Business is booming.

التعطيل يلتهم 92% من صادرات ليبيا النفطية

كشفت “المؤسسة الوطنية للنفط” التابعة لحكومة الوفاق الوطني، اليوم الاثنين، عن تراجع صادرات النفط الليبية 92.3%، وانخفاض المنتجات النفطية إلى الصفر خلال مارس/ آذار نتيجة توقف المصافي بسبب الإقفالات غير القانونية.
وأوضحت عبر بيان لها أن إيرادات من المنتجات النفطية في مارس/ آذار الماضي بلغت 1.093 مليار دولار أميركي، بعد تحصيل إيرادات مستحقة من مبيعات يناير/ كانون الثاني الماضي.

وقال رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله، إن ليبيا تكبدت خسائر هائلة خلال الربع الأول من عام 2020، بسبب الإقفالات غير القانونية التي طاولت العديد من منشآت النفط والغاز.

وأوضح هناك تآكلاً ناجماً عن النفط الراكد والمياه المالحة داخل الأنابيب سيؤدي إلى أضرار ماديّة كبيرة، ما سيكلّفنا الملايين لإصلاحها بعد نهاية الأزمة، والانخفاض في الإيرادات سيؤدي إلى تأخير الاستثمارات الحكومية في الخدمات العامة.

وأشارت المؤسسة، في بيان، إلى انخفاض إنتاج الغاز الطبيعي أخيراً بمقدار 200 مليون قدم مكعبة يومياً بسبب إقفال “صمام سيدي السائح”، وفق بيانات مؤسسة النفط، فيما ناشدت “الشركة العامة للكهرباء المواطنين”، ليل الأحد – الاثنين، التدخل لفتح صمام خط الغاز في منطقة سيدي السائح، جنوب طرابلس.

وتسعى “المؤسسة الوطنية للنفط” المعترف بها دولياً، ومقرها العاصمة طرابلس، إلى الابتعاد عن الصراع، لكنها تواجه ضغوطاً من قوات حفتر التي تسيطر على غالبية الموانئ النفطية شرق البلاد، وكذلك حقول الإنتاج.

والمؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس معترف بها دولياً، وفق قرار مجلس الأمن الرقم 2362، وهي الموكلة إليها مهمة مراقبة عمليات الإنتاج والتصدير، للتأكد من مطابقتها القواعد والضوابط المقررة، إضافة إلى المتابعة والتفتيش في عمليات قياس إنتاج النفط والغاز والمنتجات النفطية الأخرى، فضلاً عن قياس الكميات المصدرة إلى الخارج.

وفي 18 يناير/ كانون الثاني الماضي، فرضت المؤسسة الوطنية للنفط حالة القوة القاهرة لبعض الموانئ، وسط توالي الإدانات الدولية لهذه الإقفالات غير القانونية، إلا أن حفتر يصر على إغلاق الحقول التي تسيطر عليها قواته ومؤيدون له.

والقوة القاهرة بند قانوني في مبيعات النفط، يعفي البائع من المسؤولية في ظروف تقع خارج نطاق سيطرته.

وتعتمد 95% من موازنة ليبيا على الإيرادات النفطية، ويخصص أكثر من نصف الموازنة لرواتب موظفي القطاع العام والدعم الحكومي لعدد من المنتجات، من بينها الوقود وخدمات مثل العلاج المجاني في المستشفيات.