الصين تتوعد بالتصدي لأي تحرك أميركي بشأن هونغ كونغ

عالمية
Editorial Department29 مايو 2020
الصين تتوعد بالتصدي لأي تحرك أميركي بشأن هونغ كونغ


أعلنت الصين، اليوم الجمعة، أنها ستتخذ أي إجراءات مضادة تراها ضرورية إذا أصرت الولايات المتحدة على التدخل في شؤونها وقامت بتحرك ردا على قانون الأمن القومي الخاص بهونغ كونغ، والذي أقره البرلمان الصيني أمس الخميس.
وأدلى المتحدث باسم الخارجية الصينية، تشاو لي جيان، بهذه التصريحات في الإيجاز الصحافي اليومي. وقال تشاو إن بكين عبرت عن استيائها للولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ردا على بيان مشترك أصدرته الدول الأربع ينتقد بكين لإصدارها هذا القانون.
واتّهمت بكين، الجمعة، واشنطن بأخذ مجلس الأمن الدولي “رهينة” بشأن مشروع القانون الصيني المثير للجدل حول الأمن القومي في هونغ كونغ، وطالبت الدول الغربية بعدم التدخل.
ويأتي مشروع القانون بعد خروج تظاهرات حاشدة في هونغ كونغ عام 2019 ضد تأثير بكين، اتّسمت بأعمال عنف وعزّزت تياراً مؤيداً للديمقراطية كان مهمّشاً في الماضي.
وبموجب مبدأ “بلد واحد، نظامان”، تتمتع هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية السابقة، باستقلالية واسعة النطاق وحرية تعبير وقضاء مستقلّ منذ إعادتها إلى الصين عام 1997.
وأعلن المتحدّث باسم الخارجية الصينية أن بلاده احتجت رسميا لدى العواصم الأربع، قائلًا: “نحضّ هذه الدول (…) على وقف تدخلها في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين”.
ودان المسؤول الصيني المقاربة الأميركية “غير المعقولة تماما”، وحذّر من أن الصين لن تسمح للولايات المتحدة بـ”أخذ مجلس الأمن رهينة لغاياتها الخاصة”.

وفي بريطانيا، قال وزير الخارجية دومينيك راب إنه في حال لم تتراجع بكين، ستغيّر لندن في الشروط المرتبطة بـ”جواز السفر البريطاني لما وراء البحر” الذي سُلّم لسكان هونغ كونغ قبل إعادة المنطقة للصين عام 1997، ويوفر لهم امتيازات.
وفي حين لا يسمح هذا الجواز حاليا سوى بالإقامة ستة أشهر في المملكة المتحدة، قال راب لشبكة “بي بي سي” إنه سيتم تمكين حاملي الجواز من القدوم للبحث عن عمل أو الدراسة في البلاد “لفترات قابلة للتمديد لـ12 شهرا”.
في المقابل، هدد تشاو لي جيان بريطانيا بإجراءات مضادة، وقال إن الصين “تحتفظ بحق اتخاذ تدابير رد” في حال طبقت لندن ذلك.
بدوره، دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، اليوم، للحوار عوض فرض عقوبات على الصين. وقال ماس في لقاء عبر الفيديو مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إن “التجربة أظهرت أنه من المهم قبل كل شيء التحاور مع الصين”.
واستبعد الوزير الألماني فرض عقوبات على بكين مستقبلا، على غرار إلغاء القمة الأوروبية الصينية المبرمجة في 14 أيلول/سبتمبر، خلال تولي ألمانيا رئاسة الاتحاد الأوروبي.
وبالنسبة لماس، فإن درجة الاستقلالية العالية لهونغ كونغ وحريات مواطنيها “لا يجب إفراغها من مضمونها” في إطار الخلافات الحادة بين بكين وواشنطن.
وتتجه الأنظار اليوم إلى المؤتمر الصحافي الذي أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه سيتحدث فيه “عما سيفعله مع الصين”، في حين قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إن ترامب سيتطرق إلى موضوع الطلاب الصينيين في الولايات المتحدة.
وجاء تصويت البرلمان الصيني الخميس بعد بضع ساعات على إلغاء الولايات المتحدة الوضع الخاص الذي تمنحه لهونغ كونغ، ما يمهد لإلغاء الامتيازات التجارية الأميركية الممنوحة للمنطقة المستقلة.
وفسّر بومبيو هذا القرار بأن الصين، وفق قوله، لم تعد تعطي المنطقة “قدراً كبيراً من الحكم الذاتي” كما كان مقرراً في الاتفاقية الصينية البريطانية الموقعة قبل إعادة هونغ كونغ إلى الصين.

(رويترز، فرانس برس)