ولد بوعماتو.. عودة ثريّ موريتانيا بعد عقدٍ في المنفى

الأخبار
Editorial Department10 مارس 2020
ولد بوعماتو.. عودة ثريّ موريتانيا بعد عقدٍ في المنفى


عاد رجل الأعمال الموريتاني محمد ولد بوعماتو، زوال اليوم الثلاثاء، إلى بلاده بعد 10 سنوات قضاها في المنفى، إثر خلافات سياسية مع الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز واتهامه بالتهرب الضريبي.

وأفادت وسائل إعلام موريتانية بأن ولد بوعماتو وصل إلى مطار نواكشوط الدولي (أم التونسي) على متن طائرة خاصة، رفقة عدد من المقربين، بينهم السيناتور السابق محمد ولد غده.

ولد بوعماتو عند قبر أمّه

وفور وصوله توجه ولد بوعماتو إلى مقبرة «لكصر» لزيارة والداته، التي توفيت العام الماضي، ولم يتمكن من حضور مراسم دفنها.

ونشرت وسائل إعلام موريتانية رسالة من ولد بوعماتو، عبر فيها عن سعادته وشكَر رئيس البلاد على السماح له بالعودة ووعد بالعمل والاستثمار أكثر في وطنه، دون أن يتطرّق إلى ذكر خلافه مع الرئيس السابق بشكل صريح.

ومما قاله ولد بوعماتو «في هذه اللحظة بالذات، أنا أسعد رجل على وجه الأرض. وكيف لا أكون سعيدا وقدماي تلامسان من جديد تراب وطني، بعد عشر سنوات طوالٍ من المنفى الإجباري وبالإكراه؟».

ووصف رجل الأعمال الموريتاني سنوات منفاه قائلا «يمكن القول إنها كانت المحنة الأكثر إيلاما في حياتي كإنسان»، وقال أيضا «لقد عانيتُ كثيرا جراء اقتلاعي من أديم وطني، وسوف أجانب الحقيقة إن قلت إن الأمر لم يكن مؤلما».

وتحدث ولد بوعماتو عن رحيل والدته خلال غيابه القسري، وقال إن ذلك كان ألما مضاعفا «بالنسبة لي، كان الغياب ألما مضاعفا؛ ففي نهاية عقد طويل من الغربة بعيدا عن الوطن الأم، صعدت إلى باريها روحُ أمي التي أنجبتني على هذه الأرض، دون أن يُتاح لي أن أرافق جثمانها الطاهر إلى مثواها الأخير».

واسترسل «لذا، فإن خطواتي الأولى فوق هذه الأرض الغالية ستكون باتجاه مرقدها الأخير».

«شكرا للرئيس على شجاعته»

وتوجه ولد بوعماتو بالشكر إلى الرئيس ولد الشيخ الغزاوني قائلا «شكرا لرئيس الجمهورية الذي اتخذ، لدى تسلُّمه مقاليد الأمور، شجاعة في مواجهة التشاؤم والتشكيك والتآمر، وخطا واثقا على درب إعادة وطننا الغالي إلى سكة دولة القانون والديمقراطية».

واستطرد «في ظل هذه القيادة الشجاعة، ندعو الله سبحانه وتعالى أن يُعينَ شعبنا على التصالح مع ذاته، ويوفق رئيسنا محمد ولد الشيخ الغزواني في مسعاه لتحقيق المستقبل الأفضل لوطننا الحبيب. الشكر الجزيل موصول أيضا لأولئك القضاة الأحرار وحُماة الحرية الذين تحلوا بالجرأة في إحقاق الحق وإنهاء التعسف».

ومما قاله ولد بوعماتو «أمنيتي الأعز لوطننا الكريم هي أن لا نُلقي أبدا بأيّ من مواطنينا في سجن المنفى البغيض، لمجرد أنه مختلف أو يفكر بطريقة مختلفة. سامح الله المتواطئين، بدرجات متفاوتة، في الظلم الذي عانيتُه وعاناه الكثير من الموريتانيين الآخرين».

ووعد رجل الأعمال المعروف بالعمل والاستثمار في بلده «من ناحيتي، وعلى الرغم من النفي القسري، كنت دائما أعمل، وإذا سمحتم لي سوف أستأنف العمل هنا وسوف يتجدد اتصالي بكم وبأرض أجدادنا التي افتقدتها كثيراً.. عليَّ استدراكُ الوقت الضائع، فخلال سنوات المنفى العشر الطوال لم أعثر على ترياق لمحبة موريتانيا الغالية التي تتملكني وأتملكها».