Business is booming.

ليبيا: انقلاب "تلفزيوني" جديد لحفتر

بعد مرور ست سنوات على انقلابه “التفلزيوني”، عاود اللواء المتقاعد خليفة حفتر الإعلان عن انقلاب مشابه، بإسقاط الاتفاق السياسي وما نتج عنه من أجسام سياسية، في محاولة للتغطية على خساراته الميدانية وفشله العسكري.

وقال حفتر، في خطابه مرئي مسجل مساء الاثنين: “استجابة لإرادة الليبيين بتفويض القيادة العامة للجيش؛ نعلن إسقاط الاتفاق السياسي وتولي إدارة البلاد”.

وفي محاولة لإعطاء زخم البيانات التي ظهر خلالها موالوه القبليون والعسكريون في المناطق الخاضعة لسيطرته شرق البلاد معلنين تفويضه تولي الحكم، قال حفتر: “نعتز بتفويض الليبيين القيادة العامة لهذه المهمة التاريخية في هذه الظروف الاستثنائية، لإيقاف العمل بالاتفاق السياسي ليصبح جزءا من الماضي بقرار من الشعب الليبي مصدر السلطات”.

وحول العملية العسكرية التي تشهد تراجعا ميدانيا كبيرا، أكد أن قواته “ستعمل بأقصى طاقاتها لرفع المعاناة عن الشعب وأن تكون خدمة المواطن وحماية حقوقه وتحقيق أمانيه وتسخير المقدرات لمصلحته في مقدمة الأولويات”، وزعم أن هدف عملياته العسكرية هو “تهيئة الظروف لبناء مؤسسات الدولة المدنية”.

وليست هذه المرة الأولى التي يظهر فيه حفتر في بيان انقلاب عبر شاشات التلفاز، فخلال شهر إبريل/نيسان من عام 2014، ظهر على شاشة قناة “العربية” الفضائية، معلنا عن إسقاط الإعلان الدستوري والمؤتمر الوطني العام (البرلمان) والحكومة المؤقتة، قبل أن يختفي خلال ساعات ويتحول إلى مطارد من قبل السلطات.

وجاء انقلاب حفتر الجديد بعد مطالبته، في كلمة متلفزة الخميس الماضي، الشعب الليبي بتفويض مؤسسة صالحة لقيادة المرحلة المقبلة وإدارة شؤون البلاد.

كما طالب حفتر بـ”إصدار إعلان دستوري جديد يمهد لبناء الدولة المدنية”، معتبراً أن ما وصفه بـ”تصرفات المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق كانت سبباً في انتهاء صلاحية الاتفاق السياسي”.

واتهم حفتر المجلس الرئاسي بمسؤولية انحدار المشهد السياسي وتدمير اقتصاد البلاد، و”استثمار موارد النفط لتمويل المليشيات”.

ورغم محاولة وسائل إعلام موالية له نشر بيانات خطية ومرئية لأنصاره وموالييه القبليين في مناطق سيطرته تطالب بتوليه إدارة البلاد، إلا أن مناطق أخرى يغلب على قاطنيها الولاء للنظام السابق أعلنت عن تفويضها لنجل القذافي سيف الإسلام، وأخرى تجاهلت الدعوة.

وانبثق عن الاتفاق السياسي، الموقع في الصخيرات المغربية نهاية 2015، المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، والمجلس الأعلى للدولة، ومجلس النواب بعد انتهاء مدته القانونية.

وكان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح قد أعلن، الخميس الماضي، عن مبادرة سياسية ملخصها إعادة تشكيل المجلس الرئاسي بواقع ثلاثة أعضاء يمثلون أقاليم ليبيا الثلاثة، مع استمرار مجلس النواب كجهة تشريعية. ​