Take a fresh look at your lifestyle.

الدكتور الحبيب القزدغلي يكتب عن يوميات الحجر الصحي الموجه -اليوم الثالث عشر- السبت 16 ماي 2020

الدكتور والعميد السابق لكلية الآداب بمنوبة: الحبيب القزدغلي

 

* الوضع الوبائي في تونس ليوم السبت 16 ماي 2020 : 02 اصابات جديدة

تعلم وزارة الصحة أنه بتاريخ 16 ماي 2020، تمّ إجراء 1916 تحليلا مخبريا (المخبر المرجعي بمستشفى شارل نيكول: 105 تحليلا، مخبر معهد باستور تونس: 67 تحليلا، مخبر مستشفى فطومة بورقيبة بالمنستير: 95 تحليلا، مخبر مستشفى فرحات حشاد بسوسة: 86 تحليلا، مخبر مستشفى الحبيب بورقيبة بصفاقس: 14 تحليلا، المخبر المتنقل لوزارة الدفاع: 170 تحليلا، مخبر المستشفى العسكري: 1379 تحليلا)، من بينها 49 تحليلا في إطار متابعة المرضى السابقين ليبلغ بذلك العدد الجملي للتحاليل 39778.

وقد تم تسجيل 19 تحليلا إيجابيا، 17 منها لحالات إصابة سابقة لا تزال حاملة للفيروس و02 حالات إصابة جديدة : 01 حالة مستوردة من ضمن الذين تم إجلاؤهم ووضعهم في مركز حجر صحي إجباري و01 حالة محلية تم اكتشافها على اثر تكثيف التقصي في المناطق الحمراء، ليصبح العدد الجملي للمصابين بهذا الفيروس، وذلك بعد التثبت من المعطيات وتحيينها، 1037 حالة موزعة كالآتي:

807 حالة شفاء و45 حالة وفاة (لم يقع تسجيل حالات وفيات جديدة) و185 حالة إصابة لا زالت حاملة للفيروس وهي بصدد المتابعة من بينها 3 مقيمين حاليا في المستشفيات.

* كيف نقرأ عودة الاصابات من جديد ؟

انعقدت بمقرّ وزارة الصحّة اليوم السبت 16 ماي 2020 ندوة صحفية لتقييم تطور الوضع الوبائي لفيروس كورونا المستجدّ من خلال تسجيل 3 إصابات مؤكدة جديدة يوم أمس بعد عدم تسجيل أية إصابة بهذا الفيروس خلال خمسة أيام متتالية والوقوف على مدى نجاعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحجر الصحي الموجّه.

وقد أكدت الدكتورة نصاف بن علية المديرة العامة للمرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة وعضو اللجنة القارة لمتابعة إنتشار فيروس كورونا خلال هذه الندوة على ضرورة مواصلة الإلتزام بكافة الإجراءات والتدابير الوقائية التي تم إقرارها في فترة الحجر الصحي الموجّه، وذلك باعتماد كراس الشروط لضمان تطبيق قواعد السلامة الصحية والتباعد الجسدي إلى جانب ارتداء الكمامات وتطبيق شروط النظافة العامة وغسل الأيدي مشددة على ضرورة تجنب التجمعات تفاديا لإنتشار العدوى بفيروس كورونا.

كما أعلنت عن إمكانية سحب التراخيص، بالتنسيق مع الأطراف المعنية، من المؤسسات المخلة بكراس الشروط المتضمن للإجراءات المنصوص عليها خلال فترة الحجر الصحي الموجّه، موصية بمزيد اليقظة والتقيد بالإجراءات الوقائية بالمحلات العامة والفضاءات التجارية خلال هذه الفترة حتى يتسنى الحفاظ على النتائج الإيجابية التي أمكن تحقيقها إلى حد الآن في الحد من إنتشار العدوى بهذا الفيروس وتجنب عوامل الاختطار من هذا الوباء على الأمن الصحي للبلاد.

* امكانية تسجيل ارتدادات للاصابات المسجلة بفيروس كورونا وليس موجة ثانية

رجح عضو اللجنة الوطنية لمجابهة فيروس كورونا سمير عبد المؤمن، اليوم السبت امكانية تسجيل ارتدادات للاصابات المسجلة بفيروس كورونا في تونس وقال عبد المؤمن في تصريح لوكالة تونس افريقيا على هامش اللقاء الاعلامي الدوري بوزارة الصحة، “نتوقع تسجيل ارتدادات لوباء كورونا المستجد”، مستبعدا في المقابل حصول موجة ثانية من الاصابات بهذا المرض في الفترة الحالية.

وفسر ارتدادات وباء كورونا بانها تشمل تسجيل اصابات متفرقة ومحدودة بالمقارنة مع الفترة الاولى لتفشي الفيروس، مشيرا الى ان هذه الظاهرة قد تكون شبيهة بجائحة انفلونزا الخنازير التي تعاملت معها الفرق الطبية خلال سنة 2009 بدرجة عالية من الكفاءة والحذر

* مازلنا بعيدين عن المتاعة الجماعية أو ما يعرف بمناعة القطيع

ذكر رئيس مركز تونس للبحوث الاستراتيجية مختار زغدود اليوم السبت إن التونسيين لم يصلوا بعد إلى مرحلة المناعة الجماعية في مجابهة فيروس كورونا بالنظر الى ضعف عدد الإصابات بهذا الوباء في تونس، داعيا الى ضرورة اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة تحسبا لحصول موجة ثانية للفيروس في سبتمبر المقبل .

وأوضح زغدود في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أنه لا يمكن الحديث عن اكتساب المناعة العامة لدى التونسيين ضد كوفيد 19 إلا ببلوغ نسبة الإصابات 65 بالمائة من مجموع التونسيين على الأقل، ملاحظا أن نسبة الإصابات حاليا ضعيفة ولم تتجاوز 0.01 بالمائة من مجموع السكان

وأوضح ان نسبة المناعة العامة لدى الأوروبيين تعتبر أفضل بكثير من المناعة العامة لدى التونسيين، لان الوباء انتشر بكثافة في عديد الدول الاوروبية على عكس تونس التي سجلت عددا ضئيلا من الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد ويقوم مفهوم المناعة الجماعية على قاعدة أنه كلما انتشر فيروس متسبب في وباء ما بسرعة لدى السكان، كلما سمح ذلك للأشخاص المصابين بتكوين مضادات مناعية تقاوم الفيروس وتحد من توسعه.

وبحسب آخر معطيات وزارة الصحة بلغ عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد بتاريخ 15 ماي الجاري 1035 إصابة مؤكدة، تتوزع بين 802 حالة شفاء و188 حالة لا تزال حاملة للفيروس وتخضع للمتابعة الطبية، في حين تم تسجيل 45 حالة وفاة.

ودعا مختار زغدود، وهو أيضا رئيس جمعية الأطباء التونسيين بفرنسا، إلى ضرورة اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة “تحسبا لاحتمال عودة الفيروس في سبتمبر المقبل وذلك في ظل عدم توفر دواء أو لقاح ضد الفيروس وعدم توفر المناعة العامة للمجتمع”، لافتا في المقابل الى ان نسبة حصول موجة ثانية من فيروس كورونا المستجد تبقى غير مؤكدة حيث ان عددا قليلا من الفيروسات عادت في موجة ثانية بحسب تاريخ الأوبئة على غرار الحمى الإسبانية القاتلة.

وحث التونسيين على عدم التهاون في اتخاذ التدابير الوقائية والحفاظ على التباعد الجسدي وارتداء الكمامات واتباع أدلة الوقاية الصحية، مبرزا ضرورة توفير التحاليل السريعة للتقصي السريع وتهيئة المستشفيات المخصصة لمعالجة مرضى الفيروس وتأمين الأغذية وغيرها وقال “يجب أن تأخذ الحكومة بعين الاعتبار أن التونسيين لم يمتلكوا حتى الآن المناعة العامة ضد فيروس كورونا وبالتالي عليها أن تستعد للسيناريو الأسوأ منذ الآن وأن تعمل على ترفيع أسرة الإنعاش وتهيئة المستشفيات المخصصة لفيروس كورونا والمستشفيات المتنقلة وتوفير التحاليل السريعة

* وجود المطارات وكثرة التنقل من بين اسباب ارتفاع الاصابات بتونس الكبرى وجربة

في سياق اخر اوضح عضو اللجنة ان ارتفاع عدد الاصابات باقليم تونس الكبرى وبجزيرة جربة يرجع بالاساس الى وجود مطارات بكلا المنطقتين، معتبرا ان الملاحة الجوية والسفر يساهمان بدرجة عالية في انتشار المرض.

وينسحب نفس المثال على بلدان تشهد تطورا في حركة الطيران وتتركز بها مطارات كبرى، وفق تحليله وكشف في سياق اخر ان اجراء التحاليل السريعة سيمكن من التعرف على انتشار المرض لدى شرائح تشكو نقصا في المناعة ومن بينهم مرضى السكري ومن يعانون السمنة وستمكن هذه التحاليل كذلك من تقصي المرض في الاسلاك المهنية التي تشهد كثافة في عدد الاعوان ومن بينهم القوات الحاملة للسلاح واعوان الصحة.

كما تتيح هذه التحاليل اجراء مسح للمناطق السكنية وتضمن التعرف على تواجد الفيروس ببعض الاحياء او المناطق المستهدفة، وفق عبد المؤمن وكانت المديرة العامة لمرصد الأمراض الجديدة والمستجدة نصاف بن علية أكدت بدورها وصول كميات من التحاليل السريعة، مشيرة الى انه سيتم استئناف استعمالها قبل نهاية الأسبوع المقبل جدير بالذكر أن الفرق الطبية استخدمت منذ حوالي أسبوعين دفعة أولى من هذه التحاليل بكل من اقليم تونس الكبرى وبولاية قبلي جنوب البلاد.

* من أخبار إبداعات تونس المحروسة وما حل بها في زمن الكورونا
تونس في سنة 2120 : (في سيرة سيف بن أبي مُصعب الكهفي)

ومن الأحداث التي لا يزال يتردد ذكرها عن المحروسة تونس في ربيع سنة 2020 لما حل بها الوباء المعروف باسم “الكورونا” عند اطباء ذلك العصر والمكنى ب “الكورينا” عند شيخهم الذي ترأس مجلسهم في ذلك العهد بعد أن نجح في عقد كاذب مع أبي مقرونة .

وحيث يذكر بعض الرواة (والعهد على الراوي) أن وافقت مدة البلاء الأعظم ظهور شخص عادت اليه الحياة وخرج من كهفه بعد أن ظن الجميع أنه متوفي منذ أيام الفتوحات الأولى بعد أن عاش في المحروسة ايام حملة العبادلة السبع. وقد اشتهر العائد باسم سيف بن أبي مُصعب الكهفي (نظرا لخروجه من الكهف بعد قرون طويلة من الزهد والاعتكاف ) .

وقيل عصرئذ أنه ولد و ختن في المكان الذي سيعرف بعد أربعة قرون -زمن الولي الصالح محرز بن خلف – بالحفصية . ويقع هذا الحي على مرمى عصا من مئذنة مقام سلطان المدينة والتي يروى عنه من فضائل وكرامات أنه جعل من الحفصية رقعة محبة وتاخي بين الملل والنحل حيث تعاشر فيها أبناء ابراهيم من يهود و مسلمين.

لكن لما ظهر ابن الكهفي من جديد في تونس المحروسة وهي تعاني من وباء “الكورينا” ذكرهم أنه من أهل السابقة في دخول ما كان يتخيل له أنه الإسلام الطاهر، وأنهم يجهلون تاريخ المحروسة ووضح لهم أنه عكس ما يشاع من طرف ايتام الافرنجة أنّه سابع من آمن بالروابط مفندا كل الروايات التي كانت تذكر أنه العاشر.

ذكرهم أنه حل بإفريقيّة أيام صولات وجولات ابي عياض الأفغاني وشهد معه غزوات منوبة و المُنڨـالة والعبدليّة وغزوة السفارة وواقعة بطحاء الاتّحاد التي أبلى فيها البلاء الحسن رغم الهزيمة التي اصيب بها جيشه .

وفي ايام الكورينا عاد ابن مصعب الكهفي يفتعل المعارك باسم الجهاد ويبتلى على الناس ومن أشهر تلك المعارك «واقعة السروال» حيث أصابه الغمّ والأسى وظل يبكي أثتاء الليل وأطراف النهار حتى احترقت كبده وفاحت منها رائحة الشواء متذكرا أيام الفتوحات الأولى عندما قدم مع العبادلة السبع. كان حينئذ عبدا فقيرا زاهدا في الدنيا، لا يملك سوى ناقة صهباء يجوب بها ربوع إفريقيّة، داعيا أهلها إلى استرجاع قناطير «الملح» و”بوادين البترول” التي غنمها الرّوم في معاركهم ضد ملته بعد فشله في حملته المسماة “وينو البترول” في واقعة الكامور بعد أن لفضه أهلها بعد ذلك بعد ان تبينوا حقيقته .

كان يتذكر بحرقة أيام بايعته قبائل إفريقيّة ليكون نصيرا وصوتا لها في مجلس الشورى الذي كان فيما قبل يعتبره دار كفر بسبب عمل المجلس بنظم الديمقراطية التي قيل له أنها صنع خبيث من تدبير ” الأصلع الافرنجي” .

ومما تذكره أيام كان جريحا أنه كان يرسل اتباعه لقطع جميع امدادات الملح على القوى الصليبيّة و كيف كان يدعوهم الى محاصرتهم ومحاصرة أتباعهم وعملائهم في لقمة عيشهم حتى أصابهم السقم والوهن والجوع. ومع ذلك استشرت في أرجاء إفريقيّة أصوات المُشكّكين في فتوحاته وانتصاراته على أعداء ملته وبات البعض يصمه بـ «سيف بن أبي مصعب المرخوف».

ورغم ما حل بأبي مصعب وبجماعته من وهن الا أنه كان على العهد وظهر من جديد زمن ظهور الطاعون القاتل راغبا في الانتقام منه لما سمع أنه قادم من بلاد “الماو” الذين سبق له التصارع مع ملتهم راغبا الانتقام من فسقهم واستهزائهم به لطول المدة التي قضاها في الدرس الا أنه رغم ما كان لديه من أموال وعتاد شعر أن بابوره قد زفر ولم يعد يستطيع العيش في عصر غير عصره.

وتخيل أن نجاح المحروسة في مواجهة الوباء لن تترك له المجال مجددا للصيد في الماء العكر كما حصل ذلك في أيام الفتوحات الأولى وفي فترة حلول الوباء ففضل الانتحار حتى لا يكون فريسة بين ايدي من كان يعتقد أنهم أعداؤه من أهل الصحف التي كان ينعتها بالصفراء.

توفّي سيف بن أبي مصعب الكهفي ليلة الجمعة في العاشر من ذو القِعدة سنة ثلاثٍ وعشرين، وقيل سنة سبعٍ وعشرين، وقال أبو مزهود: سنة إثنان وثلاثين، ودُفن في مقبرة الرملة ومعه دُفن كيس من الملح اعترافا له بالجميل والعرفان في استرداد خيرات بني ملته من الصفويين التي نهبها اليهود والنصارى والصليبيّين …..» .

و قد دعي لتأبينه يوم اثنين المقابل لخمس و عشرين من شهر رمضان المعظم أبو الثناء هيثم المكاوى وقد اشتهر هذا المفتي المهرج بإشرافه على مفتحات دار الفسيفساء الواقعة بالقرب من زاوية الشيخ المذكور في جبل المسرات القريب من ضفاف بحيرة تونس المحروسة.

ومما جاء في تابين ابي الثناء ذكره لخصال سيف بن مصعب وكيف أنه كان من مريدي الشيخ المذكور يشتم أفكاره عن بعد و يأخذ بها على الطائر وكان يحرص في نفس الوقت على اتباع تعاليم الحجر الصحي من تباعد جسدي خاصة من نساء المجلس السافرات منهم بالخصوص رغم أنه رفض التصويت على التفويض لحكومة ذلك الزمان.

ورغم علم ابي الثناء هيثم المكاوي بإخبار سيف بن مصعب وكيف أنه بقي لقرون طويلة معتكفا في الكهف مع اخوانه ومع حيوان أليف فانه تعفف عن ذكر اسمه لأنه لا يحب السوء لا في البشر ولا في الحيوان واكتفى بالتأكيد على رفعة أخلاق سيف بن أبي مصعب ووفائه للشيخ وخاصة في زمن الكورينا التي ابتليت بها تونس واصر أبي الثناء في خاتمة التأبين أن تونس ستظل محروسة بفضل كرامات قطبيها سيدي محرز بن خلف وسيدي بلحسن الشاذلي وأدعية الولية الصالحة السيدة عائيشة المنوبية”.

جاءت سيرة سيف بن مصعب الكهفي في كتاب «إفريقيّة في أيّامها الذهبيّة» لأبي مسعود العسقلاني والذي قام بتحقيقه العالم الدالي العلوي التونسي ليخلد ذكر هاته الشخصية التاريخية التي جمعت بين الطهرية والحقد الدفين والجهل المقدس و الثورجية المثيرة للسخرية.

* الجزائر وفاة طبيبة حامل يرجح أن تكون نتيجة اصابتها بفيروس الكورونا

توفيت طبيبة حامل في شهرها الثامن جراء إصابتها بفيروس كورونا المستجد، في الجزائر، بينما كانت تمارس عملها في أحد المستشفيات بالبلاد، وهو ما أثار جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية بالجزائر، وسط مطالب بالتحقيق في الملابسات التي أجبرت الطبيبة على العمل في المستشفى، بوجود قرار حكومي يعفي النساء الحوامل من العمل في أزمة كورونا.

وكانت الطبيبة الحامل وفاء بوديسة، البالغة من العمر 28 عاما، تعمل في مستشفى بمنطقة “رأس الوادي” في ولاية برج بوعريريج، شرق الجزائر العاصمة. ووفق زملائها فإنها حاولت مرارا لفت انتباه الإدارة لمنحها إجازة خوفا من تلقيها عدوى الفيروس نظرا لوضعها الصحي الحساس، لكن رئيس عملها رفض ذلك وفق ما نقلته عدة وسائل إعلامية.

وقد أثارت قصة الطبيبة الراحلة موجة تعاطف كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حمّل البعض المسؤولية لإدارة المستشفى التي رفضت تسريحها من العمل وهي في مرحلة متقدمة من الحمل، ودفع بها لتكون في الخطوط الأمامية لمواجهة الفيروس، وسط مطالبات بالكشف عن ملابسات وفاتها.

من جهته اعتبر النائب بالبرلمان الجزائري لخضر بن خلاف، أن هذه الطبيبة الشابة دفعت حياتها وحياة جنينها أمام استهتار إدارة المستشفى التي قامت بالزج بامرأة حامل بدون إنسانية إلى الصفوف الأمامية في معركة كورونا، في مخالفة للقانون وللمرسوم الرئاسي الذي يعفي النساء الحوامل من العمل خلال فترة هذا الوباء. وقال النائب: “نطلب من الوزير فتح تحقيق مستعجل في ملابسات وفاة هذه الطبيبة واتخاذ الإجراءات الضرورية واللازمة في من كان سببا في هذه المأساة الأليمة”.

* ايقاف مشروع بحث أمريكي حول الكورونا

أوقفت إدارة الدواء والغذاء الأمريكية “FDA”، السبت، برنامجا ضخما يدعمه الملياردير بيل غيتس، ومسؤولو الصحة في مدينة سياتل بولاية واشنطن، يسمح بإجراء اختبارات كورونا في المنزل. ونقل موقع “الحرة” المحلي عن متحدث باسم “FDA” (لم يسمّه)، قوله إن “مجموعات الاختبار المنزلية أثارت مخاوف إضافية بشأن السلامة والدقة، وتتطلب مزيدا من مراجعات الوكالة”.

وطلبت مذكرة صادرة عن الحكومة الفيدرالية، من القائمين على البرنامج التوقف عن اختبار المرضى، أو إعادة نتائج التشخيص إليها حتى يتم الحصول على تصريح مناسب، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز”. ويسمح البرنامج بإجراء اختبار الكشف عن كورونا بسهولة في المنزل، وإرسال العينات للتحليل دون الحاجة إلى مخالطة آخرين. ويقول الباحثون إن مثل هذا الاختبار ضروري للرصد المستقبلي للفيروس.

تضمن البرنامج، المخصص لمدينة سياتل، إرسال مجموعات اختبار للمنزل لكل من الأشخاص الأصحاء والمرضى، على أمل إجراء مراقبة واسعة النطاق يمكن أن تساعد المجتمعات على تخفيف إجراءات الإغلاق، أو إنهائها بشكل آمن. واختبر الباحثون وسلطات الصحة العامة آلاف العينات، وشخّصوا عشرات الإصابات بالوباء القاتل، لم يتم اكتشافها سابقا.

وتقول الصحيفة إن البرنامج، وهو شراكة بين مجموعات بحث ووزارة الصحة العامة في سياتل وكينغ كاونتي، كان يعمل بموجب ترخيص من ولاية واشنطن. وتؤكد شركة سياتل، التي تجري الاختبارات، أنها أجرت محادثات مع إدارة الغذاء والدواء حول برنامجها لمدة 10 أسابيع تقريبا، وقدمت البيانات بشأنه قبل نحو شهر.

وتضيف “نيويورك تايمز”، أن المشكلة قد تكون متعلقة بنتائج الاختبار، التي لا يستخدمها الباحثون فقط لمراقبة الفيروس داخل المجتمع، بل يتم أيضا إبلاغ المرضى بها، وهذا يتعارض مع معايير وكالة الغذاء والدواء. وتعليقا على ذلك، يقول مدير معهد العلوم الانتقالية في كاليفورنيا إيريك توبول، إنه “من غير المنطقي أن يقوم الناس بمسح أنوفهم، ثم لا يعطونهم نتائج الاختبار”. وأضاف أن “حجب هذه المعلومات عن الناس أمر سخيف تماما”.

* الوضع الوبائي في الولايات المتحدة:

لآ تزال الولايات المتحدة وتتصدر بلدان العالم من حيث عدد إصابات كورونا بأكثر من مليون و486 ألفا، وكذلك الوفيات بـ88 ألفا و557 حالة، وفق موقع “ورلدميتر” المعني برصد إحصاءات الفيروس عالميا.

تونس-أريانة سهرة السبت 16 ماي 2020

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=2610230159239941&id=100007589476697

قد يعجبك ايضا
error: جميع الحقوق محفوظة © رصد التونسية