Take a fresh look at your lifestyle.

يحصل في تونس استثناءات عجيبة… بقلم الاستاذ عفيف البوني

بقلم الاستاذ عفيف البوني

يحصل في تونس استثناءات عجيبة، فهي دولة ديمقراطية تنعدم فيها التنمية وتستمر ازمتها الاقتصادية  للعام العاشر، وتفشل نخبتها السياسية التي يهيمن عليها حزب يمارس السياسة بايديولوجيا دينية، وبثقافة تكفيرية ثابتة، ويقع تسفير الآلاف من ابنائها الذين غرر بهم المكفرون باسم الاسلام وحولوهم الى ارهابيين  يقتلون المسلمين في سوريا وليبيا ولا تقع المحاسبة على ذلك..
ويحصل الآن تواجد المكفرين بصفتهم اعضاء في مجلس النواب، فبعد أن كان أمثالهم في دورة سابقة يطالبون بتطبيق شريعة النبيء محمد على أعدائه من قريش، صاروا اليوم، وبكل وقاحة، وبجهل كبير بالاسلام، وبما يتناقض بالكامل مع روح الدستور، ومن داخل قبة مجلس النواب، صاروا يكفرون زملاءهم لأنهم اختلفوا معهم سياسيا في تقدير اين توجد مصلحة التونسيين.
ومعظم النواب تفرجوا وصمتوا على زملاء لهم، كفروا وهم لا يتقاضون راتبهم من خزينة الدولة للقيام بالتكفير، وهم بذلك خرجوا على الدستور وعلى قواعد السياسة، واستحضروا ما تلقنوه من دروس في التكفير بالجامعة المختصة والمتفردة في تلقين ما يسفه العلم والعقل والذوق وما يحظر الحريات والمساواة، وربما  تلقنوا التكفير في مسجد أو من مشعوذ تلقب بالداعية، ومثل هذا التكفير لا يصدر الا عن جهلة، ولا يحدث في أي برلمان بكل الدول الديمقراطية في العالم، لأن النواب في الدول الديمقراطية، ينوبون المواطنين ولا ينوبون  المسلمين أو المسيحيين أو اليهود أو العلمانيين…
أعرف إن التكفير هو دائما عمل أو نشاط سياسي وليس دينيا، وقد اختص به المتزمتون  الجهلة في كل الديانات والعصور، وقد خلت كل البرلمانات الديمقراطية من المكفرين، الا البرلمان التونسي. وفي برلمانات الغرب، يوجد اعضاء من أحزاب ديمقراطية مسيحية، ولكن لا أحد منهم اطلاقا، يمكنه أو يسمح له، بطرح ما يخالف أو يناقض الحريات و الحقوق  و المساواة  في الكرامة البشرية كما هي في الدساتير والقوانين  النافذة.

 
قد يعجبك ايضا
error: جميع الحقوق محفوظة © رصد التونسية