Take a fresh look at your lifestyle.

المغرب يخسر 6 مليارات دولار بعد شهرين من الحجر

سيكلف الشهران الأولان من الحجر المنزلي وحالة الطوارئ الصحية المغرب 6% من الناتج الإجمالي المحلي، بما يمثل خسارة 100 مليون دولار في اليوم الواحد، أي ما مجموعه 6 مليارات دولار خلال شهرين.
هذا ما أكده وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة محمد بنشعبون، اليوم الثلاثاء، حيث اعتبر أن تلك الخسائر التي وصلت إلى 6 مليارات دولار، كان يمكن أن تكون أكبر لو لم تقدم مساعدات للأسر عبر صندوق مكافحة جائحة كورونا.

وصادق مجلس الحكومة اليوم، على تمديد سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية لغاية العاشر من يونيو/حزيران المقبل، وهو التدبير الذي اعتمده المغرب منذ 20 مارس/آذار الماضي.

وإذا ما أخذ بعين الاعتبار التمديد الجديد للحجر الصحي والطوارئ الصحية، الذي يسري اعتبارا من الحادي والعشرين من مايو/أيار الجاري، فإن الخسائر ستصل إلى 8 مليارات دولار.

وقال وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، الذي كان يتحدث بالغرفة الثانية من البرلمان، إن غالبية القطاعات المرتبطة بسلاسل القيمة العالمية تراجعت في الأربعة أشهر الأولى من العام الحالي.

وأشار إلى أن الصادرات تراجعت 61.5%، والواردات 37.6%، بينما تراجعت عائدات السياحة 60% في إبريل/نيسان، وانخفضت تحويلات المغتربين 11% في 4 أشهر، وهي نسبة وصلت إلى 30% في إبريل.

وعند تناول القطاعات التي تراجعت صادراتها، توقف عند تلك التي تهم السيارات والطيران والإلكترونيات والنسيج والألبسة، حيث تراوح الانخفاض بين 81% و96% في إبريل.

وأكد الوزير أن الأزمة الاقتصادية الناجمة عن فيروس كورونا، ستنعكس على إيرادات الخزينة العامة للمملكة، حيث تتكبد خسارة تصل إلى 50 مليون دولار في اليوم في ظل الحجر.

وكشف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أمس الاثنين، عن الانكباب على إعداد مشروع قانون مالية تعديلي، يأخذ بعين الاعتبار التطورات التي فرضها وباء كورونا.

وأوضح العثماني، أن مشروع قانون المالية التعديلي، سيجري وضع التوجهات العامة المتعلقة به قبل عرضه على المجلس الوزاري والمجلس الحكومي من أجل المصادقة، ثم إحالته إلى البرلمان.

وأشار إلى أن فرضيات مشروع قانون المالية التعديلي، ستأخذ بعين الاعتبار المتغيرات التي فرضها وباء كورونا، حيث سيستحضر تراجع النمو بسبب الجائحة والجفاف، وانخفاض الإيرادات الجبائية، غير أنه شدد على أنه إذا كان يمكن للمغرب التحكم في المتغيرات المحلية التي تشكل فرضيات مشروع الموازنة التعديلي، فإنه سيصعب عليه التعاطي بنفس الشكل مع المتغيرات الدولية.

ويرتقب أن يستحضر مشروع قانون المالية المعدل انهيار محصول الحبوب إلى 3 ملايين طن، وتراجع الطلب الخارجي الموجه للمملكة، ومستوى سعر النفط الذي يرتقب أن يصل متوسطه في العام الحالي إلى 50 دولارا.

ودأبت المؤسسات المحلية والدولية في الفترة الأخيرة على توقع ركود اقتصادي غير مسبوق في الأعوام الأخيرة، حيث تراوحت التوقعات بين ناقص 3.2% و6.5% من الناتج الإجمالي المحلي، فيما ينتظر وصوله الآن إلى 7.5%.

وأكد رئيس الحكومة أن مشروع قانون المالية التعديلي، سيركز على الاستثمارات في القطاعات التي أظهرت الجائحة طابعها الاستراتيجي من قبيل الصحة والتعليم عن بعد والبحث العلمي والرقمنة والتشغيل والحماية الاجتماعية.

ومن جهة، أخرى، أكد رئيس الحكومة انكباب الحكومة على وضع خطة لإنعاش الاقتصاد الوطني بعد الجائحة، بخاصة في ظل ما فرضته من ضرورة التكيف مع التطورات التي فرضتها.

غير أن العثماني شدد على أنه يصعب تصور سيناريوهات لتطور الاقتصاد في الفترة الحالية، على اعتبار أن البيانات تتغير بسرعة، ولا يمكن البناء عليها.

وأكد أن الحكومة تسعى إلى تحديد معالم خطة الإنعاش الاقتصادي التي يراد لها أن تكون شمولية ومتكاملة، مع استحضار خصوصيات كل قطاع إنتاجي والأخد بعين الاعتبار التطورات التي عرفتها سلاسل القيمة العالمية.

وحدد الأولويات في خطة الإنعاش الاقتصادي بعد رفع الحجر في توفير آليات جديدة لتمويل الشركات، بخاصة المتوسطة والصغيرة والصغيرة جدا، التي تمثل أكثر من 95% من النسيج المقاولاتي المغربي.

وشدد على استثمار الصفقات العمومية من أجل إنعاش الاقتصاد الوطني، ما يعني، حسب التوجه الذي تحدث عنه رئيس الحكومة، الاستمرار في رهن جزء من نشاط شركات القطاع الخاص للاستثمارات التي تنجزها الحكومة عبر الموازنة وشركات الدولة والجماعات المحلية.

وأكد ضرورة حل بعض الإشكالات التي كشف عنها انتشار الوباء في المملكة، حيث شدد على معالجة مشكلة القطاع غير الرسمي والتصدي لتأمين الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي.

قد يعجبك ايضا
error: جميع الحقوق محفوظة © رصد التونسية