أسواق النفط والعملة والأسهم تتمايل على إيقاع الحرب التجارية

تفاعلت الأسواق المالية اليوم الجمعة، مع التوتّر التجاري المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين، ومع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي توقع اتفاقاً تجارياً قريباً مع بكين من دون تقديم أدلة تدعم وجهة نظره.
في السياق، ارتفعت أسعار النفط ما يزيد عن 1% اليوم الجمعة، لكنها تتجه صوب تكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ بداية العام الجاري، بعد أن تسبب ارتفاع المخزونات والقلق بشأن تباطؤ اقتصادي في انخفاضات كبيرة للخام في وقت سابق من الأسبوع.
وبحلول الساعة 5:34 بتوقيت غرينتش، بلغ سعر برميل العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 68.65 دولاراً، مرتفعاً 1.3% مقارنة مع سعر الإغلاق السابق، مع تلقي الأسعار الدعم من تخفيضات الإنتاج التي تنفذها أوبك، وتوترات في الشرق الأوسط. كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.3% إلى 58.65 دولاراً، وفقاً لرويترز.
وقال بنك إيه.إن.زد اليوم: "ما زالت هناك العديد من المخاطر على جانب الإمدادات، إذ إن استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، يمكن أن يثير اضطراباً". وتقود منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تخفيضات للإنتاج منذ بداية العام، بهدف تقليص الإمدادات في السوق ورفع الأسعار.
وذكر إيه.إن.زد أن العقوبات الأميركية على قطاع النفط في إيران وفنزويلا، ستعزز على الأرجح انخفاض صادرات خام أوبك، التي يشترك البلدان في عضويتها.
لكن صعود الأسعار اليوم ربما لا يعوض الانخفاضات الأكبر التي سجلتها في وقت سابق من الأسبوع، التي وضعت العقود الآجلة للخام على مسار تكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ بداية العام.
ويتجه برنت للتراجع ما يزيد عن 5%، علماً أنه منذ منتصف الأسبوع، بدأ ارتفاع مخزونات النفط في الولايات المتحدة يضغط على الأسعار.
المؤسسة الوطنية للنفط التي تديرها الدولة في ليبيا، قالت في بيان اليوم الجمعة، إنها تعتزم بدء تطوير حقل شمال الحمادة النفطي الواقع في شمال غرب البلاد.
وذكرت المؤسسة أنه "عقد الفريق الفني ورشة عمل يوم الإثنين (الماضي)، لمناقشة المقترحات المقدمة لتطوير الحقل"، وأضافت أن "نفوسة للعمليات النفطية"، المشروع المشترك بين المؤسسة وبي.تي ميدكو الإندونيسية، يملك حق تطوير الامتياز 47 الذي يقع فيه الحقل.
مؤشرات الأسهم
عوضت الأسهم الأوروبية بعض خسائرها اليوم الجمعة، بعد أن شهدت جلسة صعبة في اليوم السابق، في الوقت الذي توقع ترامب في مؤتمر صحافي مسار الخميس، نهاية سريعة للحرب التجارية التي هيمنت على التداولات في الأسواق المالية على مدى السنة الفائتة.
وبحلول الساعة 7:07 بتوقيت غرينتش، ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5%، لكنه يظل متجهاً صوب تكبد خسارة على أساس أسبوعي والانخفاض على أساس شهري، للمرة الأولى منذ عمليات بيع في نهاية العام الماضي دفعته للتراجع 15%.
وصعد المؤشر داكس الألماني الشديد التأثر بالتجارة 0.8%، ليقود الارتفاع بين مؤشرات الدول، بينما تصدر قطاعا السيارات والتعدين قائمة القطاعات الأفضل أداءً في أوروبا.
وتسبب تعاف طفيف للجنيه الاسترليني في كبح مكاسب المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني، الذي يسجل في العادة أداءً أقل من السوق بوجه عام حين ترتفع العملة البريطانية، فيما من المتوقع أن تعلن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي موعد استقالتها اليوم.
أغلق المؤشر نيكاي الياباني منخفضاً اليوم الجمعة، في الوقت الذي تصاعدت فيه عملياً التوترات بين واشنطن وبكين بشأن التجارة، وضغطت فيه شركات التكنولوجيا على شهية المستثمرين.
وهبط نيكاي 0.16% ليغلق عند 21117.22 نقطة، متكبداً خسائر للأسبوع الثالث على التوالي. ونزلت أسهم باناسونيك 1.8%، بعد يوم من قول الشركة إنها أوقفت شحنات لمكونات معينة إلى هواوي امتثالاً للقواعد التنظيمية الأميركية، على الرغم من أن موقعها الإلكتروني في الصين قال إنها مستمرة في التوريد للشركة الصينية بشكل طبيعي.
وهبط سهم كانون لصناعة الكاميرات 3.4%، وتراجع سهم طوكيو إلكترون 2.4%. وارتفع سهم موراتا للتصنيع التي تقوم بصناعة المكونات الكهربائية 1%، بعد أن انخفض لأدنى مستوى في عامين ونصف العام في وقت سابق من الجلسة، ما حفز عمليات تصيد للصفقات. لكن السهم ما زال منخفضاً 25% منذ بداية الشهر الجاري. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.04% إلى 1541.21 نقطة.
الدولار والذهب
وفي سوق العملات، تحرّك الدولار مبتعداً عن أعلى مستوى في عامين اليوم الجمعة، بعد أن أثارت بيانات ضعيفة لنشاط قطاع الصناعات التحويلية مخاوف، من أن الصراع التجاري مع الصين ربما يلحق الضرر بأكبر اقتصاد في العالم، ويؤثر على وضع العملة الأميركية باعتبارها ملاذاً آمناً.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، 0.2% إلى 97.686 في التعاملات المبكرة في أوروبا، لينخفض 0.7% عن أعلى مستوى في عامين عند 98.371، الذي بلغه في الجلسة السابقة، وفقاً لبيانات رويترز.
يأتي الانخفاض بعد بيانات أظهرت أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية بلغ أدنى مستوياته في نحو 10 سنوات في مايو/ أيار، ما يشير إلى أن النمو الاقتصادي الأميركي يمرّ بتباطؤ حادّ.
وساهم ضعف الدولار في أن يتعافى الجنيه الاسترليني قليلاً من أدنى مستوى في 4 أشهر ونصف الشهر، بينما ارتفع اليورو لفترة وجيزة فوق 1.12 دولار، ليبلغ أعلى مستوى في أسبوع. ومقابل الين، تراجع الدولار إلى 109.50 ينات، ليواصل الخسائر التي تكبدها أثناء الليل.
واستقرت أسعار الذهب اليوم الجمعة، بعد أن ارتفعت فوق 1280 دولاراً في الجلسة السابقة، في الوقت الذي دفعت فيه بيانات أميركية ضعيفة الدولار لينزل من أعلى مستوى في عامين. وأثارت مجدداً آمالاً بأن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة هذا العام.
وبحلول الساعة 6:53 بتوقيت غرينتش، استقر سعر أونصة الذهب في المعاملات الفورية عند 1283.21 دولاراً، بعد أن صعد 1.1% لأعلى مستوى في أسبوع عند 1287.23 دولاراً في الجلسة السابقة، علماً أن الذهب مرتفع 0.5% منذ بداية الأسبوع، وتراجع في العقود الأميركية الآجلة اليوم 0.2% إلى 1283.10 دولاراً.
600 760 - أسواق النفط والعملة والأسهم تتمايل على إيقاع الحرب التجارية

قد يعجبك ايضا