامة التي كفلها القانون والدستور، في الوقت الذي تتطلب فيه هذه المرحلة تمتين الجبهة الداخلية في مواجهة ما يمر به الوطن من تحديات.

بدورها، قالت لجنة متابعة معتقلي الرأي والحرية والمظلومين، على صفحتها في فيسبوك، إن قضية محمد تركي بني سلامة قضية سياسية وليست قانونية، داعية إلى محاسبة من يستخدمون مناصبهم للزج بكل صوت وطني حر ناقد خلف القضبان.

وأوضحت أن “توقيف الخبير الدولي في شؤون الديمقراطية، وعضو هيئة التدريس في جامعة اليرموك، قسم العلوم السياسية، الأستاذ الدكتور محمد، أسبوعاً على ذمة التحقيق جاء بسبب منشور على وسائل التواصل الاجتماعي ينتقد ويبدي فيه ملاحظاته على عدم عدالة التعيينات الأخيرة، التي قام بها وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء سامي الداوود”.

وبني سلامة هو ناشط ومحلل سياسي، له العديد من الدراسات المنشورة في مجلات علمية باللغتين العربية والإنكليزية، تتناول المسألة الديمقراطية في الغرب والبلاد العربية ولا سيما الكويت، عُمان، الجزائر والأردن، كما شارك في العديد من المؤتمرات الدولية حول موضوعات الديمقراطية في كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وألمانيا والسويد وإيطاليا، وتركيا والكويت ومصر ولبنان، كما اختارته جامعة غوتنبرغ السويدية، لينضم إلى فريق الخبراء الدوليين في مشروع أنواع الديمقراطية.

ووجه العديد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن، انتقادات لسياسة الحكومة في الاعتقال على خلفية قضايا الرأي والتعبير.
وكتب حساب المفتش العام “توقيف الخبير الدولي في شؤون الديمقراطية وعضو هيئة التدريس في جامعة اليرموك/قسم العلوم السياسية الأستاذ الدكتور محمد تركي بني سلامة أسبوعا على ذمة التحقيق بسبب منشور تمت مشاركته بخصوص التعيينات الأخيرة التي قام بها سامي الداوود وزير الدولة شؤون رئاسة الوزراء!”.

من جانبها، قالت هديل البطوش في تغريدة: “والحل المباشر والفوري لإخفاء معالم الحقيقة وطمس أثرها هو الاعتقالات، كل من يحاول أن يكشف ما يدور في الخفاء تكون عاقبة أمره خسرا، اعتقال الدكتور محمد تركي بني سلامة لمشاركته منشورا بخصوص التعيينات الأخيرة”.

وقال أحمد الشتيات في تغريدة له “#”الأستاذ_الدكتور_محمد_بني_سلامة تم اختياره ضمن أفضل 50 خبيرا ديمقراطيا حول العالم من منظمة بالسويد، وخريج ماجستير ودكتوراة من الولايات المتحدة الأميركية، لا يمكن أن تتسع له آفاق العالم.. وتضيق به السبل هنا، أهكذا_يُعامل_العلماء_في_أوطاننا”

وكتب خالد بني سلامة: “هل مجرد انتقاد سياسات الحكومة أصبح مدعاة للاعتقال والسجن.. أين الديمقراطية التي تدّعونها أمام العالم”.