Business is booming.

عيد عمال "عن بُعد" في المغرب بسبب كورونا

يُلقي انتشار فيروس كورونا في المغرب بظلاله على احتفالات الاتحادات العمالية بعيد العمال العالمي في الأول من مايو/ أيار المقبل، إذ اعتادت تنظيم مسيرات احتجاجية ومهرجانات خطابية للمطالبة بتحسين ظروف العمل واحترام حقوق العمال والحريات النقابية.

وفي الوقت الذي تبقى فيه التظاهرات والمسيرات العمالية التقليدية محظورة في ظل حالة الطوارئ الصحية المفروضة في المغرب، منذ 20 مارس/ آذار الماضي للحد من انتشار فيروس كورونا، ولغاية 20 مايو/ أيار المقبل، تتجه الاتحادات العمالية الأكثر تمثيلية، إلى الاستعانة بشكل جديد من التعبئة والاحتفال بعيد العمال “عن بُعد”، بعدما وضعت برنامجاً افتراضياً متنوعاً لتغطية الاحتفال، عبر كلمات لقياداتها وندوات افتراضية، وعرض أشرطة وثائقية تستحضر محطات تاريخية من نضالها.

وفي هذا السياق، أعدت “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل”، والتي تعتبر من أكبر الاتحادات النقابية في المغرب، برنامجاً إلكترونياً لتخليد الذكرى عبر العديد من الأنشطة، منها كلمة الأمين العام، وندوة حول الوقاية من فيروس كورونا، وعرض أشرطة وثائقية.

وبدوره، أعلن “الاتحاد المغربي للشغل”، الذي يحتفل بعيد العمال برفع شعار “متضامنون حتى الخروج من الأزمة”، في بيان، أنه “حفاظاً على هذا المكسب العمالي التاريخي، وكذا تقاليد منظمتنا، قرر الاتحاد الاحتفال بالأول من مايو/ أيار 2020، بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي، بمختلف مواقع تنظيماتنا الجغرافية والمهنية”.

من جهته، قرر “الاتحاد الوطني للشغل” بالمغرب، المقرّب من حزب “العدالة والتنمية” قائد الائتلاف الحكومي، الاحتفال بعيد العمال من خلال برنامج إلكتروني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يتضمن أنشطة ستبث عبر الموقع الإلكتروني والصفحات الرسمية للاتحاد بمواقع التواصل الاجتماعي، دون أي مسيرات أو تجمعات عمالية انخراطاً في التدابير الاحتياطية والاحترازية التي اتخذتها السلطات المغربية.

وبحسب الأمين العام لـ”الاتحاد الوطني للشغل” بالمغرب، عبد الإله الحلوطي، فإنّ “الثقافة والخطاب النقابيين يتعين أن يتماشيا مع الواقع المعاش حالياً، وأن نكيف أداءنا مع الجائحة. فإذا كان من الصعب، اليوم، تنظيم وقفات احتجاجية، إلا أن الحركة النضالية يتعين أن تستمر من خلال التواصل مع المسؤولين ومتابعة تنزيل الحكومة للعديد من الإجراءات التي هي في صالح الأُجراء”.
ولفت المسؤول النقابي، في تصريحات لـ”العربي الجديد”، إلى أنّ “شعار بالنضال والتضامن نحمي الوطن ونصون حقوق الشغيلة المغربية”، الذي اختاره اتحاده لتخليد ذكرى عيد العمال، “حاول المزاوجة بين أمرين أساسيين؛ هما ضمان استمرارية نضالية النقابة من جهة، وسيادة التضامن الذي نعتقد أنه ينبغي أن يكون غالباً، من خلال مساهمة الجميع، نقابات وحكومة وغيرها في حماية البلاد في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها جراء جائحة كورونا”.