Take a fresh look at your lifestyle.

في معرض مسقط الدولي للكتاب: مشاركة تونسية محترمة والطفل التونسي أمير الفهري ضيف شرف

أفاد سالم الأطرش صاحب مجمع الأطرش للكتاب المختص أن مشاركة تونس في فعاليات الدورة 25 لمعرض مسقط الدولي للكتاب (22 فيفري – 2 مارس 2020) والإقبال على اقتناء الكتب التونسية كانا ”جد محترمين” من قبل الزوار.

 وأضاف الأطرش أن 6 دور نشر تونسية شاركت لأول مرة في فعاليات هذا المعرض، مشيرا إلى أن المشاركة في السابق كانت تقتصر على ‘دار نشر واحدة فقط.

وأكد أن ‘الكتاب التونسي يحظى باحترام أغلبية الدول العربية ، نظرا لأن تونس باتت رائدة في الثورات العربية السلمية وأيضا لتقدمها الفكري، لافتا إلى أن نسبة الإقبال على شراء الكتب التونسية خلال أيام العرض كانت جد معتبرة لاسيما من قبل المختصين في الكتاب الجامعي والأساتذة الجامعيين وأهل القانون فضلا عن الطلبة.

 طفل تونسي ضيف شرف

 وكان من ضمن الفعاليات والأنشطة الثقافية لهذه الدورة، تخصيص مداخلة فكرية للتونسي أمير الفهري ممثل الشباب الفرنكفوني، وهو ناشط و مفكر يبلغ من العمر 16 عاما. وتضمنت المداخلة تقديما للطرق التي يمكن استخدامها لترغيب الطفل على القراءة في ظل وجود الشبكات الاجتماعية، وتوعية أولياء الأمور بأهمية القراءة للطفل وتشجيع مواهبهم وإبداعاتهم.

 وأكد أمير الفهري أن معرض مسقط الدولي للكتاب يعد من أهم المعارض الصديقة للطفولة نظرا لتلبيته لاحتياجات الطفل العربي العلمية والمعرفية وكذلك الترفيهية.

 وأبرز أن مشاركته في فعاليات المعرض كضيف رسمي كانت بدعوة من قبل وزير الإعلام العماني، قائلا “لقد مثلت فرصة هامة لإرساء السلام وتعزيز التواصل وقيم الصداقة التي ما انفكت سلطنة عمان تحرص عليها من أجل مد جسور التواصل مع شعوب العالم من بينها تونس”.

 وأوضح المتحدث المتحصل على العديد من الجوائز العالمية التي فاق عددها 25 جائزة، أن مشاركته ساهمت في تسليط الضوء على دور الشباب التونسي بصفة خاصة والعربي بصفة عامة في المجالين الأدبي والثقافي.

 وطالب الفهري في هذا الخصوص الدول العربية والمسؤولين بها والجهات المختصة، بالوثوق في إمكانيات الشباب العربي ودعمه للوصول إلى أعلى المستويات من الثقافة والعلم وإعطائه الفرص اللازمة للخلق والإبداع.

 وشدد بالخصوص على أهمية تعزيز التعاون بين الدول العربية في مجال الثقافة وتأطير الأطفال والشباب والاستماع إلى مشاغلهم وحثهم على المطالعة وصقل مواهبهم ليبدعوا كل في مجاله.

وتحدّث عن إصداره مؤخرا كتابا باللغة العربية بعنوان ” بين النمور أيام صعبة في حياة تلميذ”، عن دار الفكر والنشر التونسية، موضحا أن كتابه “يتحدث عن وضعية التنمر عند الطفل باعتبارها ظاهرة خطيرة تستوجب وضع إستراتيجية خاصة للوقاية منها، لا سيما وأنها تمثل خطرا كبيرا على حياة الطفل وتهدده وتؤدي به في أحيان عديدة إلى الانتحار” وفق تقديره.

 ولاحظ أن ‘السبب الأساسي لتفشي ظاهرة التنمر عند الشباب أو بالأحرى الأطفال تتمثل في عدم قبول الآخر ورفض التسامح. والتنمر هو شكل من أشكال الإساءة والإيذاء الموجه من قبل فرد أو مجموعة تكون أضعف كالأطفال (في الغالب جسديا) .

 وفي رده عن سؤال يتعلق بكيفية اختياره لمواضيع مؤلفاته، أجاب الفهري بأنه يستلهم مواضيع كتاباته من مشاغل الشباب التونسي، مضيفا أن هؤلاء الشباب شاركوا في الثورة التونسية وكان لهم الدور الريادي في بعث رسائل الأمل والحرية وقيم السلام والتسامح بطريقة سلمية.‎

 وأكد أنه يهدف من خلال مؤلفاته إلى دعم قيم التسامح والسلام التي تتناول السلام والمحبة وحماية الأطفال من التنمر، مشيرا إلى أنه تمت ترجمة مؤلفاته إلى عدة لغات بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونيسكو”.

 وأفاد الفهري أنه يعمل حاليا على تقديم مشروع يتعلق بفتح أول مدرسة دولية  في قلب مخيمات اللاجئين بمدينة الموصل لدعم الأطفال اللاجئين الذين شتتتهم ويلات الحروب وقضت على أحلامهم بالدراسة والتعلم، مبرزا أن هذه المدرسة سيتم تشييدها بمخيم ”حسن الشامل” التي تبعد 5 كيلومترات عن الموصل.

 وتوجه الفهري برسالة إلى الشباب التونسي لحثهم على الدراسة والتعلم من أجل نشر العلم والمعرفة والبقاء على أرض الوطن وعدم هجرة الكفاءات منهم، قائلا “بلادنا تحتاج لشبابها ولن تقوى إلا بهم ”.

maskat foire2 - في معرض مسقط الدولي للكتاب: مشاركة تونسية محترمة والطفل التونسي أمير الفهري ضيف شرف

 

وتجدر الإشارة إلى أن الدورة 25 لمعرض مسقط الدولي للكتاب افتتح أوائل الأسبوع المنقضي تحت رعاية وحضور مستشار السلطان العماني شهاب بن طارق آل سعيد ووزير الإعلام العماني ورئيس اللجنة الرئيسية للمعرض الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وثلة من المثقفين والإعلاميين من مختلف الدول العربية من بينها تونس فضلا عن عدد من الدول الأجنبية .

 ووصل عدد عناوين الكتب المعروضة بالمعرض حوالي 550 ألف عنوان كتاب، ومشاركة 946 دار نشر من 32 دولة، منها 676 دارا تشارك بشكل مباشر و270 بشكل غير مباشر أي عن طريق التوكيلات.

وتمّ خلال هذه الدورة تدشين موسوعة “تاريخ عمان عبر الزمان” التي تم إعدادها حول تاريخ السلطنة.

وتتألف هذه الموسوعة من 5 أجزاء تمتد من عصور ما قبل التاريخ وحتى عصر النهضة، ويتناول كل جزء من الكتاب حقبا وفترات زمنية مترابطة من تاريخ عمان الحضاري وثلاثة مواجز.

قد يعجبك ايضا
error: جميع الحقوق محفوظة © رصد التونسية