Rassd Tunisia - 1er site d'information en Tunisie

وعي جماهيري يكشفه ارتداء المشجعين لقمصان الفرق القديمة في المباريات

وعي جماهيري يكشفه ارتداء المشجعين لقمصان الفرق القديمة في المباريات

تماماً مثلما الحال مع الموضة، تميل مواسم كرة القدم دوماً نحو الجديد. وبجانب اللاعبين والحماس والتنافس على اللقب، تصل ثلاثة أطقم جديدة من الملابس إلى كل نادٍ من أندية الدوري الممتاز كل عام، لكن تنامي سوق القمصان الرياضية القديمة يعني أن الأمر يستحق التأمل، ذلك أنه من اللافت أن الجماهير أصبحت تميل على نحو متزايد إلى ارتداء قمصان أنديتها القديمة والتجول بها عبر المدرجات في أيام المباريات.

وربما يكون بعض هؤلاء المشجعين من المحظوظين الذين نجحوا في العثور على قميص قديم لناديهم المفضل في أحد المتاجر المحلية، لكن غالبية هذه القمصان يسعى وراءها عشاق كرة القدم سعياً حثيثاً. وهناك بعض القمصان المعينة التي اكتسبت مكانة كبرى في نفوس الجماهير وأصبحت تقدّر بآلاف الجنيهات اليوم وتحظى بتبجيل بالغ يرقى إلى درجة القداسة. وعبر شبكة الإنترنت، يشهد عالم قمصان كرة القدم القديمة جدالات ساخنة بين الكثير من الرجال الشباب حول اختلافات دقيقة في القمصان في مواسم مختلفة، ورسوم غرافيك، بل تظهر جهات راعية عبر استعراض القمصان.

من بين أبرز القمصان التي تحظى بمكانة كبرى في نفوس عشاق الساحرة المستديرة، قميص مانشستر سيتي خلال مواسم 1993 – 1995 (الذي ارتداه ليام غلاغير)، وقميص كوفنتري بُنّي اللون من عام 1978، والقميص الذي فاز به مانشستر يونايتد بثلاث بطولات في موسم واحد خلال عام 1999 وقميص آرسنال خارج أرضه لعام 1990، وامتلك هذا القميص الأخير سمعة قوية لدرجة أن قميص آرسنال خارج أرضه خلال موسم 2019 – 2020 أحيا تصميمه من جديد بل وأطلق النادي حملة ظهر بها إيان رايت، الذي سبق أن لعب بالقميص الأصلي.

من جانبه، قال غاري بيرتون، المدير العام لموقع «كلاسيك فوتبول شيرتس»، إن الأمر لا يتعلق بالجوانب الجمالية فحسب، موضحاً أن هذا الحنين إلى الماضي يستقي إلهامه مما حدث داخل الملعب. وأضاف: «بوجه عام، إذا شارك القميص في لحظة أيقونية أو نصر كبير، فإنه يكتسب بذلك سمعة قوية. وبذلك نجد أن من القمصان الشهيرة قميص ليفربول خلال موسم 1989-1990، والمنتخب الهولندي عام 1988، وقميص آرسنال الذي ارتداه اللاعبون خلال الموسم الأخير في ملعبهم القديم هايبري». جدير بالذكر أن أحد هذه القمصان الخاصة بليفربول معروض للبيع على الموقع مقابل 349.99 جنيه إسترليني. وإلى جانب الشعور بالحنين تجاه موسم بعينه، يراود الجماهير أحياناً الحنين إلى ناديهم خلال حقبة بعينها -وكذلك حياتهم الشخصية عندما ارتدوا قميص ناديهم المفضل للمرة الأولى. من ناحيته، أسس مايكل ماكسويل شركة «فوتبول شيرت كوليكتيف» بالتعاون مع عدد من الأصدقاء عام 2014، عندما نمت الشركة وأصبحت مجتمعاً كاملاً حيث يتبادل الناس الأحاديث المفعمة بالعاطفة والحماس والحنين عن القمصان القديمة. وقال: «أدركنا أن الأمر عاطفي للغاية».

بطبيعة الحال، لا يتعلق الأمر حصرياً بالعواطف واللحظات المؤثرة، ذلك أن «فوتبول شيرت كوليكتيف» لديها قسم تجاري على موقعها يمكن من خلاله شراء وبيع القمصان. وعلق ماكسويل على ذلك بقوله: «في بداية الأمر اعتقدت أن هذا الإقبال على القمصان القديمة لأندية كرة القدم مجرد فقاعة سرعان ما تنتهي، لكن الواضح أنها في تنامٍ مستمر».

وقال آندرو غروفز، مدير معرض «إنفيزيبل مين» المعنيّ بالملابس الرجالي البريطانية التي تحمل سمات من قمصان كرة القدم القديمة، إن الإقبال على اقتناء وارتداء القمصان الرياضية القديمة يتناغم مع الحنين الجماعي للتصميمات القديمة فيما يخص ملابس التدريب، لكنه أكثر تخصصاً. وأضاف: «اقتناص هذه القمصان الكروية القديمة النادرة يتطلب جهداً كبيراً».

في الواقع، ارتداء قميص قديم لناديك في أثناء حضور مباراة له يكشف أنك لا تنظر إلى الأمر باعتباره مجرد قضاء يوم في الخارج، وإنما يشير إلى أنك على دراية عميقة بتاريخ ناديك. وقال ماكسويل إن ارتداء قميص قديم لنادٍ ما «يؤكد أنك لست مجرد مشجع عادي يتعامل مع الأمر بسطحية».

قد يهمك أيضًا

أرسنال يطبع اسم اللاعب محمد النني على تيشيرت الفريق

الهلال يطرح قميص الفريق في منافذ بيع تذاكر نهائي دوري الأبطال

قد يعجبك ايضا
error: جميع الحقوق محفوظة © رصد التونسية