Rassd Tunisia - 1er site d'information en Tunisie

سامية عبّو : إئتلاف الكرامة هو “ذيل” النهضة

طالبت النائب عن حزب التيار الديمقراطي سامية عبو في حوار مع جريدة «المغرب» باجراء تدقيق مالي شامل لفترة حكم الشاهد لمعرفة الوضع الحقيقي للمالية العمومية، كما رأت ان الوقت الفاصل عن تاريخ 10 ديسمبر سيجعل مناقشة البرلمان لمشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2019 ومشروع قانون المالية والميزانية 2020 سطحية.
وفي سياق آخر قالت عبو ان ائتلاف الكرامة ذيل لحركة النهضة ومطية لخدمة اجندتها بداية من الانخراط في صفقتها مع قلب تونس بخصوص مكتب رئاسة المجلس. •
غدا سينطلق البرلمان فعليا في العمل على مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2019 ومشروع قانون المالية والميزانية 2020، هل تعتقدين انكم قادرون على ادارة نقاش معمق لتلك المشاريع في الفترة الفاصلة عن الاجل الدستوري؟
الوقت الفاصل عن اجل 10 ديسمبر المحدد كتاريخ دستوري اقصى للمصادقة غير كاف تماما لقيام السلطة التشريعية في مناقشة تلك المشاريع والتثبت في الارقام ومعرفة توجهات الحكومة والتدقيق في الفرضيات المعتمدة لميزانية 2020 والتدقيق في مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2019، وانا اعتبر ان المصادقة ستكون شكلية اكثر منها مهمة اساسية للبرلمان نظرا لضيق الوقت الذي يمثل هاجسا ودافعا للتجند لتشكيل لجنة وقتية للمالية. بالتالي اعتقد ان عمل اللجنة والبرلمان ككل بخصوص مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2019 ومشروع قانون المالية والميزانية 2020 سيكون سطحيا. •
بالنسبة لمشروع قانون المالية 2020 هل يحمل مؤشرات لتخفيف العبئ على المواطن ؟
كل مشاريع قوانين المالية في فترة حكم يوسف الشاهد مبنية على فرضيات خاطئة وارقام مغلوطة وانا اطالب بالقيام بتدقيق مالي شامل في الوزارات ومؤسسات الدولة لمعرفة حقيقة الوضع المالي في البلاد باعتبار ان الارقام التي يقدمها الشاهد مشكوك فيها بالاضافة الى التلاعب بالميزانيات من الزاوية المحاسبتية خاصة خلال سنة 2017 التي حادت عن مبدأ سنوية الميزانية في ما يتعلق بالنفقات وكتلة الاجور. •
في سياق آخر اعلنتم وحركة الشعب عن مشروع كتلة برلمانية موحدة، الى اين وصلت النقاشات ؟
النقاشات متواصلة ونحن لدينا تجربة مشتركة مع حركة الشعب في الكتلة الديمقراطية خلال العهدة البرلمانية السابقة بتنسيق المواقف والمقترحات وحتى دون تنسيق مسبق نجد انه لدينا نفس المواقف نظرا لارضيتنا الاجتماعية الديمقراطية المشتركة، وبالتالي هناك ما يجمع بين التيار الديمقراطي وحركة الشعب في كل المسائل التي تهم المواطن والبلاد تقريبا. وحاليا في صورة شاركنا في الحكومة بالضمانات التي طلبناها لتحقيق اهداف الثورة التي تم الاستيلاء عليها بعد وضع حركة النهضة يدها في يد المنظومة السابقة فسنكون عنصري تكامل في الحكومة اما في حال بقينا في المعارضة سنكون حريصين على الدفاع من موقعنا على مبادئ الثورة ومصلحة المواطن سواء بلغنا مرحلة كتلة مشتركة او لا لكن الثابت اننا سننسق المواقف. •
داخل البرلمان هناك مؤشرات للعودة الى خلاف الهوية وان ما سيطفو هي الفوضى بسبب العداء بين ائتلاف الكرامة والحزب الدستوري الحر، ما رأيك ؟
نعم ما يحصل من عراك وتلاسن وفوضى بسبب ائتلاف الكرامة والحزب الدستوري الحر هو جزء من مرحلة التمكين التي تعمل عليها حركة النهضة لانهاك الاعلام وتحويل المشهد واولويات الراي العام الى مسائل ثانوية وتبادل الاتهامات فيما هم يتمكنون من الدولة في ذلك الوقت بمواصلة تعيينات لمحسوبين عليهم في مفاصل الدولة والادارة او موظفين طبيعيين ياتمرون باوامرهم.
ونحن حين نطالب بوزارة العدل والداخلية نعرف ما نطلب لان النهضة تعتمد تلك الوزارات للابتزاز والتجسس وخدمة اللوبيات وتبييض الاموال وتسوية ملفات البعض وتهديد المعارضين، اليوم حركة النهضة لديها 52 نائبا بالاضافة الى ائتلاف الكرامة المدافع الشرس عنها وعلى خياراتها مما يجعل لديها 73 نائبا في البرلمان لكن باعتبار انه لا يمكن بذلك العدد تشكيل حكومة فانها تريدنا ان نكون اوكسيجنها للتنفس والتغطية على مشاريعها ولكن نحن لن نقبل المشاركة الا بالضمانات التي طلبنها لتنفيد مشروعنا الاصلاحي. •
على ذكر ائتلاف الكرامة، هم يتهمونكم وحركة الشعب بخيانة الثورة بعدم التصويت لصالح مرشحه لخطة النائب الثاني لرئيس البرلمان ؟
ائتلاف الكرامة بارك الصفقة بين حركة النهضة وقلب تونس بعلم الجميع وانخرطوا فيها بالتصويت لراشد الغنوشي رغم علمهم بالصفقة والاخطر انهم لم يقدموا مرشحا لخطة النائب الاول لفسح المجال امام حركة النهضة للتفاوض واتمام صفقتها مع قلب تونس وبالتالي فان ائتلاف الكرامة متواطئ في الصفقة بين قلب تونس والنهضة. وبالنسبة لخطة النائب الثاني كان لنا مرشحنا الموحد مع حركة الشعب خلال الدروة الاولى وفي الدورة الثانية اخترنا وضع اوراق بيضاء لاننا نرفض الانخراط في الصفقات او التصويت لمن اتسخت يداه بالصفقات مع من يعتبره ائتلاف الكرامة منظومة فاشية وفاسدين، باختصار ائتلاف الكرامة ليس ضد قلب تونس كما يُعلن ففي الخفاء بارك الصفقة ويروج اننا حرمنا قوى الثورة من منصب في البرلمان ويحاول تشويهنا. والى اليوم يساهمون في خطة حركة النهضة لتشكيل الحكومة كما انهم يمثلون غطاء ومطية للنهضة لتمرير ما لا يمكنها تمريرها والمناورة، ائتلاف الكرامة يخدم اجندة حركة النهضة وذيل لها، فالخلاف الجوهري بيننا انهم يعتبرون حركة النهضة قوة ثورية في حين اننا نرى النهضة مواصلة للمنظومة التي تسعى لافتكاكها حتى بتدمير الدولة والادارة.

قد يعجبك ايضا
error: جميع الحقوق محفوظة © رصد التونسية