Take a fresh look at your lifestyle.

تحت قبّة البرلمان: تكفير علني، وشعارات تحريضية تهدّد السلم الإجتماعي والنائب محمد العفاس يتباهى بالتكفير وبعهد الفتاوى!!

في سابقة خطيرة تدفع بنا الى دق نواقيس الخطر في بلادنا ووسط أجواء مشحونة يندى لها الجبين، تميّزت الجلسة البرلمانية اليوم بحالة من الفوضى وصلت حدّ التكفير ورفع شعارات تهدف الى زعزعة السلم الإجتماعي… نعم إلى زعزعة السلم الإجتماعي كيف لا ونحن نشاهد ونستمع إلى نواب انتخبهم الشعب يصدحون بحناجرهم بعبارات من شأنها أن تعيدنا إلى مربع العنف المادي بما تحتويه من تحريض علني موجّه…

ففي نقطة نظام طالب بها محمد العفاس النائب عن ائتلاف الكرامة عن جهة صفاقس في تعليقه على مداخلة رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر التي استنكرت فيها رفع شعارات دينية تستهدفها وتكفرّها، أفاد العفّاس بصريح العبارة ” اريد أن أقول للشعب التونسي أننا ما نستعاروش من التكفير كحكم شرعي” ثم انطلق في تلاوة سورة الكافرون ليقطع عليه رئيس الجلسة طارق الفتيتي ويقول له إنّ كلامه تجاوز المسائل المتداولة في الجلسة مضيفا ”نحن اليوم في مجلس ولسنا في حُكم الفتاوي والتكفير”..

تدخّل رئيس الجلسة لم يعجب كذلك النائب العفّاس حيث أجابه ” أنت اليوم بانت خلفيتك وبالنسبة لك الفتاوي لا تكون تحت قبّة البرلمان شنوة تحب تقول… شبيها الفتاوي بابا… كاد المريب ان يقول خذوني وكيف تتكلم كلمة إسلام أو تكبير كلّ الناس تتكلم ولكلّ داء دواء”.

 هذا وتجدر الإشارة إلى أنّ  عبير موسي أكدت اليوم أنّ البرلمان أصبح في طريقه نحو المرور الى مرحلة أخطر بكثير من العنف السياسي وهي مرحلة التكفير، مشيرة إلى أن سلامتها الجسدية أصبحت مهددة في ظل التحريض العلني ضدّها في البرلمان.

وللتذكير فإنّ النائب محمد العفاس وهو طبيب عام في الصحة العمومية وإمام معزول اضافة الى كونه منشّط سابق لبرنامج تحت اسم ”يصلح رايك” على قناة الزيتونة منذ 3 سنوات، كان معروفا بأفكاره المتطرفة والمتشددة.

 حيث أنه وفي احدى الحلقات من البرنامج المذكور خلال حصة تناولا موضوع المثلية الجنسية أو كما أُطلق عليها “الشذوذ الجنسي” واصف المثليين بـ”الجراثيم” داعيا الى رجمهم أو القائهم من شاهق ثم يتبع بالحجارة الى ان يقتل كما كان يفعل تنظيم ”داعش” الارهابي…
 
وقال ان هذه هي الحدود الشرعية ولا خلاف في شؤم ما وصّفها بـ “المعصية”، فضلا عن تهجّمه على عدد من المثقفين..
 
وبناء على هذا نتساءل أين دور الدولة في كل ما يحدث من تجاوزات خطيرة تحدث تحت قبّة البرلمان؟ أين الدولة الملتزمة وفقا لما ورد بالفقرة الثانية للفصل 6 للدستور التونسي بنشر قيم الاعتدال والتسامح وبحماية المقدّسات ومنع النيل منها؟ أين هي الدولة الملتزمة أيضا بمنع دعوات التكفير والتحريض على الكراهية والعنف وبالتصدي لها وفقا لما ورد في ذات الفصل؟
 
تساؤلات نسوقها علّنا نستفيق من كابوس مظلم جثم على بلادنا فإلى متى سنشاهد مثل هذه التجاوزات بلا حسيب أو رقيب؟

 4447 - تحت قبّة البرلمان: تكفير علني، وشعارات تحريضية تهدّد السلم الإجتماعي والنائب محمد العفاس يتباهى بالتكفير وبعهد الفتاوى!!

قد يعجبك ايضا
error: جميع الحقوق محفوظة © رصد التونسية