Take a fresh look at your lifestyle.

جونسون أند جونسون تنسحب من أميركا الشمالية بسبب مستحضرات مسرطنة

أعلنت شركة المستحضرات الطبية جونسون أند جونسون الأميركية، التوقف عن بيع مستحضراتها الخاصة بالأطفال في كل من الولايات المتحدة وكندا، حيث تواجه إجراءات قانونية بسبب ادعاءات أنها قد تسبب السرطان.

وبحسب شبكة “بي بي سي البريطانية”، فإنّ الشركة أعلنت التوقف عن بيع مستحضراتها، التي تشكّل 0.5 في المائة من حجم مبيعات المستحضرات الصحية في الولايات المتحدة، فيما ستبقى حاضرة في السوق البريطانية ودول أخرى حول العالم. 

وتواجه “جونسون أند جونسون”، أكثر من 16000 دعوى قضائية من العملاء الذين يدّعون أنّ منتجاتها، بما في ذلك بودرة الأطفال من جونسون، قد تسبّبت في الإصابة بالسرطان لأنها كانت ملوثة بمادة الأسبستوس أو الأسبست.

والأسبستوس، عبارة عن مجموعة من معادن “زمرة التريموليت”، تتألّف من ألياف يتم استخراجها من مناجم خاصة، وهي مواد غير عضوية.

من جهتها، دافعت “جونسون أند جونسون” باستمرار عن سلامة منتجاتها، وقالت “إنها لا تزال واثقة من سلامتها”. وأوضحت الشركة بحسب صحيفة The Mirror البريطانية، أنّ قرارها بالانسحاب من السوق، يعدّ جزءاً من إعادة تقييم منتجاتها الاستهلاكية، خاصة بعد انتشار جائحة كورونا.

وقالت في بيان لها: “الطلب على بودرة جونسون للأطفال في أميركا الشمالية هبط، ويعود السبب في ذلك إلى حد كبير إلى التغيرات في عادات المستهلكين، التي يغذّيها التضليل حول سلامة المنتج، واستمرار الدعاوى القضائية”.

ووفق بيان الشركة، فقد أجرت المختبرات الخاصة بـ “جونسون أند جونسون” في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عدة اختبارات لمستحضرات الأطفال، بما في ذلك بودرة الأطفال، ولم يُعثر على مادة الأسبستوس.

بدورها وصفت كريستي نوردهيلم، أستاذة التسويق في “جامعة جورج تاون” قرار الشركة بالانسحاب من السوق، بينما ينشغل المستهلكون بالوباء، بالقرار الذكي. وقالت بحسب تقرير نشرته وكالة رويترز، بعنوان” توقف جونسون أند جونسون عن بيع مسحوق بودرة الأطفال في الولايات المتحدة وكندا”: “إنه وقت لطيف للقيام بذلك بهدوء، كونه يخفّف من الضربة التي تتلقاها سمعتها”.

في إبريل/ نيسان الماضي، حكم قاض في نيوجيرسي، بإمكانية اتجاه الآلاف من الأشخاص الذين ادعوا أنّ منتجات الشركة تسبّبت في الإصابة بالسرطان، في الدعاوى المقدمة ضدّ الشركة، لكنهم سيواجهون قيودًا على شهادة الخبراء التي سيتم السماح بها في المحاكم.

تحقيق سابق
وكانت وكالة رويترز الإخبارية، قد نشرت في العام 2018، تحقيقاً استقصائياً، أظهرت خلاله أنّ شركة “جونسون أند جونسون”، استخدمت مادة الأسبستوس في مستحضرات بودرة الأطفال، وهي مادة غير مرخّصة طبياً، ومن شأنها أن تؤدي إلى حدوث أضرار بالغة.

وأثار حينها تقرير “رويترز”، موجة غضب عارمة لدى المستهلكين، ما تسبّب في خسارة أكثر من 40 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة في يوم واحد.
ووفق التقرير، فقد أثبتت نتائج التجارب العلمية، أنّه منذ العام 1971 حتى أوائل القرن الحادي والعشرين، احتوت المستحضرات الطبية للشركة، على كميات صغيرة من الأسبستوس.

كانت الشركة هدفاً لتحقيق جنائي اتحادي، في الولايات المتحدة، للتحقّق من مدى سلامة منتجاتها، وقد بيّنت التحقيقات التي أُجريت في 41 ولاية أميركية، وجود مخاطر صحية لمادة الأسبستوس في المنتجات الاستهلاكية.

ووصفت الممثلة الأميركية، رجا كريشنامورثي، التي قادت تحقيق الكونغرس، بحسب رويترز، قرار الشركة بالتوقف عن بيع بودرة الأطفال على أنه “انتصار كبير للصحة العامة”، وأضافت: “كشف التحقيق الذي أجرته اللّجنة الفرعية لمدة 14 شهرًا، أنّ شركة Johnson & Johnson كانت تعرف منذ عقود أنّ منتجها يحتوي على مواد خطيرة”.

في أغسطس/ أب الماضي، أصدر قاض في أوكلاهوما أول حكم في تلك الدعوى، وأمر الشركة بدفع 572.1 مليون دولار للدولة عن دورها في تأجيج وباء الأفيون، من خلال تسويق مسكّنات الإدمان المضلّلة.

واعتبرت كريستال كيم، وهي واحدة من 22 امرأة مصابة بسرطان المبيض، رفعت دعوى على الشركة في سانت لويس عام 2018، أنّ القرار يشكّل خطوة في الاتجاه الصحيح.

قد يعجبك ايضا
error: جميع الحقوق محفوظة © رصد التونسية