Take a fresh look at your lifestyle.

مقترح تجريم "القذف الإلكتروني" يعاقب بالسجن مدة عامين وخطية مالية تصل إلى 20 مليون: كورشيد يعلن سحبه وإرجاءه إلى ما بعد الكورونا!

قدم عدد من النواب مقترح مشروع قانون للبرلمان لتحوير الفصلين 245 و247 من المجلة الجزائية لاصدار تشريعات تنص على معاقبة  كل من يتعمد الإساءة الى الغير عبر مواقع الشبكات العمومية للاتصالات.

وتنص هذه المبادرة التشريعية بمعاقبة مرتكب القذف الالكتروني بالسجن مدة عامين وبخطية مالية تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف دينار ويرفع العقاب إلى الضعف إذا كان القذف واقعا أثناء عملية انتخابية أو في الستة أشهر السابقة لوقوع الانتخابات. يضاعف العقاب إذا تم القذف من شخصيات مستترة أو متنكرة تحت أي مسمى. ويضاعف العقاب في حالة العود.

وقد أثار مشروع هذا القانون حفيظة كل من تداول نصه على شبكة التواصل الاجتماعي وخلّف جدلا كبيرا وانتقادات حادة وصلت إلى حد اعتباره تمهيدا  للعودة إلى مربع التضييق على الحريات، وقد أعلنت النقابة العامة للاعلام عن اعتراضها لهذه المبادرة التشريعية مشددة في بيان شديد اللهجة نشرته الصفحة الرسمية للاتحاد العام التونسي للشغل عن استعدادها للتجند لاسقاط هذه المبادرة.

في هذا الإطار أعلن النائب مبروك كورشيد على صفحته الرسمية بالفايسبوك بصفته المبادر لهذه المبادرة التشريعية عن سحبه لها في الوقت الحاضر مشيرا الى انه سيعمل عليها فيما بعد أزمة الكرونا.

وهذا ما جاء في تدوينة مبروك كورشيد:

رغم قناعتي التامة ان مشروع القانون المقدم من 47 نائبا من جل الكتل بحماسة تامة منهم للامضاء’عليه؛ لا يمس الحريات ولا يستهدف اي مدون شريف ولا يطال الا شبكات الكذب والاشاعة المغرضة التي تلوث حياتنا جميعا .
ورغم ان مشروع القانون لا يهدف الي تحصين النواب ولا حمايتهم بل انا مع رفع الحصانة عن كل من يقترف جرما من النواب او غيرهم فلا مجال للافلات من العقاب .
ورغم ان مشروع القانون بدأ العمل عليه قبل منعرج الكرونا بمدة طويلة وتم تقديمه قبل الحضر الصحي وتفشي الوباء .
ومع قناعتي التامة ان البلاد في حاجة ماسة الي قانون ينظم اخطر قطاع يؤثر علي الحياة اليومية وهو مجال التواصل الاجتماعي .
وازاء المواقف المجمعة علي ان هذا المشروع يخالف كل ما تقدم وخاصة رأي الهيئة الوطنية للمحامين التي انتسب اليها بكل شرف وتقلدت صلبها المسؤوليات الرفيعة .
وازاء الوضع الراهن حاليا والخطورة الكبيرة علي امن المواطن وصحته ومعيشته وقطعا لدابر اللغط وتركيزا لكل الجهود علي الوباء ومخلفاته الخطيرة .
واعفاءا لكل الزملاء الشرفاء الذين امضوا معي علي نص المشروع بقناعة تامة خالية من كل حرج .
وازاء الحملة غير العقلانية والتي في جلها بدون اطلاع علي نص المشروع .
فانني وبصفتي المبادر : اعلن سحبي للمشروع في الوقت الحاضر علي ان يعمل عليه فيما بعد الكرونا.
حمي الله تونس من الكذب والاشاعة والتحريف والانحراف
وابقاكم وابقانا الي ما بعد الكرونا” .

وللتذكير فقد جاء في بيان النقابة العامة للاعلام حول اعتراضها للمبادرة التشريعية التي تتعلق بتنقيح الفصلين 245 و 247 من المجلة الجزائية ما يلي:

“في الوقت الذي تخوض فيه البلاد معركة ضارية ضد فيروس الكورونا، وعوضا عن شحذ الهمم وشد أزر الشعب التونسي لكي يقاوم هذا الوباء بكل شراسة من أجل الحياة، فاجأنا مكتب مجلس نواب الشعب بسرعته في إحالة مبادرة تشريعية لعدد من النواب ينتمون إلى أغلب الكتل البرلمانية تتعلق بتتنقيح الفصلين 245 و 247 من المجلة الجزائية.

و لئن كانت المبادرة في ظاهرها تهدف إلى أخلقة الحياة السياسية والاجتماعية عبر التصدي لظاهرة هتك الأعراض والمساس من شرف الأفراد والجماعات والحد من الأخبار الزائفة خاصة في الفترات الانتخابية، لكنها في باطنها تنم عن رغبة في لجم الأفواه وخنق حرية التعبير من خلال بث الرعب في النفوس وذلك لما تضمنته من أحكام زجرية لا تراعي مبدأ التناسب بين الجريمة والعقاب. فبموجب هذه المبادرة التشريعية يعاقب مرتكب القذف الالكتروني بالسجن مدة عامين وبخطية مالية تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف دينار ويرفع العقاب إلى الضعف إذا كان القذف واقعا أثناء عملية انتخابية أو في الستة أشهر السابقة لوقوع الانتخابات.

ويضاعف العقاب إذا تم القذف من شخصيات مستترة أو متنكرة تحت أي مسمى. ويضاعف العقاب في حالة العود. وبعد الإطلاع على هذه المبادرة وعلى ما جاء في وثيقة شرح الأسباب يهم النقابة العامة للإعلام أن تعبر عن اعتراضها على الصبغة الزجرية لأحكامه، كما تدعو لجنة التشريع العام إلى رفضها نظرا لأنه قانون يتعارض مع الدستور ويضرب حرية النقد والتعبير ويعيد إلى أذهان التونسيات والتونسيين فرق الرقابة الالكترونية وتعقب المدونين زمن بن علي.

وقد تلقت النقابة بارتياح شديد إعلام بعض النواب سحب إمضاءاتهم من هذه المبادرة وهي تهيب ببقية النواب التخلي عن هذا المقترح.

وتعبر النقابة العامة عن استعدادها للتجند مع مكونات المجتمع المدني لإسقاط هذا المشروع والتصدي لكل تداعياته القمعية.”

في المقابل هذه قائمة النواب الذين أمضوا على مطلب إدراج المبادرة التشريعية وإحالتها بصفة مستعجلة على أنظار اللجنة المختصة طبق أحكام النظام الداخلي علما ان عددا منهم أعلن عن سحب توقيعه قبل إعلان النائب مبروك كورشيد سحب المقترح:

المبروك كورشيد تحيا تونس
عدنان بن ابراهيم اتحاد شعبي الجمهوري
سالم بن عبد العالي كلنا توانسة
جمالي بوضوافة الاتحاد الشعبي الجمهوري
محمد الزعبي الامتياز
محمد الصالح اللطيفي الحزب الاشتراكي الدستوري
حافظ الزواري البديل التونسي
فخر الدين شبشوب نداء تونس
طارق ابراهمي مشروع تونس
فيصل طاهري البديل التونسي
حاتم المانسي سليانة في عينينا
لمياء جعيدان الحزب الدستوري الحر
عياشي زمال تحيا تونس
كمال عوادي تحيا تونس
لطفي علي تحيا تونس
لطفي العيادي حركة الشعب
رضا دلاعي حركة الشعب
فيصل دربال حركة النهضة
سنية الخشين تحيا تونس
مروان الفلفال تحيا تونس
وليد جلاد تحيا تونس
حسين جنيح تحيا تونس
حسونة الناصفي مشروع تونس
زهير مخلوف قلب تونس
سمير ديلو حركة النهضة
عصام برقوقي تيار المحبة
ميلاد بن الدالي ائتلاف الكرامة
عدنان الحاجي الاتحاد الديموقراطي الاجتماعي
المكي زغدود تحيا تونس
هشام بن احمد تحيا تونس
فيصل التبيني صوت الفلاحين
الصافي سعيد نحن هنا
جلال الزياتي البديل التونسي
سفيان طوبال قلب تونس
المهدي بن غربية تحيا تونس
الهادي الماكني تحيا تونس
خالد الكريشي حركة الشعب
ليلى الحداد حركة الشعب
علي بن عون حركة الشعب
هيكل مكي حركة الشعب
منيرة عياري التيار الديموقراطي
محسن عرفاوي حركة الشعب
هيثم ابراهم افاق تونس
رفيق عمارة قلب تونس
ليليا بن الليل قلب تونس
امين ميساوي ائتلاف الكرامة

 

قد يعجبك ايضا
error: جميع الحقوق محفوظة © رصد التونسية