برلمان مصر يجرم المواد التخليقية ضمن قانون مكافحة المخدرات

وافقت لجنة الشؤون التشريعية في مجلس النواب المصري، اليوم الثلاثاء، على إضافة مادة تجرم المواد المخدرة التخليقية ضمن تعديلات قانون مكافحة المخدرات، ورد فيها "تعتبر في حكم الجواهر المخدرة المواد المخلقة التي تحدث ذات الأثر التخديري، أو الضار بالعقل أو الجسد، أو الحالة النفسية والعصبية. ويصدر بتحديد هذه المواد، وضوابطها، ومعاييرها، قرار من الوزير المختص، وتسري عليها كافة الأحكام الواردة في القانون".
وأعاد رئيس مجلس النواب علي عبد العال، أمس الاثنين، مشروعاً مقدماً من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون مكافحة المخدرات إلى اللجنة لإعادة صياغة بعض مواده، في أعقاب هجوم كلامي شنه على رئيس الهيئة البرلمانية لحزب "مستقبل وطن"، واتهامه بـ"محاولة صنع مراكز قوى داخل البرلمان"، على خلفية محاولته توجيه نواب الأغلبية للتصويت على تجريم مواد "الإستروكس" و"الفودو".
وقال رئيس اللجنة التشريعية، بهاء الدين أبو شقة، إن قرار البرلمان بإعادة مشروع القانون إلى اللجنة يستهدف مكافحة المواد المخدرة التخليقية، وعلى رأسها "الإستروكس" و"الفودو"، مستدركاً "كانت هناك ضرورة في مراعاة الضوابط الفنية في صياغات مواد التعديل لتتسق مع قانون المخدرات. ولا بد أن تكون عيون المشرع على النصوص حتى لا يحدث تناقض في ما بينها".
وأضاف: "نحن أمام ظاهرة في غاية الخطر والخطورة على الشباب الذين يتناولون العقاقير التخليقية التي ظهرت أخيراً، وكان لزاماً التدخل السريع لوضع حدّ وضوابط قانونية للقضاء على تلك الظاهرة، أو على الأقل التخفيف منها. والمواد التخليقية أكثر خطورة من الهيرويين والكوكايين". وتساءل: هل يمكن أن نضع عقوبات لها أقل من عقوبات قانون المخدرات؟
وعزا أبو شقة الاعتراض على صياغة مواد التعديل المقدمة من الحكومة إلى "أهمية مراعاة فن الصياغة"، مواصلاً "يجب أن نساوي بين الجريمة والعقوبة، والصياغة التي أقرتها اللجنة تُعطي مرونة لوزير الصحة لإضافة مواد جديدة إلى جدول المخدرات مع الوقت. ويجب أن نكون أمام نصوص ميسرة مراعاة للتغييرات التي قد تطرأ على المواد المخدرة لاحقاً".
من جهته، قال وزير الشؤون النيابية، عمر مروان، إنه "لا خلاف على خطورة المواد المخلقة، أو مسألة ضبط الصياغة"، مشدداً على ضرورة تطبيق أحكام قانون المخدرات على المواد التخليقية. وأضاف: "نقترح نصاً واحداً هو أن تعتبر في حكم الجواهر المخدرة المواد المخلقة التي تحدث أثراً ضاراً بالعقل أو الجسد، أو الحالة النفسية والعصبية من تلك الآثار التي تحدثها الجواهر المخدرة".
ونص مشروع القانون على "أن يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه، ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه، كل من ضبط في مكان أعد أو هيئ لتعاطي الجواهر المخدرة أو التخليقية، أثناء تعاطيها مع علمه بذلك".
كما نص على أنه يُحكم بإغلاق كل محل يُرخص له بالاتجار في الجواهر المخدرة، أو حيازتها، أو أي محل آخر غير مسكون أو معد للسكن. وتكون العقوبة السجن المؤبد، والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه، ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه، كل من حاز أو أحرز الجواهر المشار إليها بقصد الاتجار.
وتصل العقوبة إلى السجن المشدد، والغرامة التي لا تقل عن 50 ألف جنيه، ولا تزيد على 200 ألف جنيه، إذا كانت الحيازة والإحراز بقصد التعاطي. ويُعاقب بالإعدام كل من جلب أو صدر أو صنع أو أنتج جواهر تخليقية ذات أثر تخديري، أو ضار بالعقل أو الجسد أو الحالة النفسية والعصبية. 600 525 - برلمان مصر يجرم المواد التخليقية ضمن قانون مكافحة المخدرات

قد يعجبك ايضا