“غرناطة للكتاب”: من ابن زمرك إلى اليوم

تُعدّ إسبانيا من أعلى البلدان المنتجة للكتاب، بالنظر إلى وجود أكثر من خمسمئة مليون متحدث بلغتها حول العالم، إذ تشير التقديرات إلى إصدار حوالي ثمانين ألف عنوان سنوياً تُوزّع في الداخل وفي عشرات الدول التي تنتمي إلى الفضاء الإسبانوفوني، في الأميركيتين تحديداً.

ربما تكون الثقافة العربية الإسلامية حاضرة في هذه الصناعة من خلال تزايد الترجمات التي تقوم بها مؤسسات إسبانية في حقول مختلفة، لكن الأبرز دائماً يتمثّل في الإصدارات المتخصّصة حول تاريخ الأندلس. وفي الحالتين فهي موضوع للفحص والدراسة بشكل أساسي.

في هذا السياق، تنطلق الجمعة فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين من "معرض غرناطة للكتاب" وتتواصل حتى التاسع عشر من الشهر الجاري، وتحلّ عليه مدينة نوتنغهام البريطانية كأولّ ضيف شرف من خارج إسبانيا في تاريخ التظاهرة بعد استحداث هذا التقليد.

يشير بيان المعرض إلى أن مدينة غرناطة (في أقليم أندلسيا جنوبي مدريد) كانت مركزاً للشعراء والكتّاب والمفكّرين البارزين، حيث يعود إلى ابن زمرك (1333 – 1394) الذي تتلمّذ على يد لسان الدين بن الخطيب وعُيّن وزيراً في بلاط بني الأحمر، وجُمعت قصائده في كتاب بعنوان "البقية والمدرك من كلام ابن زمرك"، وصولاً إلى فيديريكو غارسيا لوركا (1895 – 1936) الذي يُعتبر أشهر كاتب إسباني بعد ثربانتيس.

إقرأ أيضا

كما يوضّح البيان أن غرناطة حفّزت العديد من الأسماء الأدبية المعروفة الذي تناولتها في أعمالها، مثل المصلح الإسباني خوان دي ييبيس الفاريز المعروف بـ "يوحنا الصليب" (1542 – 1591)، والكاتب الأميركي واشنطن إيرفينغ (1783 – 1859)، والشاعر البريطاني مالكولم لوري (1909 – 1957)، والكاتبة الفرنسية مارغريت يورسينار (1903 – 1987)، والكاتب المسرحي الكاريبي ديريك والكوت (1930-2017).

يتضمّن البرنامج العديد من حفلات إشهار الكتب والندوات والعروض الموسيقية والفنية، ومنها إصدار طبعة جديدة من رواية "المسمار" للكاتب الإسباني بيدرو أنطونيو دي ألاركون (1833 – 1891) الذي يعدّ من أبرز ممثلي الرواية الواقعية في بلاده، ضمن معرض يحتفي به ويضمّ العديد من متعلقاته الشخصية.

إلى جانب حفل للموسيقي الإسباني سانتياغو أوسيرون، ومجموعة "كومبانيا ألغازار" البرتغالية التي تؤدي مقطوعات تنتمي إلى تراث العرب والبلقان والغجر.

600 268 - "غرناطة للكتاب": من ابن زمرك إلى اليوم

قد يعجبك ايضا