Take a fresh look at your lifestyle.

رجل أنقذ أكثر من مليون طفل من الموت

بدأت حكاية جيمس هاريسون الذي ولد في 27 ديسمبر من العام 1936 ، عندما كان في 14، و ذلك بعد خضوعه لعملية جراحية خطيرة على مستوى الصدر.

و تطلبت العملية آنذاك أن يتم نقل أكثر من 13 لتر من الدم له لكي ينجو.

وبعد نجاح العملية و قضائه لثلاتة أشهر بالمشفى أدرك أن الدم الذي نقل اليه هو سبب بقائه على قيد الحياة.

هذا الحدث جعل الطفل البالغ من العمر آنذاك 14 سنة، يدرك أن حياته أنقذت بفضل أولائك الذين تبرعوا له بالدم. ليأخذ على عاتقه عهدا بأن يبدأ في التبرع بدمه بمجرد بلوغه السن القانونية للتبرع، وهي 18 سنة.

وهذا ما ما حدث بالفعل، فخلال العام 1954 بلغ هاريسون ال18 عاما و بدأ في التبرع بدمه. و استمر على صنيعه الخَيِّر هذا إلى أن بلغ من العمر 81 سنة و هي السن التي لا يمكنه فيها أن يتبرع بدمه.

و بعد المرات القليلة الأولى التي تبرع فيها ، اكتشف الأطباء أن دم هاريسون يحتوي على أجسام مضادة قوية ومستمرة بشكل غير اعتيادي. و تساعد هذه الأجسام المضادة على حدوث التوافق بين دم الأم ودم الجنين.

هذا الإكتشاف زاد من رغبة هاريسون على التبرع بشكل أكبير، ومنذ ذلك الحين تم التأمين على حياته بما يزيد عن مليون دولار، وتم خلال الأبحاث التالية على أساس تبرعاته، إنتاج الـجلوبيولين المناعي المضاد، الذي وخلال كل هذه السنوات تمكن بالفعل من إنقاذ أرواح الملايين من الأطفال.

و يحمل هاريسون، الرجل الأسترالي في رصيده رقما قياسيا خياليا في عدد مرات التبرع بدمه. إذ استطاع على مدار 63 سنة أن يتبرع بدمه لأكثر من 1000 مرة.

فكان يتبرع بدمه مرة واحدة كل أسبوع. الأمر الذي جعله يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية، كأكثر شخص تبرع بالدم في العالم.

وبحسب عدد من التقارير الصحفية العالمية، فقد تمكن هاريسون من الوصول إلى تبرعه رقم 1000 خلال شهر مايو من العام 2011. و عن هذا الرقم الذي سجله في التبرع قال البطل الأسترالي:

يمكنني أن أقول إنه السجل الوحيد الذي آمل أن ينكسر؛ لأنه إذا فعلوا فقد تبرعوا بألف تبرع.

و شهد يوم 11 مايو من العام 2018، حدثا تاريخيا في حياة الرجل و كذا في تاريخ الطب، إذ قام بالتبرع للمرة الأخيرة في حياته، وهي المرة التي وصل بها إلى التبرع رقم 1173 و ذلك بسبب القانون المعمول به في أستراليا ، إذ يحظر التبرع بالدم من طرف الأشخاص الذين تجاوزو 81 سنة.

وبحسب التقديرات العالمية، فقد أنقذ «هاريسون» ما يقارب 2 مليون ونصف المليون طفل حول العالم؛ وذلك من خلال تبرعه المستمر بالدمّ فقط.

يمكننا القول بأن جيمس هاريسون مثال لذلك البطل الذي نحتاجه بحق في هذا العالم. و نتمنى حقا أن يكسر رقمه العالمي في عدد مرات التبرع بالدم.

قد يعجبك ايضا
error: جميع الحقوق محفوظة © رصد التونسية