Take a fresh look at your lifestyle.

لجنة التشريع العام تستمع إلى ممثلي عدد من منظمات وجمعيات المجتمع المدني حول مشروع القانون المتعلق بزجر الإعتداء على القوات المسلحة

خُصّصت الجلسة التي عقدتها لجنة لتشريع العام، اليوم الخميس، بقصر باردو، في إطار نظرها في مشروع القانون المتعلق بزجر الإعتداء على القوات الحاملة للسلاح، للإستماع إلى عدد من ممثلي منظمات وجمعيات المجتمع المدني، وهي الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمعهد العربي لحقوق الإنسان والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات والشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان وجمعية يقظة من أجل الديمقراطية ومدنية الدولة ومحامون بلا حدودو والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب ومنظمة بوصلة وجمعية دستورنا ومنظمة العفو الدولية.

وقد أكد ممثلو هذه المنظمات والجمعيات، بالإجماع، على “خطورة هذا المشروع وتداعياته على ممارسة الحقوق والحريات التي ناضل من أجلها الشعب التونسي والتي كرّسها دستور 2014، والتزمت الدولة التونسية ضمن العديد من المعاهدات والمواثيق الدولية بتكريسها واحترامها”، وفق بلاغ للبرلمان.

كما أبرزوا “تداعياته السلبية على السلم الإجتماعية، من حيث تعميق الهوّة بين رجل الأمن والمواطن، وكذلك من حيث خرقه لمبدأ المساواة بين المواطنين، بتفضيله لسلك أو فئة مُعيّنة من المجتمع مقارنة بفئات إجتماعية أخرى تتعرّض بدورها لعديد الإعتداءات، إضافة إلى خرق مبدأ المحاكمة العادلة وتقييد السلطة التقديرية للقاضي وذلك من خلال التشريع للإفلات من العقاب وتحجير استعمال حالات ظروف التخفيف”.

واعتبر ممثلو الجمعيات المذكورة أن “مشروع القانون المعروض يُعدّ انتكاسة للديمقراطية وعودة إلى منظومة الإستبداد، في حين كان المجتمع المدني، بمختلف مكوّناته، يتطلّع ويناضل من أجل تحسين وتعديل النصوص القانونية الحالية السارية المفعول، بغاية تناغمها وانسامجها مع الدستور والمعايير الدولية في ما يتعلق بحقوق الإنسان والحريات العامة والخاصة”.

وجدّدوا دعوتهم أعضاء اللجنة، إلى عدم المصادقة على مشروع القانون المعروض وإلى ضرورة سحبه من طرف جهة المبادرة.

وفي تفاعلهم مع ما جاء في الجلسة، ثمّن النواب هذه المداخلات، وعبّروا عن موافقتهم على ما جاء فيها من ملاحظات وانتقادات تخص مشروع القانون المعروض، مؤكّدين عزمهم على “التصدي لكل محاولات إعادة الدكتاتورية وتهديد الحريات المكتسبة، من خلال عدم المصادقة على مشروع القانون المعروض في صيغته الحالية، لما يحتويه من خروقات جسيمة للمبادئ والقواعد القانونية والدستورية ولمبادئ حقوق الإنسان والحريات العامة والخاصة ولانحرافه عن الأهداف التي وضع من أجلها وخلوّه تماما من جميع أشكال ووسائل حماية الأمنيين المتحدث عنها”.

قد يعجبك ايضا
error: جميع الحقوق محفوظة © رصد التونسية