أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الاربعاء 05 فيفري

“بعد أن استحال تشكيل حكومة الخط الثوري على نهج الرئيس … ما هي المتاحات أمام الياس الفخفاخ؟” و”الغنوشي يتحدى القصرين..” و”نهاية المهلة الدستورية وبداية الصدام بين قرطاج وباردو .. حل البرلمان واعادة الانتخابات … أبغض الحلال السياسي” و”تؤمن 90 بالمائة من قوتنا … المراة الريفية متقدمة في العمل متأخرة في المكاسب”، مثلت أبرز عناوين الصحف التونسية الصادرة اليوم الاربعاء.

لاحظت جريدة (المغرب) في افتتاحية عددها اليوم، أنه “بات من الواضح أن الحكومة التي أرادها رئيس الجمهورية وحلم بها، الياس الفخفاخ، أضحت مستحيلة التشكيل” مبينة أنه “اذا ما قبرت هذه الحكومة الثورية قبل ميلادها فلا يعود ذلك بالاساس الى رغبة حركة النهضة في اقحام قلب تونس فيها بصورة أو بأخرى بل السبب الرئيسي هو عملية لي الذراع المتواصلة بين الرئيسين …

رئيس الدولة من جهة ورئيس مجلس النواب الشعب من جهة أخرى اذ رأى هذا الاخير في حكومة الرئيس قفزا بل ومحوا للحظة البرلمانية وشرعيتها لفائدة اللحظة الرئاسية فقط لا غير”.

وأضافت أن “حركة النهضة نجحت خلال هذين الاسبوعين في اثبات أنها اللاعب الاول، بالسلب أو الايجاب، في كل مسار حكومي وأن ارادتها حتى وان لم تتمكن لوحدها من تشكيل حكومة تجربة حكومة الجملي ليست عنا بالبعيدة الا أنه لا امكانية سياسية (ولا نقول حسابية) لتكوين حكومة دون دعمها ورضاها ورغبتها” مشيرة الى أن “المكلف بتشكيل الحكومة اعتقد والفريق الصغير المحيط به أنه بالامكان اقناع حركة النهضة بالتمشي السياسي الذي اختاره الفخفاخ منذ البداية سيما أنه لم يفعل سوى ترديد ما كانت تقوله القيادات النهضوية قبل أسابيع قليلة ولكن اتضح أن القراءة السياسية التكتيكية للمكلف ولفريقه كانت خاطئة تماما وأن حركة النهضة لا يمكن جرها الى مربع لا تريده وبهذه الطريقة”.

وأبرزت أنه “دون أية مجازفة نقول بأن الحكومة التي أرادها رئيس الدولة باختياره لشخصية لم تقترحها الكتل السياسية في المجلس وبهذا الوضوح الصريح الذي كان عليه الفخفاخ في ندوتيه الصحفيتين، هذه الحكومة قد وئدت قبل ولادتها لم تعد اليوم موضوعا جيدا للنقاش”، متسائلة هل يعني هذا أن الياس الفخفاخ قد فقد كل أمل في تشكيل حكومة قادرة على نيل ثقة مجلس نواب الشعب؟.

وفي سياق متصل، أشارت (الصحافة) الى أن “الصراع لم يعد خافيا ولا عادت الخلافات تجد المجال للتغطية عليها ومحاولة تجاوزها بلغة ديبلوماسية تتطلب جهدا لفهم مغزاها وقراءة ما وراء السطور فيها، بل أصبحت الحرب علنا وأشهر الغنوشي كل أسلحة الضغط التي يملكها في وجه الفخفاخ ومن ورائه قيس سعيد نفسه في تحد واضح مفهومه بلغة شعبنا ان قدرتم على تمريرها بدوني فتفضلوا” معتبرة أن “الغنوشي وصل الى قمة الصلف والعنهجية السياسية في التعاطي مع الفخفاخ أواخر الاسبوع المنقضي ورفض الحضور ولما الحوا عليه أغلق هاتفه وأوعز لجماعته ببث اشاعة مرضه وانتظر الفخفاخ يوم الاثنين بفارغ صبر ليذهب منذ الفجر الى منزل الشيخ عله يظفر بتباريكه لتمر الحكومة لكن الشيخ قابله بمزيد من الشروط وبمزيد من الطلبات وبمزيد من الاعتراضات خصوصا على اسماء من أحزاب لم يعد يميل اليها كثيرا ولا ينوي ان يتشارك معها الحكم خصوصا التيار الديمقراطي وحزب يوسف الشاهد”.

وأضافت أن “الشيخ راقب بعين الالم يوسف الشاهد، وهو ينسق المواقف بين الاحزاب والكتل البرلمانية لاسقاط حكومة الجملي وراقبه حتى وهو يتنازل ويقبل بلقاء خصمه اللدود نبيل القروي، فقط من أجل التنسيق لاسقاط حكومة النهضة واليوم يجده في الصفوف الامامية لحكومة لا ثقل برلماني لها وتريد أن تمر باسم النهضة وبأصوات نوابها وهذا لم يرضه الشيخ أبدا وأصر على المكلف الياس الفخفاخ، بكلمة واحدة اذا أرادت أن تمر هذه الحكومة فما عليك الا أن تنفذ ما أطلبه منك” لافتة الى “أن طلبات الغنوشي لا يقدر عليها الفخفاخ ولا قيس سعيد ولا كل من وقف معهما وتحمس لهذه الحكومة فالرجل يريد كل الوزارات الهامة ويريد أيضا أن يوافق وأن تقع استشارته على كل اسم من الاحزاب الاخرى التي ستشارك ويريد حكومة يمثل فيها حزب قلب تونس وبندية مع باقي المكونات مع اعتذار له علنا على اقصائه واتهامه بالفساد”.

إقرأ أيضا

وبينت، الصحيفة، أن “الفتى الذهبي، الياس الفخفاخ، خريج مدرسة القيادات التي تصعد دون جهد حسب كل الحسابات، اعتقد في خياله الخصب أن مجرد اعلان حكومة ذات صبغة ثورية كفيل بأن يقنع الشيخ بتبنيها وتمريرها والدفاع عنها ولم يحسب حسابا لقناعة الشيخ راشد بأنه هو من يحكم وأن الحكومة لن تمر الا اذا كانت حكومته وأن مسألة الفساد من عدمه والثورية من الزلموية لا تعني شيئا للغنوشي ولا تدخل في حساباته الا كخطاب دعائي يقدم الى الجمهور زمن الحملة الانتخابية وينتهي باعلان النتائج”.

وتساءلت في هذا الصدد، “هل يقدر الياس الفخفاخ على تجاوز هذه العقبة وهل يقدر أن يمده الرئيس بجنود لا نراهم أم سيخضع الاثنان أخيرا الارادة شيخ مونبليزير ويقبلا بحكومة لن يكونا فيها الا موظفين عند رئيس البرلمان أم سيقبلان التحدي ويمران الى السرعة الخامسة الانتخابات السابقة لاوانها؟”.

وتطرقت جريدة (الصباح) الى “سيناريو حل البرلمان والذهاب الى انتخابات مبكرة الذي يزداد مع اقتراب نهاية الاجل الدستوري الممنوح لرئيس الحكومة المكلف، الياس الفخفاخ، لعرض حكومته على البرلمان وهو الذي اختاره رئيس الجمهورية لتشكيل الحكومة بعد التشاور مع الاحزاب يوم 20 جانفي الماضي دون أن يضمن الاغلبية المطلوبة لنيل ثقة مجلس النواب”.

وأفادت بأن “حل البرلمان يعتبر من بين الحلول القانونية التي اتى عليها الدستور في عدد من الفصول من بينها الفصل 89 الشهير باعتباره أكثر الفصول ممارسة منذ اعلان نتائج الانتخابات التشريعية” مشيرة الى “أن ورقة الانتخابات المبكرة لا تلوح بها فقط حركة النهضة بل ترغب فيها أحزاب أخرى قد تراهن عليها لتحسين وزنها البرلماني والتمثيلي مثل ائتلاف الكرامة والحزب الدستوري الحر أو أحزابا أخرى ناشئة مثل التيار وحركة الشعب وتحيا تونس”.

وأوضحت الصحيفة، “أن هذه الفكرة يراهن عليها رئيس الجمهورية، قيس سعيد، وقد يراها فرصة لاكتساح البرلمان بائتلاف جديد بصددالتشكل والتحضير يحمل توجهاته ومشروعه السياسي” مذكرة بأن “الفصل 89 ينص على امكانية أن يقوم رئيس الجمهورية بحل البرلمان في صورة عدم منح البرلمان الثقة للحكومة لكن عبارة، له الحق، التي وردت بذات الفصل تمنح في الواقع صلاحية مزدوجة لرئيس الجمهورية”.

وبينت أن “رئيس الجمهورية يمكنه حل البرلمان في صورة فشل الفخفاخ في تحصيل الاغلبية المطلقة من النواب المساندين لحكومته المرتقبة” مشيرة الى أن “هذه الامكانية تظل ممكنة خاصة اذا فقد الفخفاخ دعم أكبر كتلة في البرلمان وهي كتلة حركة النهضة، لكن رئاسة الجمهورية يمكنها أيضا اتخاذ قرار بعدم حل البرلمان مع المحافظة على الحكومة الحالية الى أجل غير مسمى”، حسب ما ورد بالصحيفة.

وتساءلت جريدة (الشروق) في مقال بصفحتها الثامنة، “من المسؤول عن تردي مستوى عيش المرأة الريفية التي كانت ولازالت الحلقة الاضعف في المجتمع من حيث التمتع بالحقوق والمكتسبات؟” مشيرة الى أن “النساء في المناطق الريفية تمثل ثلث مجموع النساء التونسيات أي بنسبة 4ر32 بالمائة ويمثلن كذلك نصف السكان في الوسط الريفي بنسبة 2ر50 بالمائة” مشيرة الى “أن القطاع الفلاحي يقوم بدرجة أولى على قوة العمل النسائية ويستوعب حوالي نصف مليون امرأة أي ما يقدر بحوالي 43 بالمائة من النساء الناشطات في الوسط الريفي وتمثل 65 بالمائة من اليد العاملة في القطاع الفلاحي”.

وأشارت الصحيفة، “الى أن النساء الريفيات في المناطق الريفية تعانين من فقر متعدد الابعاد رغم كفاءة اليد العاملة النسائية في المجال الزراعي والفلاحي وقدرتهن على الانتاج والريادة التجارية” مضيفة “أن السبب في ذلك يعود الى أنهن اقل قدرة على امتلاك وسائل الانتاج اذ لا تزال الحواجز الهيكلية والاعراف الاجتماعية التمييزية تعوق المساواة في الحصول على الموارد والاصول الانتاجية والحصول على الخدمات العامة”.

وأبرزت، في سياق متصل، “أن 64 بالمائة من النساء الريفيات العاملات لا يتمتعن بالتغطية الاجتماعية ويعملن دون عقود اضافة الى عدم المساواة بينهن وبين الرجال في الاجور وفي عدد ساعات العمل علما وأن مجلة الشغل التونسية تمنع أي شكل من أشكال التمييز بين الجنسين على مستوى الاجور على غرار اتفاقية المساواة في الاجور بتاريخ 29 جوان 1951 التي صادقت عليها تونس دون احتراز بموجب القانون عدد 21 لسنة 1968 المؤرخ في 2 جويلية 1968 وقد دخلت حيز التنفيذ يوم 23 ماي 1953″، وفق ما جاء في الصحيفة.

قد يعجبك ايضا