Take a fresh look at your lifestyle.

في انتظار التاريخ الجديد للعودة المدرسية: من أجل منظور آخر للعملية التربوية، للمدرسة وللتلميذ… بقلم منيرة يعقوب، أستاذة متقاعدة

بقلم منيرة يعقوب، أستاذة متقاعدة

لحدّ السّاعة، التّاريخ الرّسمي المعلن للعودة للدّراسة والتّدريس هو 4 أفريل. من جانب آخر، كلّ شيء يوحي بأنّ هذا التّاريخ بات غير واقعي والكلّ ينتظر”الإعلان عن التّاريخ الجديد” ويتناهى لأسماعنا أحاديث عن التّدريس عن بعد ودروس تلفزيّة ونقاشات حول مساءل تتعلّق بكيفيّة تقييم التّحصيل.
بداية لابدّ من التّأكيد على أهميّة تدارس الموضوع خاصّة في ما يتعلّق بالتّعليم العمومي وضرورة بل حيويّة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذه السّنة الدّراسيّة بعيدا عن إختزال الحياة المدرسيّة في جانب التّقييم وإسناد الأعداد والحال أنّ العمليّة التّربويّة هي أكبر من ذلك: تكوين علمي وثقافي وتعويد النّاشئة على البحث والتّحليل وإعمال العقل ومن كل هذا تصبح المدرسة(على إختلاف مستوياتها) أكثر من “شبّاك”تسحب منه أعداد وشهائد!
وفي مثل هذه الظّروف، يصبح العامل الإنساني شديد الأهميّة حيث الأهمّ الآن هو أوّلا مساعدة التّلاميذ (وعائلاتهم) على الحفاظ على علاقتهم بالمدرسة والقضاء على الإحساس بأنّهم متروكون للفراغ وأنّهم وبالرّغم من الوباء تلاميذ وتلميذات أي قادرون وقادرات على مواصلة التّحصيل العلمي وهذا الإنقطاع الإضطراري يمليه الحرص على حياتهم وعلى صحّتهم وفي هذا الصّدد على وسائل الإعلام، وقبل حتّى السّعي لتقديم دروس متلفزة أو مسموعة، بثّ برامج تقترح جملة من الأنشطة التّربويّة: عناوين كتب للمطالعة، ألعاب فكريّة، أنشطة في الرّسم، تمارين رياضيّة إلخ… وطبعا تكون كلّها تحت عناوين واضحة من حيث الشّريحة العمريّة وخالية من أيّ تسطيح وتعميم…
لابدّ إذا من الأخذ بعين الإعتبار أنّ لا التّلاميذ ولا إطار التّدريس متساوون أمام الوباء ولا بدّ للسّلطة السّياسيّة أن تتوخّى خطابا واضحا في ما يتعلّق بتاريخ واقعي للعودة للتّدريس والدّراسة والإعلان من الآن أنّ الإمتحانات الوطنيّة ستجرى في بداية السّنة الدّراسيّة القادمة وتنكبّ مجهودات مصالح وزارة التّربية على إيجاد الحلول المناسبة للأقسام النّهائيّة (وعدد المنتسبين والمنتسبات لها قليل بالنّسبة للعدد الجملي للتّلاميذ والتّلميذات) وحسب رأيي المتواضع، سيساعد وضوح الخطاب في الحدّ من الضّغط النّفسي على الجميع.

قد يعجبك ايضا
error: جميع الحقوق محفوظة © رصد التونسية