Take a fresh look at your lifestyle.

أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الجمعة 24 جانفي

“مخاطر جمة تهدد البلاد على رأسها الارهاب” و”في انتظار هلال الحكومة” و”الزيادة في اسعار الادوية تحدث آليا مع بداية كل سنة” و”وضع صعب ينتظر حكومة الفخفاخ”، مثلت ابرز العناوني التي تصدرت الصفحات الاولى للجرائد التونسية الصادرة اليوم الجمعة.

اعتبرت جريدة (الصحافة) في مقالها الافتتاحي، أن “خبر انفجار لغم أرضي تحت عربة عسكرية في عين مادور بمعتمدية جلمة من ولاية سيدي بوزيد، والذي تسبب في اصابة اثنين من جنود الجيش الوطني، لا يجب أن يمر مرور الكرام” مشيرة الى أن “هذا الحادث الاليم الذي دفع ضريبته جنودنا البواسل جد ليعلن عن نفسه مرة أخرى ويرفع القناع عن وجهه البشع ويذكرنا بوجوده بين ظهرانينا وأنه محيط بنا وعلى أبوابنا وذلك في خضم ما تعيشه تونس على المستوى السياسي من مسار تشكيل الحكومة الذي طال نسبيا منذ انتخابات أكتوبر 2019 وانطلاقا من تكليف الحبيب الجملي بتشكيل حكومته ثانية”.

وأضافت أن “كل هذا المسار السياسي الديمقراطي الذي يتواصل ببطء وعلى مهل لا يجب أن يجعلنا ننسى أو نغفل عن جملة المخاطر المحتملة والمتنوعة التي تتربص بالبلاد وعلى رأسها الارهاب” لافتة الى أن “هذه الافة هي من أهم التحديات التي ستكون في مواجهتها الحكومة الجديدة حال نيلها ثقة البرلمان وانطلاق أشغالها”.

وأكدت، في هذا الخصوص، على ضرورة “الرفع من درجة الحيطة والحذر، حتى ذلك الموعد، وأخذ الاحتياطات مما يمكن أن يقوم به الارهاب، فالوضع مازال خاضعا للتهديدات ولولا جهود الاجهزة الامنية عموما ونجاحاتها داخل البلاد وعلى حدودها لكانت الاوضاع مختلفة” مبينة أن “الارهاب عادة ما يستغل فترات الهشاشة السياسية وضعف الدولة وتعطل أجهزتها وفترات التجاذب والصراعات الحزبية والانكفاء على الجدل والنقاش ليوجه ضرباته، كما يتحين فرصة اللخبطة السياسية والايادي المرتعشة والنفاق السياسي التي هي عوامل ملائمة له ليتمركز أكثر وليدفع بالبلاد نحو الفوضى”.

وأشارت (الشروق) من جانبها الى أن حكومة الفخفاخ، ان كتب لها النجاح في امتحان التشكل وامتحان نيل الثقة، “ستواجه حالة غير مسبوقة من الغليان الاجتماعي بسبب ارتفاع الاسعار وبسبب تنامي البطالة والفقر وبسبب أوضاع مهنية هشة نتجت عنها اضرابات واعتصامات في أكثر من قطاع عمومي وستواجه حالة احتقان كبير في الجهات بسبب تواصل التهميش وحالة احتقان عام بسبب ارتفاع منسوب جرائم السرقة والنهب والبراكاج التي حولت حياة الناس الى كابوس مرعب” مضيفة أن “هذه الحكومة ستجد ميزانية محدودة وامكانيات مالية ضعيفة للدولة وادارة شبه مشلولة بسبب حالة الترقب والشكوك التي سيطرت عليها طيلة الفترة الماضية وستواجه صعوبات منتظرة في الحصول على التمويلات التي تحتاجها الميزانية من المؤسسات الدولية المانحة”.

وأضافت أنه لن يكفي، الياس الفخفاخ، “النجاح في تشكيل حكومة توافقية ولن يكفيه أيضا حصولها على ثقة البرلمان بل عليه التفكير من الان وهو بصدد تكوين الحكومة في ما يطمئن الناس حول القادم خاصة في ظل توقعات بتواصل حالة الاحتقان والغليان الشعبي الى ما بعد تشكيل الحكومة وهو ما يتطلب منه وضع برنامج عمل واضح وصريح ومطمئن مع مصارحة الشعب بحقيقة الوضع المالي للدولة وبقدراتها الحقيقية على تلبية مختلف الانتظارات بكل شفافية ودون مغالطة ودون تقديم وعود واهية غير قابلة للتحقيق”، وفق ما ورد بالصحيفة.

وتطرقت، ذات الصحيفة، في مقال لها، الى حقيقة ارتفاع اسعار الادوية خاصة وأن تونس تحتل مرتبة هامة في تصنيع الادوية على المستوى الافريقي والعربي وتقوم بتصنيع حوالي نصف احتياجاتها من الدواء مضيفة “أن صناعة الادوية في تونس من القطاعات الحيوية التي عرفت تطورا ملحوظا في السنوات الاخيرة حيث بلغت نسبة الصنع المحلي للادوية 47 بالمائة مقابل نسبة 53 من الواردات وهومؤشر يعكس تطورها “.

ونقلت الصحيفة عن، رشاد قار علي، كاتب عام سابق وعضو بالنقابة التونسية لاصحاب الصيدليات الخاصة قوله “ان ما لا يعرفه الجميع هو أن سعر الدواء في تونس يعتبر الارخص على المستويين العربي والافريقي وخاصة بالمقارنة مع المغرب والجزائر” مضيفا “أنه في السنة الفارطة وقع الترفيع في سعر الادوية المصنع محليا بصفة استثنائية نظرا لتراجع الدينار ولان صناعة الدواء في تونس تعتمد على توريد المواد الاولية من أوروبا”.

وتابع المتحدث، “نحن في تونس لا نملك صناعة أدوية كاملة بل نستورد المكونات والمواد من الخارج بأسعار مرتفعة ويقع تركيب الدواء في مصانع تونسية وتبلغ تكلفة توريد الدواء المصنوع ب8 مليارات وهو تقريبا نفس التكلفة بالنسبة للتركيب كما تشهد تكلفة الدواء سنويا تطورا بنسبة تتراوح بين 10 و15 بالمائة”.

ولاحظت جريدة (الصباح) في مقال بصفحتها الثالثة “أن هناك تفرغا وتجندا في المشهد الاعلامي الحالي، لمتابعة تفاصيل التفاصيل في علاقة بتكوين الحكومة وهو ما ساعد على فرض السياسيين بغثهم وسمينهم على الناس حتى صار الجميع يعدل حياته على أمزجتهم وعلى مواقفهم وعلى كل حركة يأتونها حتى لو كان الهدف منها مجرد لفت الانتباه واحتكار الاهتمام”.

وأضافت أنه “اليوم وفي انتظار تشكيل الحكومة يتم تسجيل مآسي يوميا في عدة مدارس وهناك معاهد عليا مهددة بالغلق ومئات الطلبة مهددون بخسارة سنة كاملة دون أن يثير ذلك شجون المسؤولين أو يفكروا حتى مجرد التفكير في حلول تضع حدا لتدهور التعليم ولتراجع المؤسسات التعليمية بشكل خطير”.

وأشارت “الى أن قطاع الصحة العمومية يتدهور بطريقة مذهلة فالمؤسسات الاستشفائية العمومية تواجه مشاكل بالجملة والعديد من المستشفيات الجامعية التي كانت من قبل مصدر فخر للتونسيين هي عبارة عن خراب ، اضافة الى الكفاءات شبه الطبية التي أصبحت أمام حلين، اما الصبر على المعاناة أو الهجرة مع ما يعني ذلك من تفقير للبلاد وحرمان المواطنين من خدمات صحية جيدة “.

وأبرزت، في سياق متصل، “أنه في انتظار تشكيل الحكومة يتواصل الركود الاقتصادي ويتواصل ارتفاع الاسعار وارتفاع تكاليف الحياة ويتواصل تراجع مستوى العيش والقدرة الشرائية ومعها يرتفع منسوب الياس والاحباط” متسائلة “ان حدث وأطل هلال حكومة الياس فخفاخ التي يتوقع ان يحالفها الحظ وان تحظى بثقة نواب الشعب، فهل ستنتهي متاعب التونسيين بجرة قلم وهل سيوضع أخيرا حدا لهموم الناس؟”.

قد يعجبك ايضا
error: جميع الحقوق محفوظة © رصد التونسية