Rassd Tunisia - 1er site d'information en Tunisie

عندما يتحول الVAR إلى وسيلة تلاعب بالنتائج – مباراة تونس والسينغال نموذجاً

20190715 233951 300x256 2 - عندما يتحول الVAR إلى وسيلة تلاعب بالنتائج – مباراة تونس والسينغال نموذجاً

:كتب الأستاذ ماهر الصمعي، المحامي التونسي الشهير احد ابرز المختصين في التشريع الرياضي المقال التالي ردا عن الظلم الصارخ والسرقة الموصوفة التي تعرض لها المنتخب التونسي خلال نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم 2019 من المعلوم أن تقنية الVAR مثلت ثورة في قوانين لعبة كرة القدم، و كانت نتيجة دراسة شاملة اثبتت أن بعض الأخطاء التحكيمية قد تغير وتؤثر بصفة كبيرة على نتيجة مباراة كرة قدم وبالتالي سرقة إستحقاق وعرق فريق كامل مقابل تمتيع المنافس بإنتصار لا يستحقه. التلاعب بالنتائج و التأثير على مسار المباراة يمثل نهاية و موت اللعبة القائمة على التنافس النزيه و الإثارة الصادقة. من المعلوم كذلك أن هذه التقنية تتطلب إمكانيات لوجيستية وبشرية لتحقيق المرجو منها (التقليص قدر الإمكان من الأخطاء التحكيمية). الغريب أن هذه التقنية لعبت دوراً معاكساً في نصف نهائي كأس إفريقيا بين تونس والسينغال. اتحدث عن لقطة لمسة اليد للاعب السينغالي في المنطقة المحرمة. الحكم الأثيوبي كان على بعد أمتار من العملية و إتخذ قراره دون أدنى تردد ولم يكن من طلب الرجوع للVAR… الطلب كان من كابينة الVAR أين يجلس حكم مغربي و أخر فرنسي (وهنا نتساءل ماذا يفعل حكم فرنسي في قاعة الVAR، هل أن الCAF مقصرة في تكوين الحكام الأفارقة على هذه التقنية ؟).. تمت دعوة الحكم الأثيوبي بإلحاح لمشاهدة اللقطة و تم تمريرها من زاوية معينة ادخلت اللبس في الحكم و أثرت على قراره ليتراجع في النهاية عن إعلان ضربة الجزاء للمنتخب التونسي. هل كانت دعوة الحكم من كابينة الVAR بريئة علماً و أن المغرب و تونس بينهما نزاع تحكيمي حالياً أمام المحكمة الرياضية الدولية TAS ؟ الإجابة في صفحات التواصل الإجتماعي وبعض المواقع الصفراء المغربية التي اظهرت تشفي وشماتة لا حدود لهما تجاه تونس تحت عنوان “تونس تذوق مرارة الVAR” وهو في حد ذاته إعتراف بأن الحكم المغربي كان مخطئ باستدعائه لحكم الساحة الأثيوبي والتأثير على قراره، وإعتراف ضمني من الإخوة المغاربة بأن حق تونس قد هضم. ستبقى هذه المباراة وصمة عار في تاريخ المسابقة الإفريقية وهذا المكتب التنفيذي للCAF الذي إعتدى نائب رئيسه المغربي المدعو فوزي لقجع منذ مدة قصيرة على نفس الحكم لمباراة تونس والسينغال باملاء تيسيما وتم ابعاده ومنعه من ممارسة أي نشاط كروي. بالتالي، يبقى الVAR تقنية عصرية وقفزة في عالم قوانين اللعبة التي تتطور بإستمرار، ولكنه يظل مجرد جهاز أبكم خاضع دائماً لإرادة البشر والتي تكون في بعض الأحيان غير بريئة. مثلما نعتبر أن تعيين الحكم المغربي في كابينة الVAR غير بريئة سيما و أنه على ما يبدو لم يسمع بالتنقيحات الجديدة للفيفا في خصوص لمس الكرة باليد داخل منطقة 18 متر. كذلك نتساءل لماذا لم يطلب الحكم المغربي المسؤول على الVAR من حكم الساحة التثبت من قانونية وقوف الحارس السينغالي عند تنفيذ ضربة الجزاء الأولى لتونس من قبل الفرجاني ساسي ؟ صحيح أن القوانين الجديدة للفيفا تسمح للحارس بأن يضع قدماً واحدة على خط المرمى، ولكن وحسب الصور الحارس السينغالي لم يكن يضع أي قدم على الخط.

قد يعجبك ايضا