Take a fresh look at your lifestyle.

نداء للرئيس قيس سعيِّد: ليبق السفير البعتي في نيويورك على الأقل إلى غاية إكمال واجباته في الدفاع عن فلسطين باسم تونس وباسم العروبة

بقلم الناشط الحقوقي عبد الوهاب الهاني

الآن وقد اتضحت صورة وحجم الضغوطات الخارجية الهائلة التي سُلِّطت على تونس لسحب سفيرها المندوب الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بنيويورك.. الآن وبعد أن استعاد رئيس الجمهورية قيس سعيِّد الملف، باتصاله المباشر بالرئيس الفلسطيني محمود عبَّاس، وتأكيده على ثوابت تونيس والتزامه بالتشاور لإنجاح الموقف الفلسطيني والعربي والتونسي في مجلس الأمن..

يكون من الأسلم ومن الأجدر أن يتم التراجع عن قرار الإقالة والإذن للسفير منصف البعتي بمواصلة مهامه على رأس البعثة التونسية بنيويرك وقيادة الوفد التونسي وإلقاء كلمة تونس وكلمة المجموعة العربية في جلسة مجلس الأمن البرمجة ليوم الثلاثاء 11 فيفري للتداول في المخطط الأخير للإدارة الأمريكية المعروف ب “صفقة القرن”..

وإذا كان ولا بُدَّ من تثقييم أداء سعادة السفير البعتي بعد خمسة وثلاثين عاما قضاها في خدمة الديبلوماسية التونسية في مواقع متعددة ومتقدمة، وإعمال سُنَّة التَّداول على المسؤولية في خدمة تونس، فليكن بعد أن ينهي مهمته في الدفاع عن الحق الفلسطيني والتعبير عن المواقف الثابتة للديبلوماسية التونسية في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القُدس الشَّريف وعودة اللاجئين، احتراما لحقه المقدس في تقرير المصير وارتكازا على مرجعيات الشرعية الدولية..

العالم كله ينتظر جلسة مجلس الأمن ليوم 11 فيفري الجاري، ليستمع لصاحب الحق، أي لفسطين ورئيس دولتها ورئيس سلطتها.. كما ينتطر أن تشهد جلسة مجلس الأمن انقساما بين معسكر الحق الذي تمثله تونس وأغلب أحرار العالم ودوله، وبين معسكر الغطرسة التي تمثله دولة الاحتلال وللأسف تتبناه الإدارة الأمريكية الحالية..

ومن المنتظر أن يعبر أحرار العالم عن دعمهم لفلسطين.. فلا تحرموا تونس من قيادة أحرار العالم من مشارق الأرض ومغاربها.. ولا تجعلوا الأحقاد والأحساد والأطماع وتصفية الحسابات والضغوطات الخارجية والداخلية تُشوِّشُ على الديبلوماسية التونسية وعلى أدائها في مجلس الأمن الدولي وتُؤثر على سمعة تونس ووحدة سياستها الخارجية..

ولنحشد جميعا كل قوانا لدعم موقف تونس.. ولتخرج الديبلوماسية التونسية من هاته المحنة قوية صلبة وفية لثوابتها متفانية في خدمة المصالح العليا للدولة التونسية وللقضايا العادلة في العالم وعلى تاج رأسها قضية الشعب الفلسطيني العادلة..

قد يعجبك ايضا
error: جميع الحقوق محفوظة © رصد التونسية