Take a fresh look at your lifestyle.

خاص: المركّب الرياضي ببُرج السدريّة "يسابق الزمن" ويفتح أبوابه بداية من منتصف الليل لإيواء عدد من المواطنين المعنيين بالعزل الصحي

تلتحمُ جهود الفاعلين الوطنيّين في صفّ واحد، ويرتفع نسق التحضيرات في سباقٍ ضدّ الزمن، قبيل ساعات معدودات من حلول أولى دفعات المُواطنين التونسيّين المشمولين بالحجر الصحّي، من بين العائدين إلى تونس.

تلك هي الصورة العامّة في المركّب الرياضي ببُرج السدريّة، من ولاية بن عروس، المرفق الذي قرّرت الجامعة التونسية لكرة القدم تخصيصهُ لدعم مجهودات الحكومة ووضعهِ على ذمّة وزارة الصحّة، في حربها الضروس لمكافحة تفشّي وباء «كورونا» الذي عزلَ الإنسانيّة ومحى مَقولة “العالم قرية صغيرة” ولو إلى حين.

وعلمَ موقع «الجمهورية» نقلاً عن مصدرٍ مطّلع، أنَّ المركّب الرياضي ببُرج السدريّة يفتح أبوابهُ رسميّاً منتصف ليل هذا اليوم، لإيواء عددٍ من المُواطنين وإخضاعهم للعزل الصحّي، فور وصولهم إلى تونس في إحدى الناقلات الجويّة عبر مطار المنستير، وبحسب ما كشفهُ لنا ذات المتحدّث، فإنّ المعنيّين بالحجر هم من الكفاءَات والأدمغة التونسيّة العاملة خارج الحدود، وقد تمّ إخبارهم بكافة التفاصيل المتعلّقة بهذا الإجراء.

ولضمان فعاليّة الخطّة الموضوعة وإنجاح أدقّ مراحلها، قامَ فوج الكشافة التونسية بجهة بن عروس بمدّ يد المساعدة وهي المنظمة التي ما انفكّت تبذل قصارى الجهد في مسائل تستهدف الإنسان والوطن، حيث تجنّد عددٌ من القادة لتوفير ما يتطلّبه الظرف من مؤونة وغذاء من خلال ما تلقّاه الفوج من مساعدات.

وبالإضافة إلى الدور الذي تلعبهُ المنظّمة الكشفيّة، فلا يمكن أن نغض النظر عن جسيم التضحيات التي تبذلها عناصر الحماية المدنيّة وعمّال المركّب، الذين يتداولون على الحضور والمشاركة في إعداد العدّة، كلّ حسب مهمّتهِ المسندة إليه.

ويسع المركّب الرياضي ببُرج السدريّة فندقين تخصّصه سلطة الإشراف عادةً إلى المنتخبات الوطنيّة للشبّان، بطاقة استيعاب تقدّر بـ 43 غرفة، وقد حرصت الإدارة على تجهيز أرجائه بكاميرات مراقبة والعناية بالأطراف، تشديداً لعمليّة المتابعة والتأمين، وتحسّباً لأيّ خرقٍ قد يُرتكب.

وللإطارات الطبيّة وشبه الطبيّة النصيب الأوفر من الضوء، حيث تشرف الإدارة الجهويّة للصحّة برأسها الدكتور، الطيّب شلّوف، على مراحل الحجر الصحّي، بطريقةٍ مدقّقة مشفوعة بالدرس والتداول، ناهيك عن حضور أطبّاء مشهود لهم بالكفاءَة، من ضمنهم طبيب المنتخب الوطني، سهيل الشملي، جميعهم على أتمّ الجاهزيّة ومتأهّبون ميدانيّاً لخوض التحدّي وكسبه.

وللإشارة، فإنّ المركّب الرياضي ببُرج السدريّة، يقع متاخماً للمنطقة السياحيّة التي تشهد ركوداً تامّا بسبب دقّة الوضعيّة الصحيّة في تونس، ولا يبعد سوى بضع أمتارٍ على حاضنةٍ عمرانيّة تعجّ بالسكّان.

متابعة: ماهر العوني

قد يعجبك ايضا
error: جميع الحقوق محفوظة © رصد التونسية