Rassd Tunisia - 1er site d'information en Tunisie

نصرالله: نحن أقوى من أي وقت و”الحراك” بدأ يخفّض سقف المطالب

خرج الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني، في ثالث ظهور إعلامي له منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في لبنان، ليؤكد مجدّدًا على على قوّة المقاومة، التي وصفها في خطابه الماضي بأنها "الطرف الأقوى في المعادلة اللبنانية"، ملوّحًا هذه المرّة بأنها "لم تستخدم بعد أي ورقة من أوراق قوّتها"، رغم حديثه عن أن البلاد تجاوزت خطر "الوقوع"، معقّبًا كذلك على استقالة رئيس الوزراء، سعد الحريري، وما يترتّب عليها في انتظار تشكيل حكومة جديدة. وقال إنه "بفعل الوعي والثبات وتحمل المسؤولية من قبل الكثيرين في الدولة والحراك الشعبي، تمت الحيلولة دون وقوع البلد، والآن بدأنا نسمع من يخفض السقف السياسي، بعد أن كانوا يطالبون بإسقاط العهد"، في إشارة إلى عهد رئيس الجمهورية الحالي ميشال عون.
وتطرق نصرالله للحديث عن استقالة الحريري، وقال إنه كانت هنالك وجهتا نظر: الاستقالة أو تعديل حكومي بسيط، مردفًا بأن حزب الله كان ضدّ الأمرين، معللًّا ذلك بأنهما "لن يحدثا صدمة إيجابية ولن يحققا المطالب الحقيقية التي خرج من أجلها الحراك، بل سيزيدان من حالة الإحباط والغضب في الشارع".
وانتقد نصرالله وصف الحكومة الماضية بأنها "حكومة حزب الله"، قائلًا إن "الحزب لم يكن مؤثرًا في هذه الحكومة ولا في الحكومات السابقة، ولم يحصل أعضاؤه على مناصب وزارية كبيرة"، معتبرًا أن الإصرار على هذه التسمية "هو محاولة لاستعداء بعض الخارج عليها، ونية سيئة لمحاولة تحميل حزب الله أي فشل وقصور في السلطة".
وبخصوص المرحلة المقبلة، دعا نصرالله اللبنانييين لـ"التعاون في تقليل وتضييق مرحلة تصريف الأعمال، لأن استمرارها يعني الفراغ الذي كنا نحذر منه، ويعني عدم تطبيق المطالب التي خرج من أجلها الناس". ومضى قائلًا: "أول ما أقترحه على الحكومة الجديدة هو أن تجمع المقاطع المصورة وتستمع للناس العاديين البسطاء الذين خرجوا إلى الشارع، بماذا طالبوا وماذا يريدون؟ وليس إلى السياسيين الذين ركبوا الموجة"، مؤكدًا على أن يكون الهدف الرئيس للحكومة الجديدة هو استعادة الثقة بين الشعب والسلطة.
وشدد نصرالله على عنصر الجدية في العمل، منوّهًا إلى ضيق الوقت، وإلى الشفافية والمصداقية مع الشعب. وتساءل في هذا السياق عن مصداقية "أعضاء الحكومة الذين خرجوا وقالوا نحن نؤيد مطالب المتظاهرين، وكنا نعمل من أجلها"، مستطردًا بأن "صدور هذا الكلام من الجميع معناه أن أحدهم غير صادق".
وقال: "لسنا قلقين على أنفسنا، ولسنا قلقين على المقاومة؛ لم يأت زمان على لبنان وكانت فيه المقاومة بهذه القوة، جماهيريًا وعسكريًّا"، ملوّحًا بأن "حزب الله لم يتصرف بأي ورقة قوة من أوراقه؛ فلا يشتبهن أحد في تقدير الموقف". واستطرد قائلًا: "حتى لو ذهبت البلد نحو الفوضى؛ فالمقاومة ستبقى قادرة على دفع المعاشات".
ودعا نصرالله إلى التواصل بين ممثلين عن الحراك والسياسيين، قائلًا: "نحن لسنا مع القطيعة، والبلد يحتاج إلى الجميع، وأن يتحمل الجميع المسؤولية".
واتهم الولايات المتّحدة بممارسة أدوار تخريبية تعطّل نمو الاقتصاد اللبناني، قائلًا إنه "في وقت لاحق يجب أن نتحدث عن الدور الأميركي في لبنان"، الذي وصفه بأنه "دور تعطيلي وتخريبي، وهدفه سد الآفاق على اللبنانيين، وفرض الشروط عليهم مستقبلا"، قال إن "المطلوب هو سيادة وطنية خارجية، ولدينا من اللبنانيين عقول وخبرات لو مارست سيادتها وأخلصت لمصالحها فبوسعهم الخروج من هذا المأزق، وتطوير أوضاعهم نحو الأحسن".
وتطرق أخيرًا إلى تصدي مقاتلي "حزب الله" لطائرة مسيّرة إسرائيلية أمس في جنوب لبنان، واصفًا إياه بـ"الأمر الطبيعية". وردّ نصرالله على التقديرات الإسرائيلية بأنها حادثة منفصلة بالنفي، مؤكدًا أن الهدف الحقيقي الأعلى من ذلك هو تنظيف الأجواء اللبنانية من المسيّرات الإسرائيلية، وأن الذي حصل هو في سياق سيستمر، نافيًا كذلك أن يكون لذلك الأمر أي علاقة بالداخل. وقال: "نحن نمارس مقاومتنا بشكل طبيعي لأننا هادئون ولسنا خائفين، والمقاومة المعنية بمواجهة العدو الإسرائيلي لها قيادتها المتخصصة وهي متفرغة لذلك بمعزل عن كل الأحداث الداخلية والخارجية". 600 17 - نصرالله: نحن أقوى من أي وقت و"الحراك" بدأ يخفّض سقف المطالب

قد يعجبك ايضا