موظفو الخارجية الإسرائيلية يتداولون نصّ فصول سرّية لـ”صفقة القرن”

نشرت صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم على موقعها على الشبكة تفاصيل بنود وثيقة قالت إنه يتم تداولها بين موظفي وزارة الخارجية الإسرائيلية، "دون أن يعرف أحد مصدرها"، ودون أن تكون موقعة بشكل رسمي من أي طرف، لكنها تحوي بنودًا شبيهة بما يتم نشره عن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القضية الفلسطينية.
وقالت الصحيفة إن الوثيقة أثارت وتثير جدلًا في شبكات التواصل الاجتماعية، لكونها مفصلة وتصف الفصول السياسية السرية لـ"صفقة القرن"، وقد تم نشرها أمس، دون معرفة مصدر النشر.
وبحسب الصحيفة فإن الوثيقة المجهولة المصدر تبدأ بالكلمات: "فيما يلي أسس الاتفاق المقترح من قبل الإدارة الأميركية كما وصلت إلي". ووفقًا للصحيفة فإن الوثيفة مفصلة بشكل يوحي بمصداقية ما جاء فيها، لكن من يقف وراءها مجهول الهوية، كما يبدو أنه تم بذل جهد كبير في صياغتها، بما في ذلك البنود الصغيرة، مع احتمال أن تكون الوثيقة مزورة.

ونشرت "يسرائيل هيوم" نص الرسالة الوثيقة تاركة للقراء أن يحكموا عليها.
"1. اتفاق
يوقع اتفاق ثلاثي بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وحماس، وتقام دولة فلسطينية تدعى "فلسطين الجديدة" على أراضي الضفة الغربية وغزة باستثناء المستوطنات كما سيبين لاحقًا".
2. إخلاء مناطق
الكتل الاستيطانية كما هي اليوم، ستبقى بأيدي إسرائيل، وستضم إليها المستوطنات المعزولة. يتم تكبير مساحة الكتل تبعا لمساحة أراضي المستوطنات المعزولة التي ستضاف (تضم) إليها.
3. القدس
لن تقسم وستبقى مشتركة لإسرائيل وفلسطين الجديدة، وتكون عاصمة إسرائيل وفلسطين الجديدة. يكون السكان العرب مواطني فلسطين الجديدة. تكون بلدية القدس مسؤولة بلديًا عن كل مناطق القدس باستثناء التعليم، الذي سيكون من مسؤولية حكومة فلسطين الجديدة، وستدفع فلسطين الجديدة لبلدية القدس ضرائب الأرنونا (الأملاك) والمياه.
لن يسمح لليهود بشراء بيوت للعرب، ولن يسمح للعرب بشراء بيوت لليهود. لن تضم مناطق إضافية للقدس. تبقى الأماكن المقدسة كما هي اليوم.
4. غزة
تؤجر مصر لفلسطين الجديدة أراضي لإقامة مطار، ومصانع، ولأغراض التجارة والزراعة بدون مناطق للسكن. حجم هذه المساحات والثمن سيحدد بين الأطراف بوساطة الدول المانحة (شرح حول الدول المانحة لاحقًا). يشق طريق سريع بين غزة والضفة الغربية، وسيسمح بإقامة خط لنقل المياة المحلاة (تحت الأرض) من غزة إلى الضفة الغربية.
5. الدول المانحة
الدول التي ستدعم اقتصاديًا تطبيق الاتفاق هي: الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، ودول الخليج المنتجة للنفط. ترصد الدول المانحة ميزانية قدرها 30 مليار دولار على مدار خمس سنوات لمشاريع قومية لفلسطين الجديدة. (تكاليف إخلاء المستوطنات النائية ونقلها للكتل الاستيطانية سيكون على إسرائيل).

6. توزيع الحصص بين الدول المانحة
أ. الولايات المتحدة 20%
ب. الاتحاد الأوروبي 10%
ج. دول الخليج المنتجة للنفط 70%؛ التوزيع بين هذه الدول يكون تبعًا لحجم إنتاجها للنفط.
د. غالبية العبء الملقى على الدول المنتجة للنفط هو كونها الرابح الأساسي من هذا الاتفاق.
7. الجيش
لن يسمح لفلسطين الجديدة بتشكيل جيش. السلاح الوحيد سيكون أسلحة خفيفة بحوزة الشرطة.
يوقع اتفاق دفاع بين إسرائيل وفلسطين الجديدة تكون فيه إسرائيل ضامنة لفلسطين الجديدة من كل عدوان خارجي، وتدفع فلسطين الجديدة لإسرائيل بدل هذه الحماية.
كلفة هذه الحماية تحدد في مفاوضات بين الطرفين بوساطة الدول المانحة.

إقرأ أيضا

8. جدول ومراحل التطبيق
مع التوقيع على الاتفاقيات:
أ. توْدُع حماس كل سلاحها، بما في ذلك السلاح الشخصي، لدى مصر.
ب. يواصل رجال حماس، بما في ذلك القادة، تسلم رواتب من الدول المانحة لحين تشكيل الحكومة.
ج. جميع حدود غزة تكون مفتوحة لحركة البضائع والعمال إلى إسرائيل ومصر كما هو الحال اليوم مع الضفة الغربية، وأيضًا عبر البحر.
د. خلال عام، تجرى انتخابات ديمقراطية وتنتخب حكومة فلسطين الجديدة. يحق لكل مواطن فلسطيني ترشيح نفسه.
هـ. الأسرى: بعد عام على إجراء الانتخابات وتشكيل الحكومة، يفرج عن الأسرى تدريجيًا على مدار ثلاث سنوات.
و. يقام خلال خمس سنوات ميناء بحري، ومطار في فلسطين الجديدة، وحتى حصول ذلك تستخدم مطار إسرائيل وموانئها البحرية.
ز. تكون الحدود بين فلسطين الجديدة وإسرائيل مفتوحة أمام تنقل المواطنين والبضائع كما هو متبع بين الدول الصديقة.
ح. يتم شق جسر علوي سريع (أوتوستراد)على ارتفاع 30 مترًا، بين غزة والضفة الغربية، على يد شركة صينية. يأتي تمويل بناء الجسر من: الصين 50%؛ اليابان 10%؛ كوريا الجنوبية 10%؛ أستراليا 10%؛ كندا 10%؛ الولايات المتحدة الأميركية 10%.

9. غور الأردن
أ. يبقى غور الأردن بأيدي إسرائيل كما هو اليوم.
ب. يتحول طريق رقم 90 إلى طريق مدفوع الرسوم بأربعة مسالك.
ج. تنشر إسرائيل مناقصة لشق هذا الطريق.
د. يقام معبران من فلسطين الجديدة إلى الأردن. يكون هذا المعبران تحت سيطرة فلسطين الجديدة.
10. مسؤولية
أ. إذا عارضت حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية هذا الاتفاق، تلغي الولايات المتحدة كل دعمها الآلي للفلسطينيين، وتعمل لضمان ألا تقدم لهم أي دولة في العالم أموالا.
ب. في حال وافقت منظمة التحرير الفلسطينية على شروط الاتفاق وعارضته حماس والجهاد الإسلامي، تلقى المسؤولية على قادة حماس والجهاد الإسلامي وعند اندلاع جولة عنف بين إسرائيل وحماس، ستدعم الولايات المتحدة إسرائيل في استهداف قادة حماس والجهاد الإسلامي (لأنه لا يمكن لمجموعة من عشرات الأفراد أن تحدد مصير ملايين الناس).
ج. في حال عارضت إسرائيل هذا الاتفاق، سيتوقف الدعم الاقتصادي لإسرائيل".

ولفتت صحيفة "يسرائيل هيوم" إلى أن هذا هو نص الرسالة المجهولة المصدر، التي تداولتها الشبكات الاجتماعية لموظفي وزارة الخارجية الإسرائيلية، وأنه فقط عند نشر الخطة الرسمية للإدارة الأميركية بعد نحو شهر سيتضح مدى صحتها.

600 232 - موظفو الخارجية الإسرائيلية يتداولون نصّ فصول سرّية لـ"صفقة القرن"

قد يعجبك ايضا