السودان: عشرات النقابات مستعدة للإضراب… والترويكا الدولية تحذر

أكدت دول الترويكا (المملكة المتحدة، الولايات المتحدة والنرويج)، اليوم الثلاثاء، أن أي نتيجة للتفاوض بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى "إعلان الحرية والتغيير" في السودان، لا تؤدي إلى تشكيل حكومة بقيادة مدنية، ستؤدي إلى تعقيد التعامل الدولي مع هذا البلد.
وأكدت الترويكا، في بيانٍ، أنها تتابع عن كثب التطورات في المحادثات بشأن نقل السلطة إلى مؤسسات بقيادة مدنية، مشيرة إلى أنه رغم أعمال العنف المأساوية التي وقعت الأسبوع الماضي، فإن تلك الدول تتحمس لنتيجة التقدم المحرز في المفاوضات.
ورأت الترويكا الدولية أن السودان يحتاج على وجه السرعة إلى اتفاق بين الأطراف ينهي عدم اليقين وعدم الاستقرار وبناء توافق وطني في الآراء بشأن المستقبل، مضيفة أنه "من الصعب على بلداننا العمل مع السلطات الجديدة لدعم التنمية الاقتصادية في السودان، مع إدراك دور الجيش الذي يمكنه أن يلعبه في حماية أمن السودان".
وحثت الترويكا الأطراف على استئناف المحادثات بسرعة، والتوصل إلى اتفاق يعكس إرادة الشعب ويساعد في تسهيل الدعم الدولي.
وكان المجلس العسكري وقوى "إعلان الحرية والتغيير" قد فشلا لمدة يومين في التوصل إلى اتفاق حول تشكيل مجلس للسيادة نتيجة لخلافهما حول نسبة مشاركة العسكريين والمدنيين في المجلس، فضلاً عن الخلاف حول منصب رئيس المجلس.
من جانب آخر، أعلنت عشرات النقابات اليوم استعدادها للدخول في إضراب سياسي شامل دعا له "تجمع المهنيين السودانيين" دون أن يحدد له موعداً، لكنه دعا النقابات للتوقيع على دفتر حضوره.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو موظفي مصارف وشركات خاصة وشركات اتصال ونقابات هندسية وطبية رافعين لافتات الإضراب العام، وأصدروا بيانات تؤكد استعدادهم للاستجابة متى حدد الموعد. وبدا لافتاً خروج مؤسسات ومصارف حكومية في تلك الوقفات.
حراس قوش يمنعون اعتقاله

إلى ذلك، قال نادي النيابة العامة، اليوم الثلاثاء، إن نيابة مكافحة الثراء العام والمشبوه، فشلت أمس في إلقاء القبض على المدير السابق لجهاز الأمن والاستخبارات، الفريق صلاح قوش، وذلك بسبب الحراسة الخاصة به التي تصدت للمهمة.

وذكر "النادي" في بيان أصدره اليوم، أنه "وإثر دعوى جنائية أمام نيابة مكافحة الثراء الحرام والمشبوه المتهم فيها صلاح عبدالله (قوش) المدير السابق لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، تحركت قوة من الشرطة يرأسها ضابط برتبة عميد وتحت الإشراف المباشر من وكيل أول النيابة ووكيل النيابة المختص لتنفيذ أمر القبض والتفتيش على منزل المُتهم الصادر من النيابة، إلا أن القوة المكلفة بحراسة منزل المُتهم والتابعة لجهاز الأمن والمخابرات الوطني تصدت للأمر الصادر، ورفضت تنفيذه أمام وكلاء النيابة العامة وتذرعت بأنها لم يصدر إليها" (أوامر).

وذكر البيان الذي نشر في صفحة "تجمع المهنيين السودانيين"، أن القوة وجهت العربة المسلحة (بالدوشكا) نحو عربة أعضاء النيابة العامة، وقاومت تنفيذ الأمر بالقبض والتفتيش، كما هددت باستخدام السلاح الناري على مرأى ومسمع وكلاء النيابة مُصدري الأوامر.

إقرأ أيضا

وقال وكلاء النيابة، في البيان، إن "ذلك السلوك يدل على الانتهاك الصارخ للقانون وسيادة الدولة من قِبل قوات جهاز الأمن والمخابرات الوطني، ومن غير المتصور حدوثه في دولة تمتلك سيادة وأجهزة عدلية مُناط بها تطبيق القانون".

وأكد البيان أن استقلال النيابة العامة "أمر لا يمكن التهاون فيه".

وطالب وكلاء النيابات بإقالة مدير جهاز الأمن والاستخبارات الوطني الحالي، الفريق أبو بكر دمبلاب، وبإعادة هيكلة جهاز الأمن وتعديل قانون الأمن الوطني مع التحقيق في الواقعة.

600 695 - السودان: عشرات النقابات مستعدة للإضراب... والترويكا الدولية تحذر

قد يعجبك ايضا