دعوات دولية لضبط النفس ومنع التصعيد إثر مقتل سليماني

توالت ردود الفعل الدولية والعربية التي تدعو إلى ضبط النفس ومنع التصعيد، إثر مقتل قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وآخرين، في ضربة جوية أميركية استهدفتهم في مطار بغداد الدولي، وسط تأكيد أممي على أن "العالم لا يمكنه تحمل حرب أخرى في الخليج".

وقال فرحان حق، المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريس "قلق للغاية بسبب التصعيد الأخير في الشرق الأوسط".

وقال حق، في بيان، إن "الأمين العام يكرس جهده باستمرار من أجل وقف التصعيد في الخليج. إنه يشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد الحالي… هذه لحظة يتعين فيها على القادة التحلي بأقصى درجات ضبط النفس. العالم لا يمكنه تحمل حرب أخرى في الخليج".

وفي السياق ذاته أيضاً، أعلن قصر الإليزيه، الجمعة، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيبقى على "اتصال وثيق" مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لمتابعة الوضع في العراق "وتجنب تصعيد جديد خطير للتوتر"، وأنه دعا "كل الأطراف إلى ضبط النفس".

وقالت الرئاسة، في بيان، إنه خلال اتصال هاتفي مع بوتين، صباح الجمعة، ذكر الرئيس الفرنسي "بتمسك فرنسا بسيادة وأمن العراق واستقرار المنطقة"، داعيا إيران إلى "العودة سريعا إلى الاحترام الكامل لالتزاماتها النووية والامتناع عن أي استفزاز".

كما دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إيران إلى تجنب أي رد فعل على مقتل الجنرال سليماني، الأمر الذي سيؤدي إلى "أزمة انتشار نووي خطيرة"، وفقًا لبيان صادر عن وزارته.

وقال الوزير "تدعو فرنسا كل طرف إلى ممارسة ضبط النفس وإيران لتجنب أي إجراء من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم عدم الاستقرار الإقليمي، أو أن يؤدي إلى أزمة انتشار نووي خطيرة. أطراف اتفاقية فيينا (بشأن برنامج إيران النووي لعام 2015)، يجب على وجه الخصوص أن تظل على تنسيق وثيق لدعوة إيران إلى العودة بسرعة إلى الامتثال الكامل بالتزاماتها النووية والامتناع عن أي عمل آخر يخالف ذلك".

من جانبه، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، خلال الاتصال مع ماكرون، من أنّ اغتيال سليماني يهدد "بتفاقم خطير للوضع" في الشرق الأوسط.

وقال الكرملين في بيان: "لقد لوحظ أن هذا الإجراء يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الوضع في المنطقة بشكل خطير"، مضيفا أن فلاديمير بوتين وإيمانويل ماكرون أعربا عن "قلقهما" بعد وفاة الجنرال الإيراني.

وفي تركيا، ترأس الرئيس رجب طيب أردوغان، الجمعة، اجتماعًا أمنيًا لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة.

كما دعت الرئاسة التركية كافة الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب الخطوات التي من شأنها أن تزيد التوتر عقب اغتيال قائد "فيلق القدس"، جاء ذلك في تغريدة للمتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن عبر حسابه على "تويتر".

وقال قالن: "كما صرح الرئيس رجب طيب أردوغان في أكثر من مناسبة، فإن الأخطاء المتتالية في الآونة الأخيرة والمواقف الطائفية والتدخلات الخارجية تهدد السلام والاستقرار العالميين".

إقرأ أيضا

وأعرب عن قلق بلاده الكبير من تحول الجارة العراق إلى مكان توتر وعدم استقرار وتوسعة نفوذ.

وحذر متحدث الرئاسة التركية من أن الهجوم الذي استهدف سليماني وآخرين سيؤجج التوترات والصراعات الجديدة في المنطقة.

وأضاف: "نحن في تركيا ندعو كافة الأطراف مرة أخرى إلى ضبط النفس وتجنب الخطوات التي من شأنها أن تزيد التوتر".

أما الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور فقد قال، اليوم، إنه لن يعلق على الضربة الجوية الأميركية في بغداد.

وأضاف لوبيز أوبرادور في مؤتمر صحفي يومي: "لن أخوض في ذلك. هذا ما ينبغي عمله في ما يتعلق بالسياسة الخارجية".


عربياً
، طالبت كل من السعودية والإمارات بضبط النفس وعدم التصعيد بعد مقتل القائد العسكري الإيراني.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء الحكومية: "مع معرفة ما يتعرض له أمن المنطقة واستقرارها من عمليات وتهديدات من قبل المليشيات الإرهابية تتطلب إيقافها، فإن المملكة وفي ضوء التطورات المتسارعة تدعو إلى أهمية ضبط النفس لدرء كل ما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع بما لا تحمد عقباه".

وأكّد المصدر على "وجوب اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن واستقرار هذه المنطقة الحيوية للعالم أجمع".

أما الكويت، فقد نقلت وكالة الأنباء الكويتية عن طارق المزرم، المتحدث الحكومي، قوله إن الحكومة تتابع التطورات الإقليمية المتسارعة "بقلق".

وأعلنت قيادة "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، اليوم، أن 4 ضباط آخرين من هذه القوات قتلوا إلى جانب قائده الجنرال سليماني، خلال عملية الاغتيال التي نفذها الطيران الحربي الأميركي، فجر اليوم الجمعة، خلال خروجهم من مطار بغداد الدولي، بعدما وصلوا إليه قادمين من دمشق.

وذكر "الفيلق" الإيراني أن العملية الأميركية "الإرهابية" خلفت 10 قتلى، منهم 5 عسكريين إيرانيين، بينهم الجنرال سليماني، والخمسة الآخرون هم عراقيون من أعضاء قوات "الحشد الشعبي"، بينهم نائب رئيس التنظيم أبو مهدي المهندس.

وتوالت ردود الفعل الغاضبة في إيران على قيام الولايات المتحدة الأميركية باغتيال سليماني، وهددت السلطات الإيرانية بردّ "قاسٍ وقويّ" على "الجريمة" الأميركية.

600 29 - دعوات دولية لضبط النفس ومنع التصعيد إثر مقتل سليماني

قد يعجبك ايضا