هو من أطلق عليها اسم التونسية: علاء الشابي يتحدّث لأوّل مرة عن تفاصيل تخص نشأة قناة الحوار التونسي وعن وقفة هذا "الرُّباعي"

Editorial Department27 مايو 2020
هو من أطلق عليها اسم التونسية: علاء الشابي يتحدّث لأوّل مرة عن تفاصيل تخص نشأة قناة الحوار التونسي وعن وقفة هذا "الرُّباعي"


نشر الإعلامي علاء الشابي تدوينة على صفحته الخاصة بموقع الفايسبوك تحدّث من خلالها لاوّل مرّة عن تفاصيل تهم نشأة قناة الحوار التونسي كما يلي:

“تلفزة المشاغبين
كيف نشأت قناة الحوار التونسي
هذه شهادة مني للتاريخ الذي لا يعرفه عامة الناس لأنني كنت شاهدا و فاعلا في نشأتها
بعد الثورة انهارت شركة كاكتس وتم إلغاء البث التعاقدي لبرامجها على قناة تونس 7 وأحلنا 200صحفي و تقني على بطالة قسرية ،إنه زمن الثورة و ستدفع كاكتس ثمن شراكتها مع صهر المخلوع ،لم نتقابل مع سامي و مع المديرين طيلة شهر ،في أواسط فبراير اجتمعنا مع سامي الفهري و الفاضل بن عمار و نوفل الورتاني و قال لنا سامي game over انتهى كل شئ ،الاموال مجمدة و العقود التلفزية ألغيت و الجرايات توقفت ،وقتها لا نملك حتى ثمن صحن تونسي
قلنا لسامي ابدا لن يحصل هذا علينا أن نفعل المستحيل فقال لنا الشركة تحت إلائتمان العدلي ولا يمكنني التصرف
غادرنا و انتهى كل شئ بقية المنشطين رفضوا المجئ وبعض العملة غادروا لأسباب مادية
في إحدى الليالي كنت في مدينة الحمامات هاتفني سامي الفهري الساعة الواحدة صباحا طالبا مني المجيئ إلى المكتب كنا أربعة أشخاص نوفل و الفاضل وسامي و انا
قرر سامي انشاء قناة تلفزية !!!قلنا له نحن معك ،ولكنه استدرك قائلا لم أجد شركة بث فضائي و لا أموال لدفعها .
وفي معرض حديثنا ذكر سامي اسم قناة تونسنا و قال إن شخصا يملكها ولكن لم يتم تحديده ،بحثت في الموضوع ليلتها واكتشفت أن مالكها تونسي وتبث من الاردن و السعودية فاتصلت بمعارفي في الاردن وحددت الشخص المالك للذبذبات فاتصلت به في الساعة الثالثة صباحا واكتشفت هول المفاچئة أنه صديق قديم صديق العائلة صحفي كان مقيما في السعودية و عاد إلى تونس و يدعى م/س قلت له أين عنوان منزلك سآتي عندك حالا
توجهت إليه في الساعة الرابعة صباحا و اكتشفت كل شئ
في الغد صباحا كان صاحب القناة في مكتب سامي و تم التفريط فيها بالبيع في ضرف ساعة زمن !!!! أنا من أطلقت اسم قناة التونسية وقتها
كان سامي اوقتها يساوره شك كبير في مدى مصداقية الشخص و قال لي هل عندك ثقة فيه فقلت له عندك الرجال و لم نصدق شراء القناة و بالكريدي الا يوم 20مارس 2011 كنا في المكتب ننتظر في أول صورة للبث الفضائي قادمة من الاردن
لحظة بروز الصورة الأولى تبقى لحظة حاسمة في تاريخ القناة كانت الدموع تنهمر من الحاضرين و كالعادة كان سامي و نوفل و الفاضل وانا لحظتها تذكرنا جميعا يوم سقوط كاكتس
عندما سقطت كاكتس لم نتصور يوما أن ننجز قناة فضائية لقد تخلى كثيرون على سامي في محنته تلك بعضهم كان يرفض العمل دون اجر و بعضهم كان يعتبر كاكتس وصمة عار على جبين العاملين فيها .كان سامي مندهشا ممن أعطاهم ثقته و خذلوه و كان دائما مستغربا في وقوفي معه رغم ظروفي الصعبة وكنت دائما أقول له لم أفعل شيئا غير عادي ففي المحن تعرف قيمة الرجال وهذا مبدئي في الحياة لا تخذل صديقا مجروحا أو منكسرا وليس كل شيئ للبيع و الشراء ذمم وهمم الرجال في أخلاقهم و اصولهم”.