Take a fresh look at your lifestyle.

قلب تونس: الدولة في حالة إفلاس غير معلن

حول جدل انشاء صندوق الزكاة في الكرم، أكّد حزب قلب تونس اليوم الاربعاء 20 ماي 2020 في بيان له أنّ “موقفه من موضوع الزكاة كفريضة وركن من أركان الإسلام لا لُبس فيه وانه يرفض في المقابل أدلجة ما منح القانون من صلاحيات للجماعات المحليّة وخوصصة غير شرعيّة للدين تفتح على كلّ أنواع المغالاة والمزايدات والتجاوزات”.

وذكّر الحزب بأنّه “إذ سبق وأن رفض لنفس الأسباب التصويت لفائدة مشروع بعث صندوق وطني للزكاة فإنّه يجدّد مساندته التامّة لقانون اللامركزيّة الذي يوفّر إمكانيّة جمع اعتمادات ماليّة للجماعات المحليّة تسمح لها بتمويل المشاريع الاجتماعيّة ودعم الاقتصاد الاجتماعي التضامني”.

وطالب الحزب في بيان صادر عنه نشره بصفحته الرسمية على موقع “فايسبوك” بـ”احترام الدستور والقانون والحفاظ على مدنيّة الدولة ويرفض الزجّ بالبلاد في معارك إيديولوجيّة خاصّة أنّها تمرّ بوضع صحيّ دقيق وأزمة اقتصادية واجتماعية خانقة”، داعيا “رئيس الجمهوريّة راعي الدستور وحاميه والحكومة وكافة السلط المعنيّة إلى تطبيق القانون بكلّ صرامة وصدّ الأبواب أمام محاولات البعض التلاعب به”.

واعتبر قلب تونس بأن هذه التسمية “صندوق الزكاة” مخالفة لقانون الجماعات المحليّة في فصله 138 المنظم لنشاط الجماعات المحليّة والبلديّات والذي يتحدّث عن إمكانية بعث “صناديق هبات” وليس “صناديق زكاة” ومخالفة أيضا وبالخصوص للفصل السادس من الدستور الذي يخوّل للدولة وحدها مهمّة العناية بالدين الإشراف على ممارسة شعائره”.

وعبّر عن رفضه “كلّ أشكال الفوضى والدعوات غير المسؤولة للانقلاب على مؤسسات الدولة المنتخبة ونتائج الصندوق” داعيا إلى “التمسّك بالشرعيّة”.

من جهة أخرى لاحظ الحزب أنّ “الأرقام والموازنات المدوّنة في التقريرين الذين أصدرتهما وزارة الماليّة بشأن حجم الديون العمومية والوضع المالي الكارثي للمنشآت العامّة منقوصة ولم يتمّ التدقيق فيها بصفة نهائيّة”، مطالبا  بـإضفاء الشفافيّة الكاملة على هذه المعطيات.

ولفت إلى “هول هذا الجزء من الحقيقة المتمثل في إفلاس غير معلن للدولة وتداين داخلي وخارجي غير مسبوق” معتبرا أنّ “هذه الوضعيّة نتاج لثلاث سنوات من التلاعب بالأرقام والموازنات والالتجاء إلى التداين العشوائي عوض العمل على إصلاح المنشآت العموميّة بجديّة ونجاعة والنهوض بالاقتصاد وخلق الثروة”.

واعتبر قلب تونس أنّ “حالة العجز والتداين المفرط وإفلاس أغلبيّة المنشآت العمومية تمثّل عناصر إخفاق تعود إلى فساد منظومة الحكم القائمة على المحاصصة الحزبيّة والسياحة البرلمانيّة تحقيقا لمآرب شخصيّة والمبنيّة على سياسة مصالح ضيّقة يدفع المواطن اليوم ثمنها غاليا”، داعيا الحكومة الى “إنارة الرأي العام حول مشروعها التفصيلي للخروج من الأزمة الاقتصاديّة والاجتماعيّة وما أعدّت لما بعد جائحة الكورون”.

قد يعجبك ايضا
error: جميع الحقوق محفوظة © رصد التونسية