Rassd Tunisia - 1er site d'information en Tunisie

أغاني العيد: كل هذا الفرح الموسمي

لعل أكثر ما يميز مناسبة عيد الأضحى، ويكملها، هو مجموعة من الأغنيات القديمة المخصصة للاحتفال ببهجة العيد، شكلت تقليدًا شعبيًا، سواء في عيد الفطر أو عيد الأضحى. قدم تلك الأغنيات الخالدة نجوم في الغناء العربي منذ عقود خلت، فغدت في معظمها أيقونات يقتدى بها حتى هذا الوقت.
من أبرز تلك الأغاني وأقدمها أغنية "يا ليلة العيد"، لأم كلثوم، غنتها لأول مرة عام 1940، ضمن أحداث فيلم "دنانير" للمخرج أحمد بدرخان. الأغنية من كلمات الشاعر أحمد رامي، وألحان رياض السنباطي. نالت هذه الأغنية شهرة واسعة في المجتمع المصري والعربي، ولا تزال تقدم وتذاع في المحطات والإذاعات العربية حتى يومنا هذا. تقول فيها: "يا ليلة العيد آنستينا.. وجددتي الأمل فينا، هلالك هل علينا.. فرحنا له وغنينا".
في عام 1944، أعادت أم كلثوم غناءها أمام الملك فاروق بالتزامن مع استلام الأخير العرش، ونالت يوم ذاك وسام الكمال. يقال إن الست استلهمت موضوع الأغنية من أحد الباعة المتجولين، فأوكلت للشاعر بيرم التونسي أن يكتب كلماتها، ثم أكملها من بعده الشاعر أحمد رامي.
من أشهر أغنيات العيد أيضاً أغنية "أنوارك هلت"، للفرقة المصرية "الثلاثي المرح" المكونة من وفاء مصطفى وصفاء لطفي وسناء الباروني، أصدرت في الخمسينيات من القرن الماضي، ونالت الأغنية شهرة كبيرة في العالم العربي نظراً لخفتها وبهجتها وأسلوب غنائها المرح، وهو أمر تميز به أعضاء الفرقة، إذ نالت الأخيرة شهرة واسعة نظرًا لأسلوب غنائها المرح في جميع أعمالها التي قدمتها قبل اعتزالها في ستينيات القرن العشرين. تقول الأغنية في مطلعها: "أنوارك هلت، عالدنيا وطلت.. محلاها يا عيد وقلوبنا تهنت، من الفرحة وغنت.. لك أحلا نشيد، أهلاً بالعيد أهلاً أهلاً".
من الأغنيات التي لاقت رواجًا كبيرًا، وأخذت شهرة واسعة عند الصغير والكبير منذ أكثر من أربعين عامًا، ونالت العديد من الجوائز، فضلًا على تصنيفها واحدة من أفضل الأغنيات التي تقدم للأطفال ومناسبات العيد، أغنية "أهلًا بالعيد" للممثلة والمغنية المصرية صفاء أبو السعود، وهي من تأليف الشاعر الراحل عبد الوهاب محمد، وألحان جمال سلامة، وإخراج شكري أبو عميرة، تقول الأغنية: "أهلاً أهلاً بالعيد، مرحب مرحب بالعيد.. العيد فرحة وأجمل فرحة تجمع شمل قريب وبعيد، سعدنا فيها بخليها ذكرى جميلة لبعد العيد".
للبنان حصة أيضًا في تقديم أغنيات العيد الرائجة، ولعل أغنية "بكرا بتشرق شمس العيد" للفنانة اللبنانية الراحلة صباح تشكل نموذجًا لطقوس العيد، لا سيما عند الكبار من الذين عاصروا الشحرورة، تقول فيها "بكرا بتشرق شمس العيد، وبتبشر بنهار جديد.. عيش اليوم وحب اليوم، اليوم بإيدك بكرا بعيد". كما قدمت الشحرورة أغنية أخرى للعيد بعنوان "إيه ده كلو" من ألحان الراحل محمد الموجي، وصفت من خلالها أهم العادات والتقاليد التي ترافق مناسبات العيد "إيش إيش إيه ده كلو، إيه ده كلو، إحنا والله مهيّصين وببلادنا معيّدين.. ده بعيّد على جارو، وده بيسلّم على جارو".
كما كان للسيدة فيروز نصيب كبير في مثل هذه المناسبات، حيث قدمت في ألبومها "هموم الحب" عام 1999 عدداً من الأغنيات التي تعبر عن أجواء العيد في مختلف الأديان، مثل أغنية "عم يلعبوا الولاد" وأغنية "لمين الهدية"، إضافة إلى الأغنية الأشهر "أيام العيد" من تأليف الشاعر الراحل سعيد عقل وألحان الأخوين رحباني، تقول في مطلعها: "بهالعيد بدي قدم هدية، لا دهب لا ورود جورية، طالع عبالي ضم زهرة وقلب وقدمون للعيد عيدية.. يا عيد يا طالل مع الألحان، بالخير بزهور الهنا حليان". 600 3729 - أغاني العيد: كل هذا الفرح الموسمي

قد يعجبك ايضا